. . . . . . . . . .
شرح
والنعم إذا كانت حوامل وبيعت مطلقا كان الولد للمبتاع إلا إذا شرطه البائع وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي يكون للبائع إلا إذا شرط المبتاع ( انتهى ) وكأنه أراد قول الشيخ في النهاية والذي يعطيه المنقول من كلام أبي علي أن الولد للمبتاع وأنه يجوز استثناؤه قال فيما نقل يجوز أن يستثني الجنين في بطن أمه من آدمي وحيوان ( انتهى ) فقد تحصل أن المذاهب ثلاثة الأول دخوله في المبيع ولا يجوز استثناؤه والثاني أنه يدخل ويجوز استثناؤه والثالث أنه لا يدخل إلا أن يشترطه المشتري ( احتج الأولون ) بما أشار إليه في المبسوط بأن الحمل جزء من الحامل فيجري مجرى عضو من أعضائها فيدخل ولا يصح استثناؤه كما لو استثنى جزءا معينا ( وقد يحتج ) لهما بما رواه الشيخ والصدوق بطريقهما عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام في رجل أعتق أمة وهي حبلى فاستثنى ما في بطنها قال الأمة حرة وما في بطنها منها وهو ظاهر في تبعية الحمل للأم وأنه لا يصلح استثناؤه من حيث إنه منها وجزء من أجزائها كما ادعاه الشيخ ومن تبعه ولهذا ذهب الشيخ وجماعة في باب العتق إلى سراية عتق الحامل إلى عتق الحمل للرواية المذكورة وإن كان المشهور خلافه ( وأجيب عن الأول ) بالمنع من كونه كالجزء ولهذا تصح الوصية له وبه وكذلك الإقرار ولا كذلك الجزء إذ لا يصح فيه شيء من ذلك فلا يخرج بذلك عن الأصل والاستصحاب المعتضد بما عرفت والخبر على قصور سنده وإعراض الأكثر عنه معارض بما هو أجود سندا منه ومعمول به عند الأكثر في بابه وهو موثق عثمان بن عيسى عن أبي الحسن عليه السلام ( قال ) سألته عن امرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأة حال المولود هي مدبرة أو غير مدبرة فقال متى كان الحمل بالمدبرة أقبل ما دبرت أم بعد فقلت لست أدري ولكن أجبني فيهما جميعا فقال عليه السلام إن كان المرأة دبرت وبها حمل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق وإن كان إنما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير أمه لأن الحمل إنما حدث يعد التدبير وهو واضح الدلالة وفي الحسن عن رجل دبر جارية وهي حبلى فقال إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها وإن كان لا يعلم فما في بطنها رق فليتأمل ( وحجة القول الثاني ) الأصل ومنع المشابهة وعلى المشهور فلا ريب في جواز الدخول ويكون للمشتري بلا نزاع كما في مجمع البرهان ولا يضر جهله لأنه منضم إلى معلوم بل فيه علم أيضا كما في المجمع أيضا وقال في التذكرة إن شرط دخول الحمل في البيع بأن قال بعتك هذه الأمة وحملها لم يصح لأنه مجهول وإن شرط فقال بعتك هذه الأمة بكذا والحمل دخل الحمل في المبيع وكان مستحقا للمشتري انتهى والظاهر أنه لا فرق بين الصورتين لأن الحمل بالنصب معطوف على هذه الأمة وتوسط الثمن لا مدخلية له « فليتأمل » ( وفي ) الحواشي المنسوبة إلى الشهيد أن هناك ثلاث صور ( الأولى ) أن يكون الحمل موجودا ويشترط ملكه والعبارة عنه أن يقول بعتكها بشرط دخول حملها أو شرطت لك حملها ( الثانية ) أن يكون الحمل غير معلوم فيشترط وجوده وملكيته والعبارة عنه أن يقول بعتكها بشرط حملها ودخوله في المبيع ( الثالثة ) أن يكون مظنون الوجود والغرض متعلق بإدخاله على تقدير وجوده لا بوجوده والعبارة بعتكها وشرطت لك تملك حملها إن كان قال ففي الأول الحكم ظاهر وفي الثاني لو ظهرت حائلا فللمشتري الفسخ وفي الأرش خلاف ( وفي ) الثالث الفسخ قطعا ولا أرش كذا وجدنا « فتأمل » ( ثم قال ) لو عدل عن هذه العبارات إلى بعتكها بحملها أو مع حملها أو وحملها ففي الصحة وجهان الصحة بناء على أنه مقصود بالتبعية وعدمها لأنه جعله جزءا واقعا عليه البيع وفي الروضة لا تمنع جهالته من جهة الذكورة والأنوثة من