تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
والعبد لا يملك مطلقا على رأي ( 1 )
شرح
عما يدعيه الموكل وإن زعم الموكل أنه اشترى له الثلث فقال النصف احتمل ذلك لأنه أعرف وتقديم الموكل لأن الوكيل مدع زيادة والأصل عدمها وحكم غير الحيوان حكمه في هذا الباب ( قوله ) ( والعبد لا يملك مطلقا على رأي ) هذا هو المشهور كما في المفاتيح والرياض ومذهب الأكثر كما في التذكرة وفي نهج الحق أنه مذهب الإمامية وفي زكاة الخلاف لا زكاة عليه لأنه لا يملك إجماعا وفي السرائر أن إجماع أصحابنا على أن جميع ما بيد العبد فهو مال لسيده وفي موضع آخر منها ونهاية الإحكام أنه غير مالك عندنا وفي المنتهى نسبته إلى أصحابنا ونحو ذلك عبارة المبسوط في كتاب الكفارات وقد تشعر عبارة الإنتصار بذلك وهو خيرة المبسوط والخلاف والغنية صرح به في كتاب الزكاة قال لا يملك وإن ملكه مولاه وكتب المصنف والإيضاح وشرح الإرشاد للفخر واللمعة والمقتصر وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد في باب ما يدخل في المبيع والميسية والمسالك والروضة والرياض وغيرها وهو خيرة الخلاف أيضا حيث قال لو كان معه مائة درهم فباعه بمائة درهم لم يصح وإن باعه بمائة ودرهم صح وهذا إنما يتم على القول بأنه لا يملك عند بعضهم كما ستسمع ( وأطلق ) الصدوق وأبو علي على ما نقل القول بأن العبد يملك وكلام الصدوق في المقنع صريح أو كالصريح في أنه يملك فاضل الضريبة ونحوه غيره وقد حمل كلامي الصدوق وأبي علي جماعة على أنه يملك ملكا غير مستقر وفي الدروس أن ظاهر الأكثر أنه يملك ونسبه في المسالك والروضة أيضا إلى الأكثر وسيأتي بيان المواضع التي ظهر لهما منها ذلك وفي النافع المملوك يملك فاضل الضريبة وقيل لا يملك شيئا وفي الشرائع العبد لا يملك وقيل يملك فاضل الضريبة وهو المروي وأرش الجناية على قول ولو قيل يملك مطلقا لكنه محجور عليه بالرق حتى يأذن المولى كان حسنا وقال في النهاية العبد المملوك لا يملك شيئا من الأموال ما دام رقا فإن ملكه مولاه شيئا ملك التصرف فيه بجميع ما يريده وكذلك إذا فرض عليه ضريبة يؤديها إليه وما يفضل بعد ذلك يكون له جاز فإذا أدى إلى مولاه ضريبته كان له التصرف فيما بقي من المال وكذلك إذا أصيب العبد في نفسه بما يستحق به الأرش كان له ذلك وحل له التصرف فيه وليس له رقبة المال على وجه من الوجوه فإن تزوج من هذا المال أو تسرى كان ذلك جائزا وكذلك إن اشترى مملوكا فأعتقه كان العتق ماضيا « انتهى » وأنت خبير بأن بين قوله إنه ليس له رقبة المال على وجه وبين قوله بمضي العتق وصحته ولا عتق إلا في ملك تناقضا ظاهرا « فليتأمل جيدا » وقد نقل مثل ما في النهاية عن القاضي ( وقد ) نسب بعضهم إلى النهاية أنه يملك فاضل الضريبة وجماعة نسب إليه أيضا أنه يملك أروش الجنايات وما ملكه مولاه وفي كشف الرموز أن القول بأنه يملك فاضل الضريبة وأروش الجنايات للشيخ في النهاية وأتباعه ( قلت ) ونقل هذا في المبسوط عن بعض أصحابنا وفي الدروس أن في النهاية أنه يملك ما ملكه مولاه وفاضل الضريبة وأرش الجناية بمعنى أن له التصرف وجواز تزويجه وتسريه وعتقه لا بمعنى ملك رقبة المال « انتهى » ولم يرجح في الدروس شيئا كالمفاتيح وفي كشف الرموز قد جمع شيخنا يعني المحقق بين القولين فقال لا يبعد أن يقال يملك ولكنه محجور من التصرف للرقبة وهذا مستحسن ثم قال في كشف الرموز ( وقال ) صاحب الرائع ( الشرائع خ ل ) إن لفاضل