تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولو قال اشتر حيوانا بشركتي أو بيننا صح البيع لهما وعلى كل منهما نصف الثمن فإن أدى أحدهما الجميع بإذن صاحبه في الإنقاد عنه لزمه الغرم وإلا فلا ولو تلف فهو منهما وليرجع على الآمر بما نقد بإذنه ( 1 )
شرح
دخوله مع الشرط لأنه تابع سواء قال بعتكها وحملها أم قال وشرطت لك حملها ولو لم يكن معلوما أي كان مجهولا وجوده وأريد إدخاله فالعبارة الثانية ونحوها لا غير ولو لم يشترط واحتمل وجوده عند العقد وعدمه فهو للمشتري لأصالة عدم تقدمه ونحوه ما في المسالك وكأنه نظر في تعيين العبارة الثانية إلى أن بيع ما لم يعلم وجوده غير معقول بخلاف الشرط وفيه تأمل ظاهر ( وليعلم ) أن قول المصنف وغيره إلا أن يشترطه المشتري لعل فيه إشارة إلى أن الحمل عندهم ليس مبيعا بل شرط تابع ( وفيه ) أن الحمل يزيد به الثمن كثيرا وينقص فكيف لا يكون مقصودا بالذات « فليتأمل » ( وقد تقدم ) لنا عند شرح قوله ولا يصح بيع السمك في الآجام وإن ضم إليه القصب ما له نفع تام في المقام وحيث يشترط الولد أو بيعهما معا فيسقط الولد قبل القبض أو في الثلاثة من غير فعله يرجع المشتري بحصة الولد من الثمن وطريق ذلك أن تقوم في حالتيها ويؤخذ من الثمن بنسبة التفاوت وفي الشرائع والتذكرة تقوم حاملا وحائلا وفي اللمعة وجامع المقاصد والروضة والمسالك وغيرها أنها تقوم حاملا ومجهضا لا حائلا للاختلاف ومطابقة الأول الواقع وعبارة الكتاب يجب تنزيلها على أن الحمل قد اشترط في البيع ليدخل في التقويم وإلا قومت هي خاصة حائلا أو مجهضا والظاهر أنه لا خلاف في أنه إذا باع البائض دخل البيض على طريق التبع لأن من خالف في الحمل وافق فيه كالشيخ في المبسوط وغيره ( قوله رحمه اللَّه ) ( ولو قال اشتر حيوانا بشركتي أو بيننا صح البيع لهما وعلى كل منهما نصف الثمن فإن أدى أحدهما الجميع بإذن صاحبه في الإنقاد عنه لزمه الغرم وإلا فلا ولو تلف فهو منهما ويرجع على الآمر بما نقد بإذنه ) قد ذكر ذلك كله في الشرائع والتذكرة والدروس ومجمع البرهان وكذلك الإرشاد وجامع المقاصد والمسالك والكفاية ودليل لزوم الآمر نصف الثمن أن الشراء للغير لا يكون إلا بالثمن والأمر توكيل بالشراء بالشركة بينه وبين المأمور والظاهر من الشركة التساوي إلا أن تكون هناك قرينة تدل على خلافه فلو أذن مع ذلك بأداء الثمن عنه أيضا فأدى رجع عليه بذلك بمجرد الإذن فيه وإن كان ذلك أعمّ لدلالة القرائن عليه وعدم حصول ما يقتضي التبرع والإذن أما صريحه كقوله ادفع عني الثمن أو فحوى بأن يوكله في شرائه من مكان بعيد لا يسلم فيه البائع بدون قبض الثمن عادة ونحو ذلك وظاهر كلام ابن إدريس أن قضية الأمر الإذن في النقد وإلا لم تتحقق الشركة وفي الدروس أن في ذلك منعا ظاهرا ( قلت ) لعل نظر ابن إدريس إلى أن الإذن في الشراء ما لا يسلم غالبا إلا بعد تسليم الثمن مستلزم للإذن في الأداء بحسب العرف والعادة على أنا قد نقول إن ذلك إذن في التسلم أيضا إذ لا بد من تسلم حقه وهو مما لا يمكن إلا بالكل ( فليتأمل ) وروى الحلبي في مشتري دابة ويقول الآخر أنقد عني والربح بيننا يشتركان إذا نقد ( فليتأمل ) ولو تلف في موضع ضمان المشتري فهو منهما فلا يرجع أحدهما على الآخر فكانت يد المشتري يد أمانة وكذلك الآخر ولو أراد الشركة بأقل اتبع فلو تنازعا في القدر فإن كان في الإرادة حلف الآمر وإن كان في نية الوكيل حلف الوكيل إن نقص