ولو كان بيده مال فهو للبائع وإن علم به وإن شرطه المشتري صح إن لم يكن ربويا أو كان واختلفا أو تساويا وزاد الثمن ( 1 )
شرح
بالأخير في كتاب الروضة من الكافي وقد عد هذا الخير بعض من الحسن وبعض من الصحيح فمعارض بالأخبار المعتبرة الدالة على كون مال المعتق للمالك إذا كان جاهلا مطلقا ولو لم يستثن مع احتمال حمله على التقية ( وأما الخبر المروي ) أن عليا عليه السلام أعتق عبدا فقال له إن ملكك لي وقد تركته لك فهو على ضعفه ومخالفته للإجماع إن حملنا اللامين على الحقيقة لإفادتهما التشريك ولا قائل به غير واضح في مخالفة المشهور لإجماله إن ارتكب المجاز في أحد اللامين هذا ودعوى الشهيدين أن ملكيته ظاهر الأكثر لعلهما استفاداها من قولهم من اشترى عبدا وله مال ذكروا في المقام وفي باب ما يندرج في المبيع بل قال جماعة في ذلك المقام بيع العبد لا يتناول ماله الذي ملكه مولاه ومن قولهم إن له فاضل الضريبة وإنه يملك النكاح وإنه ليس على ماله زكاة إلى غير ذلك والكل مؤول وقد تقدم لنا في باب الزكاة ما له نفع في المقام
( قوله ) ( ولو كان بيده مال فهو للبائع وإن علم به وإن شرطه المشتري صح إن لم يكن ربويا أو كان واختلفا أو تساويا وزاد الثمن )
إذا باع العبد وله مال ولم يعلم به البائع سواء علم به المشتري أم لا فهو للبائع ما لم يشترطه المشتري إن صح الشرط وهذا مما لا أجد فيه خلافا وكذلك ما إذا علما به وشرطه المشتري فإنه يكون للمشتري بلا خلاف فيه أيضا ( وإنما الخلاف في مقامين الأول ) ما إذا باعه مع علمه بأن له مالا فظاهر المقنعة والخلاف والمبسوط والمراسم والسرائر والنافع والإرشاد واللمعة والروضة وغيرها أنه للبائع حيث أطلقوا فقالوا إذا باعه وله مال فإن شرط أن يكون للمشتري صح وإن لم يشترط كان للبائع ( وقد نقل ) ذلك في المختلف عن الشيخين وسلار وأبي الصلاح والأولى أن ينسب إلى ظاهرهم لأن مثل هذه العبارة وقعت في النهاية ثم خالفها إلى ما ستسمع وهو ظاهر الشرائع أو صريحها وصريح التحرير ( في موضعين نسخة ) والمختلف والتذكرة في موضعين منها والمسالك وصرح به أيضا في الإرشاد وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد في باب ما يدخل في المبيع وغيرها وفي الشرائع أنه أشهر وفي الدروس نسبته إلى الأكثر وفي الكفاية أنه المشهور وقال في النهاية إذا باع العبد وعلم أن له مالا كان ماله لمن ابتاعه وإن لم يكن عالما بذلك كان المال له دون المبتاع ونقل عن القاضي مثل ذلك ( وقال أبو علي ) بذلك إذا علم به وسلمه مع العبد وفي المبسوط بعد أن ذكر ما نقلناه عنه قال وروي أنه إن علم أن له مالا كان للمشتري وإن لم يعلم كان للسيد وقد يلوح من المختلف قصر الخلاف على القاضي ( فليتأمل ) وفي الفقيه جمع بين الأخبار كأنه ليس بالوجيه قال روى يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليه السلام قال من باع عبدا وكان للعبد مال فالمال للبائع إلا أن يشترط المبتاع أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بذلك وفي رواية جميل بن دراج عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام الرجل يشتري المملوك لمن ماله فقال إن كان علم البائع أن له مالا فهو للمشتري وإن لم يكن علم فهو للبائع قال مصنف هذا الكتاب هذان الحديثان متفقان وليسا بمختلفين وذلك أن من باع مملوكا واشترط المشتري ماله فإن لم يعلم البائع به فالمال للمشتري ومتى لم يشترط المشتري ماله ولم يعلم البائع أن له مالا فالمال للبائع ومتى علم البائع أن له