. . . . . . . . . .
شرح
ظهر له أن أبا علي وغيره ممن نسب إليه الخلاف غير مخالف إلا أن المصنف في المختلف قال لو فرضنا أن العبد يملك فإنه لا يملك ملكا تاما إذ لمولاه انتزاعه منه إجماعا وعلى هذا يتجه الحكمان على القولين « فليتأمل » ( ومنها قول مولانا الصادق عليه السلام ) في صحيح طويل بعد قول الراوي له أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة أن العبد لا وصية له إن ( إنما خ ل ) ماله لمواليه ( ومنها الصحيح ) في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية فقال أهل الميراث لا نجيز وصيتها إنه مكاتب لم يعتق ولا يرث فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق منه وتجوز له الوصية بحساب ما أعتق منه ( الحديث ) وقد يفهم من تعليل الورثة عدم الإجازة بأنه مملوك إن ذلك كان مشهورا في تلك الأزمنة وبالجملة تتبع النصوص الواردة في العتق والوصية للمملوك يكشف عن عدم الملكية له وكذلك النصوص الدالة على نفي التوارث للرقية ( وقد استدل بذلك في المختلف فقال ) لأنه لو ملك لدخل المال في ملكه بالأسباب الموجبة للدخول من غير اختيار كالميراث وشبهه والتالي باطل فكذا المقدم وما أنصفوه حيث ناقشوه بالقاتل حيث إنه يملك ولا يرث لأن وجه الحكمة فيه ظاهر والفرق واضح وكلام الأصحاب في المنع عن الوصية لمملوك الغير حيث يعللون بعدم المالكية مؤيد للمختار إلى غير ذلك مما ينبه عليه أو يرشد إليه كما قيل له لو ملك لما جاز أخذه منه قهرا والتالي باطل إجماعا ودليل الملازمة الاستقراء وهو دليل حسن ( وما قيل ) من أنه لو ملك لجاز أن يملك عبدا وجاز أن يملك عبده مالا فجاز أن يشتري مولاه من سيده فيكون كل منهما عبدا سيدا وهو تناقض ( وفيه ) أنه لا يلزم من جواز تملكه مطلقا جواز تملكه مولاه كما هو الشأن في الحر فإنه لا يملك أبويه ( ومما يستدل ) به على تملك العبد تملكه البضع بالتحليل مع أنهم يقولون إنه إما عقد منقطع أو تمليك منفعة والأول يحتاج إلى عوض وهو فرع تملكه والثاني تملك منفعة وأجاب في التذكرة بأن ملكه النكاح للحاجة إليه والضرورة لأنه لا يستباح في غير ملك وقال ولأنه لما ملكه لم يملك السيد إزالة يده عنه بخلاف المال فافترقا ( انتهى فتأمل ) وما رواه إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر فيقول أحللني من ضربي إياك ومن كل ما كان مني إليك ومما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه ( ثم ) إن المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى إحلال له فقال لا يحل له لأنه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة قال فقلت له فعلى العبد أن يزكيها إذا حال عليها الحول فقال لا إلا أن يعمل له بها ولا يعطي من الزكاة شيئا وإسحاق بن عمار الظاهر أنه هنا ابن حيان الصيرفي الثقة بقرينة روايته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام كما بين في محله لكنه قد تضمن عدم جواز أخذ المولى ما وهبه له منه وهو مخالف للإجماع المنقول في المختلف في موضعين قال لو فرضنا أن العبد يملك فإنه لا يملك ملكا تاما إذ لمولاه انتزاعه منه إجماعا وقال إنه لو ملك لما جاز أخذه منه قهرا والتالي باطل إجماعا مضافا إلى احتمال حمله على التقية لأن الملكية مذهب جماعة من العامة وقد يلوح ذلك من آخره حيث تضمن استحباب الزكاة في مال التجارة كما هو مذهب العامة وإن اشتهر استحبابه عندنا فيه ( فتأمل ) ( وأما خبر أبي جرير ) قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قال لمملوكه أنت حر ولي مالك قال لا يبدأ بالحرية قبل المال يقول لي مالك وأنت حر برضى المملوك وأبو جرير إن روى عن الكاظم عليه السلام أو الرضا عليه السلام فمشترك بين زكريا بن إدريس وزكريا بن عبد الصمد ومحمد بن عبد اللَّه صرح