تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
السابق على العقد بدعوى ورود دليل المنع فيه أيضا لأنه مع علم البائع بالعيب فلا نقض إذ قد يكون الوجه في أخذ الأرش المقابلة له بإقدامه على الضرر والتضرير وأما مع الجهل فيدفع بالإجماع وفيه بلاغ مضافا إلى الاعتبار والنصوص إن تمت دلالتها على ذلك لكن قد يدعى في المقام الأولوية العرفية وهي حجة ( وما في المختلف ) والإيضاح وكذا التنقيح من أن إلزام المشتري بالرد أو الإمساك مجانا نوع ضرر عليه إذ الحاجة أقدمته على المعاوضة وإلا لم توجد فإلزامه بجميع الثمن ضرر عظيم لأنه دفعه في مقابلة الجميع بصفاته فلا يجب دفعه عن البعض ( ففيه ) أن حاجة المحتاج لا تؤثر أثرا في مال آخر هؤلاء الفقراء محتاجون إلى أموال الأغنياء ( وفي غاية المراد ) أن إلزام المشتري بالثمن في مقابلة جميع المبيع في حال العيب ضرر ( لا يقال ) إنه يزول بالرد ( لأنا نقول ) حكم المعاوضة اقتضى ملك البيع والرد إبطال لها وهو معنى الضرر ( انتهى فتأمل ) وقد يحتج لهم بإطلاق صحيحة عبد اللَّه ابن سنان أو عمومها ( قال ) سألت أبا عبد اللَّه عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك فقال على البائع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له كذا في التهذيب وفي الكافي لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له وهذا يشمل نقص الجزء والصفة لمكان ترك الاستفصال وقد نفي ضمانه عن المبتاع فلزم البائع إذ ليس سواهما والطعن فيه بأن بعض ما اشتمل عليه متروك الظاهر غير ضائر على أنا نحمل صيرورة المبيع على استقراره ولزومه وقد نحمل مصير المبيع إليه على إرادة قبضه وإن بعد والقول بأن الظاهر من الحدث ما كان من قبيل الموت خلاف الظاهر نعم هناك ضعف في الدلالة إذ ليس فيه دلالة على أن تعلق الضمان بالبائع مشروط بكونه قبل القبض بل هو دال على تعلقه به قبل انقضاء زمان الخيار وقد ينقضي الخيار قبل القبض وقضية المفهوم أيضا أن ليس عليه في هذه الصورة ضمان وهذا يصححه الإجماع المركب ( فليتأمل جيدا ) ( ويؤيد هذا ) القول إطباق العامة على خلافه بل نفوا الأرش في العيب السابق بعد القبض كما نقل ذلك عنهم في المبسوط وغيره وفي الخلاف والمبسوط والسرائر وكشف الرموز أن ليس للمشتري إلا الرد والإمساك وليس له إجازة البيع مع الأرش فلا يجبر البائع على بذل الأرش فإن تراضيا على الأرش كان جائزا ( ونقل ) ذلك في السرائر عن المقنعة وفي كشف الرموز عن شيخه المحقق في نكت النهاية وفي الخلاف نفي الخلاف عن ذلك وقد نسب إليه جماعة دعوى الإجماع على ذلك وهي لم تصادف محزها وما قاله بعض أصحابنا من أن مراده إجماع العامة فليس بشيء بل المراد نفي الخلاف من المسلمين كما يستفاد ذلك من سياق عبارة الخلاف قال إذا حدث بالمبيع عيب في يد البائع كان للمشتري الرد والإمساك وليس له إجازة البيع مع الأرش ولا يجبر البائع على بذل الأرش بلا خلاف فإن تراضيا على الأرش كان جائزا وبه قال ابن شريح وظاهر مذهب الشافعي أنه لا يجوز ( دليلنا ) قوله عليه السلام الصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا وأحل حراما ( انتهى ) ومن أعطى النظر حقه وألف طريقته في الخلاف لم يستبعد ذلك وإن استبعده بعض ويشير إلى ذلك ما في كشف الحق قال ذهبت الإمامية إلى أنه إذا حدث عيب في يد البائع كان للمشتري الرد والإمساك فإن تصالحا على دفع الأرش جاز وقال الشافعي لا يجوز انتهى ( فتأمل ) لكن نفي الخلاف ليس بإجماع على أنه موهون بمصير الأكثر إلى خلافه وبمخالفته له في النهاية ( فليتأمل ) وما نقله في السرائر عن المقنعة لم نجده فيها بعد مراجعة نسختين منها واللَّه أعلم بما نقل ( وقد يظهر ) من كشف الرموز أنه لم يجده أيضا في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 330 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي