. . . . . . . . . .
شرح
والحيلولة إن كانت ثيبا قال وقواه في التحرير وفي إيضاح النافع الحق أنها تقوم مع الحمل بالقيمة العدل ويحتمل قويا أعلى القيم من حين الإحبال إلى حين التقويم لأنه كالغاصب المتلف وفي جامع المقاصد أن المعتبر في التقويم قيمتها السوقية وإن زادت عن الثمن والرواية بلزوم الأكثر متأولة بالحمل على ما إذا نقصت القيمة بالوطي ( قلت ) هذا التأويل ذكره في التذكرة وكأنه لا خلاف في أنها لا تدخل في ملك الواطئ بمجرد الحمل بل لا بد من التقويم ودفع القيمة أو ضمانها وقد صرح بذلك جماعة ولم أجد لهم مخالفا قالوا فكسب الجارية وحق الخدمة مشترك قبل ذلك ولعل الظاهر أن التقويم والبيع قهريان كما هو مقتضى قواعدهم وقد صرح ؟ ؟ ؟ جماعة بالأول والأخبار وإن كان ظاهرها الانتقال بمجرد التقويم لكنها قد تكون منزلة على القواعد لكنه يشكل فيما لو وقع سقطا كما ستسمع واعتبار الرضا في عبارات جماعة حيث قالوا لا بد من التقويم ودفع القيمة أو ضمانها مع رضا الشريك كما في المهذب البارع والمسالك وغيرهما ليس لصحة التقويم كما توهم صاحب الحدائق بل لضمان القيمة الثابتة بعده والمعتبر في قيمة الولد قيمته يوم سقط حيا كما في السرائر والشرائع والنافع والإرشاد والتذكرة والمختلف والدروس والمهذب البارع والتنقيح وإيضاح النافع والمسالك وغيرها وقد صرح في جملة من هذه وغيرها كمجمع البرهان وغيره بأن ذلك إذا لم تكن قومت عليه حاملا وإلا دخلت قيمته معها ويرشد إلى ذلك فحوى الأخبار الواردة في وطي الشركاء الأمة المشتركة مع تداعيهم الولد ( ومنها ) الصحيح إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت وادعوه جميعا أقرع بينهم فمن خرج كان الولد ولده ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية وقال جماعة إنه لو وقع الولد سقطا استقر ملك الشركاء للأم وكان دليلهم الأصل واستصحاب بقاء الملك وهو لا ينافي قهرية التقويم في الأم المستفاد من النصوص وكأنهم لا يشترطون فيها صيغة البيع لأن كان الإحبال كالإتلاف ولعله كذلك جريا على ظاهر الأخبار والفتاوى حيث يقتصر فيها على ذكر التقويم فحسب ( وفيه تأمل ) وفي مجمع البرهان أنه ينبغي إيقاع صيغة البيع لينتقل إليه الولد « فتأمل فيه » إذ الولد لا ريب أنه لا حاجة فيه إلى الصيغة لأنه انعقد حرا كما مر ويجب على الأب مضافا إلى القيمتين أرش العقر بسبب الوطي بكرا كانت أم ثيبا وهو العشر أو نصفه مستثنى منهما قدر نصيبه كما نص على ذلك جماعة ويشير إلى ذلك إطلاق صحيحة أبي ولاد الحناط قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن جارية بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه منها فلما رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع عليها قال يجلد الذي وقع عليها خمسين جلدة ويطرح عنه خمسون جلدة ويكون نصفها حر ويطرح عنها من النصف الباقي وعلى الذي لم يعتق ونكح عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها وتستسعى في الباقي ونحوه خبر مالك بن أعين مضافا إلى النصوص الواردة في أنهما « 1 » على الواطئ للأمة المحلل له منها ما دون المواقعة والواطئ للأمة المدلسة نفسها بالحرة فإنه تحصل المظنة القوية بملاحظة هذه الأخبار وإن خالفت مورد المسألة بلزوم أحد الأمرين في وطي كل مملوكة منفردة أو مشتركة مطلقا حتى لو كانت هي الشريكة وظاهر السرائر أو صريحها أنه مع عدم الحمل لا يجب عليه بالوطي شيء إلا أن تكون بكرا فيجب عليه أرش البكارة وقد أيده بعضهم بخلو النصوص الواردة بتقويم الأمة في المسألة عنه مع ورودها في مقام بيان الحاجة ( وفيه ) أنها مقيدة بما قدمناه كما قيدناها بما دل على
هامش
( 1 ) أي العشر ونصف العشر « حاشية »