تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولو تلف بعد قبضه في الثلاثة فمن البائع إن لم يحدث المشتري فيه حدثا ( 1 )
شرح
المقنعة حيث اقتصر على حكاية نقله عنها في السرائر وفي إيضاح النافع أن الذي يقتضيه النظر السليم ثبوت الخيار للمشتري بين الرد والأرش لكن إن اختار الأرش فللبائع الخيار في الفسخ وقال لم أسمع من قال بهذا من أصحابنا ( قلت ) فلم يكن ذلك مقتضى النظر السليم لأن كان خرقا للإجماع المركب وفي ( المهذب البارع ) أن المسألة مشكلة ولم يرجح شيء من القولين في موضع من الشرائع والإرشاد والكتاب في باب القبض وباب الغصب ( ومن العجيب ) ما وقع في الإيضاح والمقتصر من الخلل في النقل فنسب فيهما إلى النهاية مذهب الخلاف والمبسوط وإليهما ما فيها وهو من سهو القلم الشريف ( وليعلم ) أن الحكم غير مختص بالحيوان كما هو ظاهر كثير من العبارات وقد سمعت عبارتي الخلاف وكشف الحق ونص على ذلك في الكتاب في باب العيب والقبض واللمعة والروضة وتمام الكلام في باب العيب يستوفي قصور المقام ( وقد فرعوا ) على الخلاف في المسألة بعض مسائل الغصب في باب الغصب وقد ذكرناها في باب العيب « 1 » ( قوله ) ( ولو تلف بعد قبضه في الثلاثة فمن البائع إن لم يحدث المشتري فيه حدثا ) كما صرح بذلك كله في المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر وما تأخر عنها وظاهر الغنية بل صريحها الإجماع عليه ولم أجد فيه خلافا وتدل عليه الأخبار الواردة في خياري الشرط والحيوان وكونها أخص من المدعى يدفعه عدم القول بالفرق قطعا وهذا مبني على القاعدة المشهورة وهي أن التلف مدة الخيار ممن لا خيار له وفي المسألة كلام طويل الأذناب قد استوفيناه في أحكام الخيار بما لم يوجد مثله في كتاب ( وتقسيم ) ذلك أن المبيع إذا تلف فإما قبل القبض أو بعده ففي الأول من البائع والثاني إما أن يكون تلفه في مدة الخيار أو بعدها ففي الثاني يتلف من المشتري وفي الأول إما أن يكون الخيار للبائع فالتلف من المشتري وإما أن يكون للمشتري فالتلف من البائع وإما أن يكون لهما فالتلف من المشتري أيضا وكذا إذا كان لأجنبي على الاجتماع أو الانفراد والحكم في المسألة الأولى وهو أنه إذا تلف قبل القبض يكون من مال البائع إجماعي كما في السرائر وكشف الرموز وجامع المقاصد والروضة وغيرها بل إجماع الغنية ظاهر فيه ( وفي الكفاية ) لا أعرف فيه خلافا وهو ظاهر جماعة حيث عبروا عن ذلك بالقاعدة ( ويدل عليه ) خبر عقبة بن خالد « 2 » وما روي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ( قالوا ) ويسقط الخيار لأيهما كان ومعنى أنه يكون من مال بائعه أنه بالتلف ينفسخ البيع فيرجع إلى ملكه والثمن إلى ملك المشتري والنماء الحاصل بعد العقد للمشتري وليس للمشتري مطالبة البائع بالمثل أو القيمة لأنه ليس كغيره من المضمونات حتى يضمن بالمثل أو القيمة بل معنى ضمانه أنه بالتلف ينفسخ العقد وقد ناقشهم في ذلك المولى الأردبيلي بعد اعترافه أنه لا نزاع بينهم في ذلك وهذا حديث إجمالي والتفصيل يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى في المطلب الثاني في أحكام الخيار مستوفى أكمل استيفاء بما لا مزيد عليه وسنذكر في بيع الثمار ما له نفع تام في المقام ( والحكم في المسألة الثانية ) وهو أنه إذا تلف بعد القبض وبعد زمان الخيار يكون من المشتري ( فمما لا ريب فيه ) وقد نقل عليه الإجماع مستفيضا وفي المبسوط لا كلام فيه وفي مجمع البرهان لا شك فيه ( وأما كون ) التلف من المشتري حيث يكون الخيار للبائع فللقاعدة المذكورة مع تأيدها بأخبار
هامش
( 1 ) الغصب خ ل ( 2 ) أو علي بن عقبة ( منه )