ولو تجدد فيه عيب من غير جهة المشتري فإن كان في الثلاثة تخير كالأول وفي الأرش نظر ( 1 )
شرح
خيار الشرط وإطلاق إجماع الغنية متناول له وقد صرح به في السرائر وما تأخر عنها إلا ما قل قالوا وكذا إذا كان الخيار لأجنبي ( وأما المسألة الرابعة ) فهي ما نحن فيه وأما كون التلف من المشتري في الخيار المشترك فقد صرح به جماعة كثيرون منهم الشيخ في المبسوط قد ذكرناهم في باب الخيار وفي الرياض أنه لا يعرف فيه خلافا وهو كذلك بناء على الأشهر الأظهر من حصول التملك بمجرد العقد ويشكل على القول الآخر والحال في الثمن كالمبيع من دون تفاوت كما صرح به جماعة وهذا حديث إجمالي ونشر الأقوال وبسط المقال يأتي في محله بلطف اللَّه تعالى فلا بد من الرجوع إلى ذلك
( قوله ) ( ولو تجدد فيه عيب من غير جهة المشتري فإن كان في الثلاثة تخير كالأول وفي الأرش نظر )
المراد أنه يتخير بين الرد والإمساك في زمن الخيار الأصلي أو المشترط بعد القبض ولا أعرف فيه خلافا بل نقل عليه الاتفاق بعض المحشين على الروضة قال ومع الاتفاق في جواز الرد اختلفوا في هذا الرد هل هو بأصل الخيار أم بالعيب أيضا ( انتهى ) وتظهر دعوى الإجماع من عبارة الدروس حيث قال فله الرد ما دام الخيار ولو خرج الخيار ففي الرد خلاف بين ابن نما وتلميذه المحقق فجوزه ابن نما لأنه من ضمان البائع ومنعه المحقق لأن الرد لمكان الخيار وقد زال ( انتهى ) وهذه فائدة أخرى غير ما في اللمعة كما ستسمع وظاهره الإجماع حيث قصر الخلاف على ما إذا خرج الخيار ومفهوم اللقب في عبارات الفقهاء حجة وبه يثبت الوفاق والخلاف والظاهر أن كل خيار يختص بالمشتري كذلك كما صرح به في جامع المقاصد في باب العيب قال وهل خيار الغبن والرؤية كذلك يبعد القول به خصوصا على القول بأنهما على الفور ( قلت ) وأما خيار العيب فحدوث عيب آخر بعده ( بعد القبض خ ل ) لا يمنع إذا لم يكن حيوانا وإن كان حيوانا لا يمنع إذا كان في مدة الخيار كما سينبه عليه المصنف هنا وفي باب العيب وقوى في التذكرة والإيضاح والدروس أن له الإمساك مع الأرش ( وهو ) المنقول عن الشيخ نجيب الدين بن نما وهو خيرة السرائر والتحرير والتذكرة والميسية ذكروه في مقام آخر في باب خيار العيب وهو أيضا خيرة جامع المقاصد والروضة والحال فيه من الخلاف والدليل كالأول ( فليتأمل ) قال في الدروس الخلاف في أخذ الأرش في العيب الحادث في خيار المشتري كالخلاف في الحادث قبل قبضه فيلزم الشيخ في النهاية والقاضي والحلبي جواز الأرش هنا كما قالوه ثمة وفيه قوة ونقل في الإيضاح عن المفيد أنه ليس له الأرش ولم أجده في المقنعة ونقل القول بأن له الأرش ولم يعزه إلى أحد وقال إن تردد المصنف نشأ من اختلاف الأصحاب وفي الشرائع حكم بعدم الأرش وهذا الذي أشار إليه الشهيد في اللمعة فقال لو حدث عيب من غير جهة المشتري في زمن الخيار فله الرد بأصل الخيار والأقرب جواز الرد بالعيب ( وتظهر الفائدة ) لو أسقط الخيار الأصلي والمشترط ( وقال ) الفاضل نجم الدين في الدرس لا يرد إلا بالخيار وهو ينافي حكمه في الشرائع بأن الحدث في الثلاثة من مال البائع مع حكمه بعدم الأرش فيه ( انتهى ) ومعناه أن المحقق في الشرائع رجح الرد بالعيب أيضا كما يستنبط من عبارتيه معا في الشرائع فما نقل عنه في الدرس من أنه قال لا يرد بالعيب بل بالخيار غير معتمد لأنه ينافي ما في كتابه فإن الحدث إذا كان من مال البائع كما في الشرائع وحكم فيها بعدم الأرش تعين الرد عليه