. . . . . . . . . .
شرح
الشريك بدون الحمل خلافا لبعض علمائنا لعدم المقتضي ويحتمل التقويم بمجرد الوطي لإمكان العلوق منه وحفظا من اختلاف الأنساب وفي رواية ابن سنان قال سألت أبا عبد اللَّه عن رجال اشتركوا في أمة فائتمنوا بعضهم على أن تكون الأمة عنده فوطئها قال يدرأ عنه من الحد بقدر ما له فيها من النقد ويضرب بقدر ما ليس له وتقوم الأمة عليه بقيمة ويلزمها فإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به الجارية ألزم ثمنها الأول وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت بها أكثر من ثمنها ألزم ذلك الثمن وهو صاغر لأنه استفرشها ( قلت ) وإن أراد بعض الشركاء شراءها دون الرجل قال ذلك له وليس له أن يشتريها حتى تستبرأ وليس على غيره أن يشتريها إلا بالقيمة والرواية غير دالة على وجوب التقويم بنفس الوطي لأنه يسوغ لغيره من الشركاء شراؤها فلو وجب التقويم لم يجز ذلك انتهى ( وقال ) في المختلف بعد أن ساق الرواية وكلام النهاية في تحقيق ذكره أنها لا تقوم عليه بنفس الوطي بل مع الحمل وعليه تحمل الرواية وقول الشيخ أيضا ( انتهى ) وأنت خبير بأن ما ذكره في التذكرة من عدم دلالتها على مطلوب الشيخ لمكان التدافع جار فيما ذكره في المختلف مضافا إلى أنه لا إشعار في الرواية ولا كلام الشيخ بذكر الحمل وقوله عليه السلام حتى يستبرئها كالصريح في عدم حملها ( فليتأمّل ) وعبارة النهاية مضمون الرواية والحاصل أن اشتمال الرواية وكلام النهاية على هذين الحكمين أعني التقويم على الواطئ مع الحمل وعدمه وجواز شراء بعض الشركاء لها لا يخلو من تدافع « فليتأمل جيدا » وفيما أرسل في الكافي والتهذيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام دلالة على أن التقويم بمجرد الوطي قال سئل عن رجل أصاب جارية من الفيء فوطئها قبل أن تقسم قال يقوم الجارية وتدفع إليه بالقيمة ويحط له منها ما يصيبه منها من الفيء ويجلد الحد ويدرأ عنه من الحد بقدر ما كان له فيها فقلت كيف صارت الجارية تدفع إليه بالقيمة دون غيره قال لأنه وطئها ولا يؤمن أن يكون ثمة حبل لكن قد يستفاد منه أن الحبل سبب للتقويم عليه وهو غير صالح لوجوبه باحتماله وليس التقويم على الفور بواجب فكان مقتضاه الصبر إلى تحقق الحبل ( فإن ) تحقق وإلا بقيت الشركة فكأن الترجيح للمشهور لمكان الأصول وظاهر الخبرين المعتضدين بالشهرة القريبة من الإجماع ولا حاجة بنا إلى صرفهما عن ظاهرهما بحمل الإحبال على الوطي مجازا إن صح هذا المجاز حتى يكون من باب تسمية السبب باسم المسبب لعدم التكافؤ لعدم الجابر للمعارض على تقديره ( فليتأمل إذا عرفت ) هذا وهو أنه لا تقوم عليه ويلزمه ثمنها إلا مع الحمل فهل المعتبر عند اختلاف القيم قيمتها عند الوطي كما هو خيرة الدروس أو يوم التقويم أو الأكثر منهما كما استنسبه في المسالك أقوال واحتمالات واختير في المختلف والتنقيح أعلى القيم من حين الحمل إلى وقت التقويم وفي مجمع البرهان احتمل قيمتها حين الحمل كما هو ظاهر السرائر لأنه وقت الإتلاف بعد أن اختار أعلاها من حين الحمل إلى زمان الانتقال وهو عين ما في المختلف وفي المهذب البارع في فرع ذكره ما ذا يجب في التقويم المشهور قيمتها العادلة وقال الشيخ أكثر الأمرين من القيمة وقت التقويم ومن ثمنها الذي اشتريت به ومستنده رواية عبد اللَّه بن سنان ثم قال في فرع ثاني إن عليه قيمة الولد يوم سقط حيا على تقدير كونه عبدا ويسقط من قيمته ما قابل نصيبه ويضمن للشركاء الباقي هذا إذا لم تكن قومت عليه حبلى ويكون عليه قيمتها يوم الوطي ومع تقويمها حبلى يكون عليه أعلى القيم من حين الإحبال إلى حين التقويم انتهى ( فتأمل ) وفي حواشي الشهيد أنها تقوم من حين الوطي لأنه يوم الجناية إن كانت بكرا