تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ويتخير المشتري إذا تجدد العيب في الحيوان بعد العقد وقبل القبض في الفسخ والإمساك مجانا وبالأرش على رأي ( 1 )
شرح
قيمة الولد مع خلوها عنه أيضا وقد ألزمه بقيمته في السرائر وفي المسالك يجب على الأب العقر بسبب الوطي سواء كانت بكرا أو ثيبا وهو العشر أو نصفه مضافا إلى ذلك أرش البكارة مستثنى منه قدر نصيبه على أصح القولين ( وفيه ) أن الأخبار التي استنهضناها في المقام وغيرها كما يأتي بيانه في باب الغصب خالية عن إضافة أرش البكارة بل ظاهرها التداخل ( ومن أراد ) تحقيق المسألة وإيضاحها فليلحظ كلامنا في باب الغصب ونبه بقوله على أصح القولين على خلاف ابن إدريس حيث لم يوجب شيئا مع الثيبوبة ولم يوجب مع البكارة إلا الأرش كما عرفت وفي المختلف عليه من المهر بقدر حصص الشركاء إن كانت مكرهة أو جاهلة وإن كانت مطاوعة فكذلك على الخلاف وإن كانت بكرا ألزم أرش البكارة وفي الدروس في دخول أرش البكارة في المهر نظر وجمع الفاضل بينهما وفي التنقيح أنه يلزمه المهر مع الإكراه ولا يدخل فيه أرش البكارة بل يلزمه الأمران وقواه في جامع المقاصد في باب الغصب تبعا للمصنف في التذكرة لأن الوطي استيفاء لمنفعة البضع وإزالة البكارة جناية فلا يدخل حكم أحدهما في الأخرى وفي مجمع البرهان في أرش البكارة تأمل والظاهر العدم لدخوله تحت عقر البكر ولهذا سكت الأكثر عنه وفي المهذب البارع إن كانت بكرا يجب عليه أرش البكارة ويسقط عنه قدر نصيبه وقال إن الحق وجوب المهر في الثيب إن كانت جاهلة أو مكرهة وفي إيضاح النافع أما العقر فإن طاوعته فلا شيء وإن كانت جاهلة أو مكرهة لزمه ويسقط حقه منه ( انتهى ) فلتلحظ هذه العبارة منطوقا ومفهوما من جهة أرش البكارة والجهل والإكراه ويأتي في آخر هذا المطلب عند قوله ولو ظهر استحقاق الموطوءة ما له نفع تام في المقام ويأتي في باب العيب ذكر كثير من هذه الفروع مستوفى فلا بد من مراجعته وسيتعرض المصنف في باب الشروط وباب الغصب وباب الحدود لهذه الفروع ونحوها ( قوله رحمه اللَّه ) ( ويتخير المشتري إذا تجدد العيب في الحيوان بعد العقد وقبل القبض في الفسخ والإمساك مجانا وبالأرش على رأي ) أما الفسخ والرد فموضع وفاق كما في كشف الرموز والروضة ولا خلاف فيه كما في مجمع البرهان والكفاية والحدائق وأما الإمساك مجانا فلا نزاع فيه عندهم بل هو إجماع كما في مجمع البرهان وأما الإمساك مع الأرش فهو خيرة النهاية والشرائع والنافع والتحرير والإرشاد في موضع منه والتذكرة والمختلف والإيضاح والدروس واللمعة والتنقيح والمقتصر وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة ومجمع البرهان في موضع منه وهو المنقول عن القاضي والتقي وهو ظاهر غاية المراد أو صريحها كما أنه قد يدعى أنه ظاهر الوسيلة وفي موضع من المسالك أنه المشهور لأنه عوض عن جزء فائت وإذا كانت الجملة مضمونة على البائع قبل القبض فكذلك أجزاؤها وأوصافها لأن المقتضي للضمان في الجميع وهو عدم القبض موجود في الصفات فيثبت الحكم ( وفيه ) أن المشبه به لا ضرر فيه على البائع لأن التلف موجب لبطلان البيع الموجب للتسلط على استرداد الثمن خاصة ولا كذلك ما نحن فيه فإن فيه ضررا على البائع لعدم رضاه ببدل العين إلا في مقابلة تمام الثمن فأخذ المبيع منه ببعضه من غير رضا تجارة عن غير تراض ( ويؤيده ) أن المال للمشتري فيكون العيب والتلف منه خرج التلف بدليله وبقي الباقي ولا ينتقض بأخذ الأرش في العيب