تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
باقتناء الكلاب التي ينتفع بها فاستثنى كلاب الصيد والماشية والحرث وأذن في اتخاذها والشهرة تجبر الدلالة إذا انحصر الدليل فيها على قول أو في غيرها على آخر والكل ممكن هنا وجبرها للسند معلوم مضافا إلى اعتضادها بما سمعت ويزيد ذلك أن الأصحاب جوزوا هبتها ولم يعرف الخلاف إلا من بعض الشافعية كما أشار إليه في هبة التذكرة وجامع المقاصد وكل ما يجوز هبته من الأعيان يجوز بيعه وكل ما يجوز بيعه تجوز هبته وفي ذلك كله بلاغ ومقنع في الخروج عن أصل التحريم والعمومات في المقام وغيره « على أن أخبار الباب » قابلة للتنزيل على كلب الهراش الذي يكثر وجوده في الأسواق والمقاصب « 1 » والعقور الأهلي الذي يكون في البيوت يعقر كل غريب لم يأنس به بل ربما عقر بعض أهل الدار لتوهمه أنه من غيرهم وهذا ضرره أكثر وهو كثير جدا كما هو مشاهد عيانا وهو من المؤذيات فلا يكون الخارج أكثر من الداخل على أنه « 2 » جائز واقع كما حرر في محله ( وأما الكلب الأهلي ) الذي يتخذ لحفظ الدار أو الطنب أو السوق وليس عقورا فالحال فيه كالكلاب الثلاثة يجوز بيعه وفاقا للفخر في شرح الإرشاد وأبي العباس والمحقق الثاني والمولى القطيفي والشهيد الثاني وغيرهم وهو قضية كلام الباقين بالتقريب الذي ذكرناه بل الجرو القابل للتعليم كذلك كما في نهاية الإحكام والمسالك لأنه قابل للتعليم كالعبد الصغير ( وقد علم في مطاوي البحث ) من قد قيل أنه منع من بيع الثلاثة وقد عرفت أنهم يدعون أن الخلاف الصريح هو من المحقق في الشرائع وابن عمه في النزهة وفي النافع تردد كظاهر المفاتيح « ولا تصغ » إلى خلاف بعض متأخري المتأخرين ممن لم يفرغ الوسع في التتبع كصاحب الرياض وخاله الأستاد العلامة فيما حكي عنه وأستادنا دام ظله العالي أو كان ممن لا يحتفل بإجماع ولا شهرة ولا بالأخبار التي ليست في الجوامع العظام كصاحب الكفاية والمولى التستري على ما وجد في بعض الحواشي « 3 » لكن العجيب ما حكي عن الأستاد الشريف مع سعة باعه وكثرة اطلاعه ولعله لم يوسع المسألة تتبعا لأن كان ذلك منه في أوائل تحصيله هذا إن صح النقل عنه « والذي جرأهم على المخالفة » ما رأوه من ضعف أدلة المشهور كالاستدلال بالأصل والعمومات وبالديات وثبوت الغرامات وحرمة الإتلاف وبعض الملازمات التي لم يتحقق انعقاد الإجماع عليها ( ويحكى ) عن صاحب الوسائل الاقتصار على كلب الماشية والحائط ولعله استند إلى رواية المبسوط لكنه خرق للإجماع ( إذا تقرر ذلك ) فلا يشترط في الصيود أن يكون سلوقيا كما سمعته عن المقنعة والنهاية ولا أن لا يكون أسود بهيما كما لعله يلوح من إطلاق أبي علي كما حكي عنه للإطلاق في النصوص والفتاوى والإجماعات ولا يشترط قصد صفة الصيدية ولا غيرها من الصفات عند البيع والاكتساب كما نبه عليه الأستاد وهو الذي يقتضيه الإطلاقات ( والمراد ) بالماشية الإبل والغنم والبقر وأكثر ما يستعمل في الغنم كما نص على ذلك أهل اللغة والمراد بالحائط هنا البستان كما نص عليه جماعة كثيرون منهم ابن إدريس في ديات السرائر وأبو العباس والكركي وصاحب إيضاح النافع وهو قضية كلامهم في الباب وباب الديات حيث يفرقون بين كلب الحائط وكلب الدار « نعم » احتمل كاشف اللثام شمول كلب الحائط لكلب الدار . والحائط في كلام ابن الأثير والفيروز بادي والفيومي وغيرهم الجدار والبستان واقتصر على الأول في الصحاح لكنه أشار إلى البستان بقوله حوط كرمه إذا بنى حوله حائطا ( والمراد بالزرع ) ما استنبت بالبذر ولو في غير حائط كما أن الحائط يكون بدون زرع واجتماع الصفتين أو الصفات أدعى إلى جواز الاكتساب بدون ارتياب ولو ضعف
هامش
( 1 ) وعند القصابين خ ل ( 2 ) على أن ذلك خ ل ( 3 ) وما يوجد في بعض الحواشي عن المولى التستري خ ل