تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
لا حد عليه لو كانت بأجمعها للولد ثم إنه مع التبعيض لو احتيج إلى تبعيض الجلدة الواحدة ففي مجمع البرهان أنه يحتمل اعتبار مقدار السوط وكيفية الضرب ( واعترض ) بأن في صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في نصف الجلدة وثلث الجلدة يؤخذ بنصف السوط وثلثي السوط ويمكن أن يكون أراد ذلك في مجمع البرهان وظاهر النص والفتوى أن الحد هنا إنما هو بالجلد وإن كان محصنا كما في المسالك وفي مجمع البرهان أنه من المعلوم أن المراد بالحد الجلد لأن الرجم لا يقبل التبعيض وفي بعض الأخبار فيمن وقع على مكاتبة أنها إن كانت أدت الربع جلد وإن كان محصنا رجم وإن لم تكن أدت شيئا فليس عليه شيء وهو غير ملتفت إليه معارض بإطلاق أخبار أخر من سنخه وفيها الصحيح فضلا عن أخبار ما نحن فيه ( ولعل الوجه فيه ) أن وجوب الرجم في المحصن إنما هو فيما إذا كان زنى محصنا وهذا ليس كذلك من حيث تملكه لبعض الأمة ولذلك يلحق به الولد وإن كان عالما بالتحريم مع أن الزاني العالم لا يلحق به الولد ( والوجه في ذلك ) ما ذكره فخر الإسلام في شرح الإرشاد من أن الشبهة في إلحاق النسب أحد أمرين أحدهما الشبهة المسقطة للحد كما تقدم والثانية مسيس الملك لأن مسيس الملك يثبت لحوق النسب وصيرورتها أم ولد قال وهذا لا يشترط فيه جهالته بالتحريم بل لو علم التحريم لحق الولد وإلى ذلك أشار المحقق الثاني بقوله إن له فيها حقا فاعتباره يخرجه عن كونه زانيا ولا يتبعض النسب ولا حرية الولد وللرواية ( قلت ) ولذلك حكموا بحرية الولد حين انعقاده في صورة العلم قالوا فهو حر في الأصل وإن لم يدفع الأب حصص الشركاء وقد نسب ذلك كله في المهذب البارع إلى ظاهر الأصحاب ( قلت ) كأنه فهم ذلك من قولهم ينعقد الولد حرا فيكون مرادهم أن فكه بالقيمة ليس على حد فك غيره بل هو محكوم بحريته من حين الانعقاد وإن لم يبذل قيمة ( وقد يحتمل ) أن ذلك من جهة السراية في مثله ( وفيه ) أنا قد نشترط فيها الاختيار وتظهر الفائدة كما في المهذب البارع والمسالك والحدائق فيما لو أوصى له حملا فإن الوصية صحيحة وفيما لو سقط الولد لجناية جان عليه فإنه يلزم الجاني دية جنين حر وهي عشر قيمته وعلى الأب للشركاء دية جنين أمة وهي عشر قيمتها إلا قدر نصيبه واحتمل في المهذب أن لا شيء على الأب وضعفه هو وأما أنها مع الحمل تقوم عليه حصص الشركاء منها فالظاهر أنه لا خلاف فيه وفي المهذب البارع تقوم مع الحمل قطعا ثم نقل كلام الشيخ أنها تقوم بنفس الوطي وفي كشف الرموز أن الأصل عدم التقويم مطلقا خولف الأصل في الحامل للإجماع وترك في غيرها على الأصل وظاهرهم أنه لا فرق بين كونه عالما أو جاهلا وهو ظاهر إطلاق رواية إسماعيل الجعفي وظاهر الرواية والنهاية أنها تقوم عليه بنفس الوطي والأكثرون كما في المهذب البارع على خلاف الشيخ وفي الرياض أن عليه الأكثر بل عامة من تأخر وقال أيضا إن الشهرة عظيمة كادت تكون إجماعا بل لعلها الآن إجماع في الحقيقة ( قلت ) الأمر كما قال لأني لم أجد للشيخ موافقا والموجود في السرائر وما تأخر عنها أنها إنما تقوم عليه إذا حملت لأن الاستيلاد بمنزلة الإتلاف لتحريم بيعها وانعتاقها بموت سيدها فكان عليه غرامة الحصص ويدل عليه أيضا قول مولانا الباقر عليه السلام في موثقة إسماعيل الجعفي أو حسنته ويغرم نصف القيمة إذا أحبل وقضية مفهوم الشرط أنه لا يغرم ذلك إذا لم يحبل وروايته الأخرى عنه عليه السلام في جارية بين رجلين وطئها أحدهما دون الآخر فأحبلها قال يضرب نصف الحد ويغرم نصف القيمة وفي التذكرة لا تقوم هذه الأمة على الواطئ