ولو وطئها أحدهما بشبهة فلا حد وبدونها يسقط بقدر نصيبه خاصة فإن حملت قوم عليه حصة الشريك وانعقد الولد حرا وعلى أبيه قيمة حصة الشريك منه يوم الولادة ولا تقوم بنفس الوطي على رأي ( 1 )
شرح
مخالف للمذهب وفي الخلاف والغنية فإن اشترطا تفاضلا في الربح أو الوضيعة مع التساوي في رأس المال أو تساويا في ذلك مع التفاضل في رأس المال لم يلزم الشرط وفي الغنية الإجماع عليه « فليتأمل » وذهب الشيخ وأتباعه إلى صحة الشرط عملا بخبر رفاعة والمتأخر أقدم على منع الخبر كما في كشف الرموز ويريد بالمتأخر ابن إدريس ( قلت ) هو خيرة السيد في الإنتصار مدعيا عليه الإجماع وأنه من متفردات الإمامية والشيخ في النهاية والقاضي على ما نقل عنه والمصنف في المختلف والآبي في كشف الرموز والشهيد في الدروس والفاضل القطيفي في إيضاح النافع وأبي العباس في المقتصر وكأنه مال إليه في المهذب وفي الشرائع أن فيه ترددا والمروي الجواز وفي جامع المقاصد أن الأصح بطلان العقد والشرط وكأنه مال إليه في التنقيح وفي الإيضاح أن كلام الشيخ ليس بجيد ومستند الشيخ ومن وافقه بعد إجماع الإنتصار صحيحة رفاعة ( قال ) سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل شارك رجلا في جارية فقال إن ربحنا فيها فلك نصف الربح وإن كانت وضيعة فليس عليك شيء قال لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية وقد رواها الكليني والشيخ ومما يدل على ذلك ما رواه الشيخ عن أبي الربيع عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل شارك رجلا في جارية فقال له إن ربحت فلك وإن وضعت فليس عليك شيء فقال لا بأس بذلك إذا كانت الجارية للقائل وخبر إسحاق بن عمار ظاهر في عدم الشرط فلا ينافي ما تقدم وما في التنقيح من أن صحيح رفاعة ظاهر في الوعد غير صحيح ومخالف لما فهمه منه العامل به والراد له ( وقوله فيه ) أنه إن طرد الحكم في غير هذه الصورة فهو خلاف الإجماع وإلا كان الفرق محتاجا إلى دليل ( فيه ) أنهم يقولون بتعدية الحكم إلى غير الجارية من المبيعات كما نص على ذلك في الدروس والإجماع إنما انعقد على صورة عدم الشرط والقاعدة تخصص بذلك فإن الشروط في جميع العقود من هذا القبيل بمنزلة الاستثناء وقال في المختلف ما حاصله إن الشيخ عول في ذلك على الكتاب والسنة والعقل ( أما الكتاب ) فهو قولهإِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍووأَوْفُوا بِالْعُقُودِ( وأما السنة ) فقولهم عليهم السلام المؤمنون عند شروطهم وخبر رفاعة ( وأما العقل ) فلأن الأصل الجواز وتمام الكلام يأتي في باب الشروط في آخر كتاب البيع
( قوله ) ( ولو وطئها أحدهما لشبهة فلا حد وبدونها يسقط بقدر نصيبه خاصة فإن حملت قوم عليه حصة الشريك وانعقد الولد حرا وعلى أبيه قيمة حصة الشريك منه يوم الولادة ولا تقوم بنفس الوطي على رأي )
أما أنه لا حد عليه مع الشبهة كما لو توهم الحل لكل منهما لمكان ملكه بعضا منها فمما لا خلاف فيه وفي الرياض الإجماع عليه لقوله عليه السلام ادرءوا الحدود بالشبهات وبهما يقيد إطلاق الأخبار المستفيضة في المقام وأما أنه بدونها يحد بقدر نصيب الشركاء فلعله لا خلاف فيه كما في مجمع البرهان ولأنه لو لم يحد يلزم الفساد لأنه كالزنا بالنسبة إلى حصة الشريك والخبر دال على ذلك وأما أنه يسقط عنه منه بقدر نصيبه منها نصفا كان أو ربعا أو غير ذلك فمما لم أجد فيه مخالفا مع دلالة الخبر عليه ويستثنى منه ما لو كان أحد الشركاء ابنه فإنه لا حد على الأب في نصيب ابنه كما أنه