تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ولو اشتركا في الشراء واشترط أحدهما الرأس والجلد لم يصح وكان له بقدر ماله ( 1 ) ولو قال له الربح بيننا ولا خسران عليك ( بطل الشرط ( 2 ) نسخة ) فالأقرب بطلان الشرط
شرح
وخالفه فيما منعه في غير المذبوحة وقال فيه بمقالة الشيخ من أنه شريك بنسبة القيمة كما مر وقال في مشروط الذبح إن ذبح فالشرط لازم وإلا تخير بين الفسخ والشركة بالقيمة ونقل في التنقيح عن بعض فضلاء المتأخرين أنه إن كان المستثنى الجلد فهو باطل لجهالته بتفاوت ثمنه بتفاوته في الثخن والرقة لكن لا يبطل البيع لأن جهالة المستثنى في هذه الصورة لا تستلزم جهالة المبيع فيكون البائع شريكا بنسبة قيمة المستثنى كما دلت عليه الرواية وإن كان المستثنى هو الرأس وحده أو الرأس والقوائم فهو صحيح لأنه استثناء معلوم من معلوم والضرر الذي ذكره العلامة معارض باستثناء الجزء المشاع فإنه جائز اتفاقا مع أن الضرر المدعى حاصل فيه ( وأورد عليه ) في التنقيح بأن حكمه بجهالة المستثنى مستلزم لجهالة قيمته فكيف يكون البائع شريكا بقدرها ومنع عليه المعارضة بالمشاع بحصول الفرق فإن له في المعين المطالبة بحقه لتعيينه فيتضرر لو أجبر على بقائه ( وأما المشاع ) فليس له المطالبة به لعدم تعينه بل هو شائع في كل جزء انتهى ( فليتأمل فيه ) وظاهر الإرشاد التردد حيث إنه لم يحكم بشيء ونسب قول الشيخ إلى القيل وقال صاحب كشف الرموز عندي في المسألة تردد منشؤه النظر إلى الأصل والرواية مع فتوى الشيخين وكذلك صاحب التنقيح لم يرجح وما زاد في الإيضاح على قوله إن قول الشيخ ليس بمعتمد ولم ندر مختاره هل هو قول المفيد أو والده أو البطلان وكلام سلار يعطي جواز استثناء البعض كاللحم بالوزن وفي التذكرة لو استثنى اللحم بطل في الحي والمذبوح وكذا لو استثنى عشرة أرطال من اللحم فيهما معا ونحوه ما في جامع المقاصد وعن أبي علي أنه لا يجوز استثناء اللحم لأن مواضع اللحم تتفاضل ولقلة ما يختلط به من العظم وغيره وكثرته فإن حدد المكان بما لا يختلط بغيره جاز وقد استحسنه المصنف في المختلف وأبو العباس في المهذب والمحقق الثاني في جامع المقاصد ( وليعلم ) أنه لا فرق بين الرأس والجلد وغيرهما من الأعضاء ظاهرة أو باطنة كما نص عليه جماعة منهم المصنف في التذكرة ( قوله ) ( ولو اشتركا في الشراء وشرط أحدهما الرأس والجلد لم يصح وكان له بقدر ماله ) وافق المصنف الشيخ هنا مع أن البطلان الذي أفتى به في مسألة استثناء البائع آت هنا وكذلك المحقق في النافع وكذلك الشرائع فرق بينهما فنسب الحكم إلى الرواية وجزم به هنا بل ابن إدريس وافق هنا أيضا وشدد النكير على الشيخ في تلك ولعل الوجه في ذلك انعقاد الإجماع كما احتمله في جامع المقاصد حيث قال لا جواب للمصنف إلا بأحد أمرين إما بأن يكون الحكم في مسألة الشريك مجمعا عليه فيعمل بالإجماع في موضعه أو أن رواية هارون صحيحة بخلاف رواية السكوني والذي يقتضيه النظر البطلان مطلقا إن لم يلزم في ذلك مخالفة الإجماع وفي الرياض أني لم أقف على مخالف هنا عدا شيخنا الشهيد الثاني ومن تبعه من بعض أصحابنا والأمر كما ذكر إلا أن الفاضل الميسي أيضا خالف وقد يلوح من الإرشاد التردد كما في المسألة الأولى والرواية هي التي أسمعناكها آنفا وهي من الحسان وقد عمل بها الشيخ وجماعة ( قوله ) ( ولو قال له الربح بيننا ولا خسران عليك بطل الشرط ) كما في السرائر وظاهر النافع وقواه الشهيدان في حواشي الكتاب والمسالك وفي الأول أن هذا الشرط مخالف للكتاب والسنة ولأصول المذهب لأن الخسران على رؤوس الأموال بلا خلاف وفي الأخير أيضا أنه
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 324 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي