تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ولو باعه شيئا منه أو جزءا أو نصيبا أو قسطا بطل ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه ويحمل مطلقه على الصحيح ( 1 ) ولو استثنى البائع الرأس والجلد فالأقرب بطلان البيع والصحة في المذبوح ( 2 )
شرح
التسليم ( فليتأمل ) ( قوله ) ( ولو باعه شيئا منه أو جزءا أو نصيبا أو قسطا بطل ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه ويحمل مطلقه على الصحيح ) قال في التذكرة لا يصح أن يبيع جزءا مشاعا غير معلوم القدر مثل أن يبيعه جزءا منه أو نصيبا أو شيئا أو حظا أو قسطا أو سهما للجهالة انتهى ( قلت وإرادة ) العشر أو السبع من الجزء والثمن من السهم والسدس من الشيء خاصة بالوصية وقد فهم مما مر أنه يصح لو باعه نصفه أو ثلثه مشاعا وكأنه أعاده ليرتب عليه ما بعده ولو حمل النصف والثلث على غير المشاع لم يبق فرق بينه وبين قوله ويحمل مطلقه على الصحيح إذ معناه أنه لو أطلق بيع النصف حمل على النصف الواقع في المشاع لأن الشائع الغالب بيعه مشاعا ولا يحمل على النصف المعين وإن احتمله ويشهد على أن المراد به المشاع تقييده بذلك في التذكرة قال ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه أو غير ذلك من الأجزاء المشاعة المعلومة ويحمل مطلقه على الصحة ( الصحيح خ ل ) كما لو باعه النصف فإنه يحمل على الجزء المشاع لأصالة صحة العقد ( انتهى ) وقد علله بأصالة الصحة كما أشار إلى ذلك هنا بقوله على الصحيح ومعناه أن لفظ المسلم يجب أن يصان عن الهذر ولما كان للفظ صلاحية الدلالة على المشاع وهو إن لم يكن الأظهر كما هو الغالب فلا أقل من مساواته للآخر والقرينة إرادة النقل وصون الكلام عن الهذر ( قوله قدس سره ) ( ولو استثنى الرأس والجلد فالأقرب بطلان البيع والصحة في المذبوح ) إذا باع حيوانا واستثنى رأسه أو جلده فهناك أقوال الأول أن البائع يكون شريكا مع المشتري في كل الحيوان المبيع بقدر قيمة الرأس أو الجلد فتنسب قيمة الرأس مثلا إلى ثمن المشتري ويكون له بتلك النسبة من جميع أجزاء الحيوان ويكون للمشتري الباقي فيكون مشتركا بينهما بالنسبة المعلومة وهو خيرة الشيخ والأتباع كما في كشف الرموز والتنقيح وفي الإيضاح نسبته إلى كثير من الأصحاب وخيرة النهاية والمبسوط والخلاف والتلخيص والدروس وستسمع عبارته وهو المنقول عن القاضي ونسبه المحقق في كتابيه إلى الرواية مؤذنا بنوع توقف فيه والرواية المشار إليها ما رواه الشيخ عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال اختصم إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجلان اشترى أحدهما بعيرا واستثنى البيع الرأس والجلد ثم بدا للمشتري أن يبيعه فقال للمشتري هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد ولعل المراد بلفظ المشتري الأول أو المشتري الثاني ونحوها ما رواه الصدوق في العيون ( ويؤيدهما ) رواية الغنوي كما ستسمعها وعلل أيضا بأن البائع قد قبض ما يساوي المبيع وبقي من القيمة ما يساوي المستثنى فيكون البائع شريكا بما يساوي المستثنى لأن أجزاء الثمن مقسطة على أجزاء المبيع ويلغو التعيين فلو فرضنا أن الحيوان كملا قيمته عشرة وقيمة ما استثني درهمان كان شريكا بالخمس ( ورد ) بضعف السند وعدم مقاومتها للقواعد الآتية في كلام الجماعة ومخالفتها للاعتبار فإن الشركة بالنسبة التزام بغير ما وقع عليه التراضي ومتى حكمنا ببطلان الاستثناء لم يبق في اللفظ ما يدل على جزء متنازع أصلا فكان الطرح بها أولى وحمل في مجمع البرهان خبر السكوني على أنه كان المقصود الذبح ثم حصل العدول عن ذلك فيكون البيع صحيحا ويكون شريكا للمشتري بمقدار قيمة ما استثنى ( وفيه ) أن هذا الحمل لا يجري في رواية العيون حيث صرح فيه بإرادة نحره ومع ذلك حكم عليه السلام
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 322 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي