تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

[ المطلب الثاني في الأحكام ]

( المطلب الثاني في الأحكام ) يجوز ابتياع بعض الحيوان بشرطين الإشاعة وعلم النسبة ( 1 ) فلو باعه يده أو رجله أو نصفه الذي فيه رأسه أو الآخر بط ( 2 ) ل
شرح
أنه يمكن دفع الإشكال عن الدروس بأن قدوم الحربي على البيع التزام بأحكامه التي من جملتها الرد بالعيب أو أخذ أرشه فرده عليه ينزل منزلة الإعراض عن المال والثمن غايته أن يكون قد صار ملكا للحربي والتوصل إلى أخذه جائز بكل سبب وهذا منه بل أولى لأنه مقتضى حكم البيع ثم قال وهذا كله يتم إذا لم يكن مال الحربي معصوما بأن دخل إلى دار الإسلام بأمان فلا يجوز أخذ ماله بغير سبب مبيح له شرعا وحينئذ يتجه صحة البيع ولزوم أحكامه التي من جملتها جواز رده معيبا وأخذ أرشه « انتهى » وفيه تأمل يرشد إلى ذلك ما في مجمع البرهان من أنه قد يكون المملوك ومن هو في يده ممن ينعتق عليه مأمونا فيشكل حينئذ تملك المشتري له إلى أن قال مقتضى النظر عدم تملك الثمن على هذا التقدير وعدم تحقق بيع شرعي أصلا لا بالنسبة إليه ولا بالنسبة إلى المشتري فتملكه أيضا للمبيع مشكل إلا أن يفرض في دار يمكن التملك فيها بالتسلط « انتهى » ( وأورد ) على ما في جامع المقاصد أنه عقد واحد يبعد كونه بيعا حقيقيا بالنسبة إلى البائع وغير حقيقي بالنسبة إلى المشتري لأن سبب عدم كونه حقيقيا بالنسبة إليه هو عدم صلاحية المبيع لتملك البائع له وهو موجب لعدم كونه حقيقيا بالنسبة إليه أيضا وقال إلا أن يقال إنه يملك باعتقاده وفي مذهبه لا عندنا فيكون بيعا عنده فيكون له خيار المجلس وغيره ولا يكون للمشتري ذلك ثم إنه استظهر في مجمع البرهان أن الحكم بكونه استنقاذا مبني على كون ما في يده معتوقا عليه قال وإلا لكان البيع والشراء حقيقيين ( وفيه ) أن الجماعة بنوا ذلك على تكافؤ الوجهين وعدم الترجيح ( المطلب الثاني في الأحكام ) ( قوله ) ( يجوز ابتياع بعض الحيوان بشرطين الإشاعة وعلم النسبة ) دليله بعد الإجماع المعلوم والمحكي في التذكرة ومجمع البرهان الأصل والعمومات مع عدم المانع والمعلوم النسبة كالنصف والثلث ونحوهما ( قوله قدس سره ) ( فلو باعه يده أو رجله أو نصفه الذي فيه رأسه أو الآخر بطل ) يريد أنه لا يصح بيع الجزء المعين كيده أو رجله أو نصفه الذي فيه رأسه وهو المراد بقوله أو الآخر يعني المقابل لما فيه الرأس ( رأسه خ ل ) كما ذكر ذلك في التذكرة وغيرها وفي مجمع البرهان كأن دليله الإجماع ( وقد ) يلوح ذلك من الحدائق ( قلت ) ويدل عليه بعد الإجماع عدم إمكان الانتفاع به والجهالة فإن مقدار المبيع لا يعلم أين ينتهي وعدم القدرة على التسليم من جهة أن أجزاءه غير متعينة فيرجع إلى الجهالة أو من جهة أنه غير قادر على تسليمه لا للجهالة وعساك تقول إن تسليم المشاع غير مقدور فيجاب بأنه إذا باعه مشاعا فالإشاعة ملحوظة في المبيع فتكون القدرة على التسليم بحسبها بخلاف ما إذا باعه معينا فإنه لا بد من القدرة على التسليم بحسب التعبير فتكون القدرة على التسليم معتبرة فيها حال المبيع على ما وقع عليه البيع كما أفاد في جامع المقاصد ولعل عدم إمكان الانتفاع يرجع إلى عدم القدرة على
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 321 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي