. . . . . . . . . .
شرح
شراؤها ووطؤها وإن كانت بأجمعها للإمام إذا كانت الغنيمة بغير إذن أو بعضها مع الإذن انتهى ( فليتأمل ) فيه ومثل عبارة الشرائع جملة من العبارات كما أن عبارة التذكرة كعبارة الكتاب فيه من دون تفاوت أصلا كما أن عبارة المنتهى في باب الخمس كعبارة الكتاب فيه حيث جعل في الكتابين مناط الإباحة ما له عليه السلام فيه حصة لا ما كان جميعه له عليه السلام ( وقد سمعت ) عبارة المنتهى ومثل ذلك قال الشيخ في النهاية قال ولا بأس أن يشتري الإنسان ما يسبيه الظالمون إذا كانوا مستحقين للسبي ولا بأس بوطي من هذه صفتها وإن كان فيه الخمس لمستحقه لم يصل إليهم لأن ذلك قد جعلوه لشيعتهم إلخ ثم إنه في جامع المقاصد احتمل في عبارة الكتاب احتمالا آخر وهو أنه قد يتخيل شمول العبارة لما يشترى ممن لا يعتقد الخمس قال فإنه لا يجب إخراج خمسها كمن اشترى جارية بمال غير مخمس وهو لا يعتقد ذلك أو نمت عنده جارية مخمسة أو قهر حربيا على ابنته فإنها من الأرباح وفي حواشي الشهيد فسر ما إذا كانت للإمام عليه السلام كلها بالذي تأخذه السرية بغير إذن الإمام عليه السلام وما إذا كان بعضها بالمسروق والمختلس والمقبوض بالسوم في حال الحرب والمعادن على القول بأن بعضها للإمام عليه السلام ( وبما ) يأخذه المقاتلة في حال الحرب ( وقال في جامع المقاصد ) في شأن العبارة أيضا ولا يمكن أن يقال إن هذه الغنيمة وإن كانت كلها للإمام عليه السلام إلا أنه لا يمتنع أن يجب فيها الخمس كما احتمله في المختلف لأن ذلك لا يصحح ما ذكره لأنها إن كانت كلها للإمام عليه السلام وإن وجب فيه الخمس لم يستقم أن يقال بعضها له وإن كان بعضها له لم يستقم أن يقال كلها له والترديد بين الأمرين يشعر بالتنافي هنا ( قلت ) أراد بما احتمله في المختلف ما ذكره فيه في المنازعة بين الشيخ وابن إدريس فإنه في السرائر نقل عبارة النهاية التي قد سمعتها آنفا ( ثم قال ) هذا ليس بواضح لأن هذا السبي جميعه لإمام المسلمين فمن أين يجب فيه الخمس حسب ( وفقه المسألة ) أن كل سرية غزت بغير إذن الإمام فما غنمت من أهل الحرب فهي فيء لإمام المسلمين أجمع والمصنف في المختلف نقل الكلامين وقال هذه المنازعة ضعيفة ( أما أولا ) فلأن إيجاب الخمس لمستحقه لا ينافي كون الجميع للإمام والشيخ لم يقل فيه الخمس حسب ولهذه الزيادة التي ذكرها ابن إدريس وقع في الغلط على الشيخ ( وأما ثانيا ) فللمنع من اختصاص الإمام عليه السلام بهذه الغنيمة ( وأما ثالثا ) فلأنا لو سلمنا لكن نمنع كون ما يسبيه الظالم غنيمة لجواز أخذه نهبا من غير قتال ولا حرب أو سرقة انتهى ( فتأمل ) فيه هذا وقد صرح جماعة من أصحابنا بأن هذه الغنيمة لا تحل للمخالف ( وبه ) نطقت أخبارنا وقال في جامع المقاصد هذا في الغنيمة المذكورة دون ما لو قهر مخالف حربيا على ابنته مثلا فإنه يملكها إذ ليس هو بأسوإ حالا من الحربي وإن كان مخالفا ( وقال ) ولو اشترى جارية من الغنيمة المذكورة بعد تملك الإمام لها ففي بقاء التحريم عليه تردد وهل يملك الإمام المغنومة من الغنيمة المذكورة بمجرد قوة الاستيلاء عليها كلام الأخبار والأصحاب يقتضي ذلك ويحتمل توقفه على بذل العوض لأن هذه يد ظاهرا فلا بد من بذل عوض في مقابلها فيكون حينئذ استنقاذا ( وأما ) أنه لا يجب إخراج حصة غير الإمام فلأنهم عليهم السلام رخصوا من دون أن يشترطوا إخراج الحصة المذكورة وكما يسوغ للإمام عليه السلام أن يحلل في زمانه كذلك يسوغ له أن يحلل بعده وعن أبي علي أنه لا يصح التحليل إلا لصاحب الحق في زمانه إذ لا يسوغ له تحليل ما يملك غيره وهو ضعيف جدا لأنهم عليهم السلام أباحوا وجعلوا الغاية قيام القائم عجل اللَّه تعالى فرجه