. . . . . . . . . .
شرح
كذلك مع التخصيص بالمقام لأنه لا يشترط في الإجماع المركب الملازمة ويشهد لما في التنقيح قوله في المبسوط والخلاف في الكلاب . وما يجوز بيعه منها تجوز إجارته لأن أحدا لا يفرق بينهما وظاهره عدم الخلاف في ثبوت الملازمة من الطرفين ( واستدل عليه الشهيد ) في حواشي الكتاب بالإجماع المركب أيضا بوجه آخر ( قال ) لأن من قال بجواز بيع كلب الصيد قال بالباقي لحصول المقتضي فكأنه استنباطي ولا ضير فيه بعد القطع وهو الذي فهمه ابن إدريس في السرائر وكاشف الرموز وجماعة وبنى عليه الحكم في نهاية الإحكام والتذكرة ( أما ابن إدريس ) فإنه بعد أن جوز بيعها نسب الخلاف إلى الشيخ في النهاية في خصوص السلوقي . ثم قال إنه رجع عنه في مسائل خلافه ولم يفهم الخلاف في شيء آخر وليس في الخلاف إلا جواز بيع كلب الصيد إذا كانت معلمة وأنه لا يجوز بيع غير المعلم على حال واستدل بالإجماع والأخبار ويحتمل أن يكون نظره في السرائر إلى إجارة الخلاف كما ستسمع ( ويرشد إلى ذلك أيضا ) أن جما غفيرا نسبوا إلى أبي علي وسلار جواز بيع الأربعة مع أنهما إنما صرحا ببيع كلب الصيد والزرع والماشية ولم يذكرا الحائط ولعلهم أرادوا فيما نسبوه إلى أبي علي ما حكي عنه من أنه قال لا خير فيما عدا الصيود والحارس من الكلاب ونسبوا إلى إجارة المبسوط الوفاق وهو أيضا لم يذكره « 1 » في إجارته إلا أنه يصح إجارة كلب الزرع والماشية كما يصح بيعها ونحوه ما في إجارة الخلاف ولعله « 2 » نظر ابن إدريس إلى هذا ولهذا استدلوا على الجواز في الجميع فيما استدلوا بما رواه في المبسوط ( قال ) روي أن الماشية والحائط مثل ذلك يعني الصيود ولم يذكر فيها كلب الزرع فكأن ذلك منهم بناء على أن المناط منقح والمنقح له الإجماع لأنهم لم يفهموا الخلاف إلا ممن شذ بزعمهم حيث إنه لم يقطع بالتنقيح كالمحقق حيث منع في الشرائع وتردد في النافع ونحوه ابن عمه في النزهة وأما المقنع والمقنعة والخلاف والمبسوط والنهاية والغنية فلم يفهموا منهما المخالفة وإن نصوا على أن ثمن الكلب الذي ليس بكلب صيد سحت أو يقولون المنقح له العقل وقد أطالوا في بيانه ( وحاصله ) جواز الانتفاع وهو حاصل في الثلاثة أو يستدلون بالأولويّة العرفية لأنه إذا جاز بيع كلب الصيد وهو مما لا تمس إليه الحاجة وأكثره لهو وأشر وبطر فكيف لا يجوز بيع كلب الماشية التي لا يستقيم بقاؤها في الشامات والفرس إلا بالكلاب وكذلك الزرع والبستان كما هو مشاهد بالعيان والأولوية العرفية حجة ( وعلى هذا ) فتكون أخبار الباب الدالة على استثناء كلب الصيد دالة على غيره من الكلاب الثلاثة والقول بأن ذلك تعبد محض تعسف محض ( سلمنا ) أن الشيخ في مكاسب المبسوط والخلاف قائل بالمنع مع أن جماعة نسبوا إليه التردد في بيع المبسوط . وأنه في إجارة الكتابين إنما جوز كأبي علي وسلار بيع كلب الزرع والماشية ( لكنا ) نقول كيف يعقل منهم ذلك مع أنه قد قيل إنه لا قائل بالفرق فإن كانوا استندوا إلى رواية المبسوط قلنا إنها إنما تضمنت كلب الماشية والحائط مع ضعفها ( وإن كانوا استندوا ) إلى ما روي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو زرع نقص من أجره كل يوم قيراط ( قلنا ) هي رواية عامية قاصرة الدلالة وهم أجل من أن يستندوا إليها أو يحكموا بما لا يعقل وجهه فالوجه ما فهمه منهم ومن الأخبار وجوه الأصحاب كما نبهناك عليه ( سلمنا ) لكن الشهرة متحققة بدون هؤلاء إذ الحكم مصرح به في أربعة وعشرين كتابا فقد كاد يكون إجماعيا مضافا إلى ما ادعي من الإجماعين المركبين وتنقيح المناط والأولوية والملازمات الأخر وخبر المبسوط وفي الصحيح لا خير في الكلاب إلا كلب صيد أو ماشية « 3 » ( وعن الغوالي ) في خبر طويل فجاء الوحي
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر يذكر بغير هاء « مصححه »
( 2 ) ولعل خ ل
( 3 ) الصيد والماشية خ ل