. . . . . . . . . .
شرح
أخذ مال الكفار ( الكافر خ ل ) ليس مشروطا بإذن الإمام عليه السلام بل المشروط بذلك الجهاد فمن جاهد بغير إذنه يكون لما أخذه هذا الحكم ولكن النص والفتوى مطلقان والخبر المشار إليه رواية الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ( هذا والقول ) بأن حكم ذلك حكم الغنيمة قول الشافعي نقله عنه الشيخ رحمه اللَّه في الخلاف وأما أنهم عليهم السلام رخصوا لشيعتهم فقد قال في المنتهى قد أباح الأئمّة عليهم السلام لشيعتهم المناكح في حالتي ظهور الإمام وغيبته وعليه علماؤنا أجمع لأنه مصلحة لا يتم التخلص من المآثم بدونها فوجب في نظرهم عليهم السلام فعلها والإذن في استباحة ذلك من دون إخراج حقهم منه لا على أن الواطي يطأ الحصة بالإباحة إذ قد ثبت أنه يجوز إخراج القيمة في الخمس وكان الثابت قبل الإباحة في الذمة إخراج خمس العين من الجارية أو قيمته وبعد الإباحة ملكها الواطي ملكا تاما فاستباح وطأها بالملك التام ( انتهى ) وفي حواشي الشهيد ( أنه قد تقرر ) عندنا أن جميع ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام سواء كان في حضوره أو غيبته فإن جميع ذلك له عليه السلام وقد أباحه لشيعته في حال الغيبة انتهى وإباحة المناكح مما لم أجد فيها مخالفا عدا ما نقل عن أبي الصلاح فإنه قال لا يباح شيء أصلا والمراد بالمناكح على ما ذكره جماعة كثيرون الجواري التي تسبى من دار الحرب وفسرها بعضهم بثمن السراري ومهر الزوجة من الربح وما ذكره في المنتهى من عدم الفرق بين حالتي الحضور والغيبة هو ظاهر أكثر الأدلة لكن أكثر العبارات التقييد بحال الغيبة كالنهاية والمبسوط والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والإرشاد والدروس وغيرها وخلا عنه المقنعة والتحرير وموضع آخر من السرائر والتذكرة وجملة من العبارات لكن في التحرير والتذكرة التصريح كالمنتهى وقد سمعت كلام الشهيد في حواشيه والجمع متجه بأن المراد بحال الغيبة عدم انبساط يده وإن كان ظاهرا معلوما كما جمع به في إيضاح النافع وأشير إليه في المهذب البارع وغيره وما ذكره في المنتهى من أن إباحتها تمليك لا تحليل فهو المستفاد من ظواهر النصوص وبه صرح في الدروس والتنقيح والمهذب البارع وإيضاح النافع وغيرها ووجهه أن إباحتهم عليهم السلام إسقاط يستقر معه ملك العين وإن كان حقهم في العين من حيث إنه أشبه ما في الذمة فإذا أسقط استقر الملك وإلا فالتمليك يحتاج إلى إيجاب وقبول ( فليتأمل ) ( وقد يقال ) إنه من باب الإعراض فكان بالنسبة إلينا في حكم المباح الذي يملك بالحيازة إذا نوى عليه التملك ( فليتأمل ) ( وقال ) في جامع المقاصد إن أول عبارة الكتاب وآخرها غير ملتئمين لأن أولها يقتضي كون الحكم في غنيمة من غزا بغير إذن الإمام كما يتبادر من قوله لكن فإنها لاستدراك ما فهم من كونها للإمام عليه السلام وهو عدم جواز التصرف فيها وآخرها يقتضي شمول الحكم لها ولغيرها لأنه قد أسلف أن جميع المأخوذ بغير إذنه عليه السلام له فكيف يستقيم قوله أو بعضها ( ولعله ) حاول بذلك التنبيه على الحكم عند القائل بأن المأخوذ بغير إذنه عليه السلام كالمأخوذ بإذنه ( قلت ) وعلى ذلك نزل عبارة الشرائع في المسالك ( قال في الشرائع ) ثبت إباحة المناكح والمساكن والمتاجر في حال الغيبة وإن كان ذلك بأجمعه للإمام أو بعضه ولا يجب إخراج حصة الموجودين منه ( انتهى ) وقال في المسالك المراد بالمناكح السراري المغنومة من أهل الحرب في حال الغيبة فإنه يباح لنا شراؤها ووطؤها وإن كانت بأجمعها للإمام عليه السلام على ما مر أو بعضها على القول الآخر ويريد بما مر القول المشهور ( وقال في المدارك ) المراد بالمناكح الجواري التي تسبى من دار الحرب فإنه يجوز