تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام فهو للإمام خاصة لكن رخصوا لشيعتهم في حال الغيبة التملك والوطي وإن كانت الإمام أو بعضها ولا يجب إخراج حصة غير الإمام منها ولا فرق بين أن يسبيهم المؤمن ( المسلم خ ل ) أو الكافر ( 1 )
شرح
لو فعلت لرجمناك على التهديد والشتم والإيذاء ( قوله قدس سره ) ( وما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام فهو للإمام خاصة لكن رخصوا لشيعتهم في حال الغيبة التملك والوطي وإن كانت للإمام أو بعضها ولا يجب إخراج حصة غير الإمام منها ولا فرق بين أن يسبيهم المؤمن أو الكافر ) مراده أن ما يؤخذ بالقتال وهو المعبر عنه بغنيمة من غزا بغير إذن الإمام كما يرشد إلى ذلك قوله فيما بعد وكل حربي قهر حربيا ( إلى آخره ) وهو الذي فهمه من العبارة صاحب جامع المقاصد وكون هذه الغنيمة للإمام خاصة هو المشهور كما في جامع المقاصد وتعليق النافع والروضة وفي المنتهى ذهب إليه الشيخان والسيد المرتضى وأتباعهم والرواية والواردة في ذلك مشهورة بين الأصحاب وعملهم عليها كما في التنقيح والمهذب البارع ومنجبرة بعمل الأصحاب كما في المسالك وفي الروضة أيضا أنه لا قائل بخلافها وفي كشف الرموز ما وقفت لها على مخالف وفي إيضاح النافع للقطيفي أن المسألة إجماعية والرواية منجبرة بالشهرة وفي الخلاف الإجماع على أنه إذا غزت طائفة بغير إذن الإمام فغنموا مالا فالإمام مخير إن شاء ترك عليهم وإن شاء أخذ منهم وفي المبسوط قال الرواية التي رواها أصحابنا وفي السرائر لا بأس أن يشتري الإنسان ما يسبيه الظالمون إذ كانوا مستحقين للسبي ولا بأس بوطي من هذه صفتها وإن كانت حقا للإمام لم تصل إليه لأن ذلك قد جعل شيعته منه في حل وسعة لإجماع أصحابنا على ذلك والمحقق نسب الحكم في النافع إلى القيل وأفتى به في الشرائع وفي الكفاية في مسألة الخراج قال إن الرواية ضعيفة مرسلة لا تصلح لإناطة الحكم بها وقد أطال مولانا المقدس الأردبيلي في بيان عدم حجيتها وعدم جواز العمل بها وقال إن في السند الحسن بن أحمد بن بشار المجهول عن يعقوب المشترك والجبر بالعمل غير مسموع إلى غير ذلك مما ذكره مما لا يصغى إليه ولا يعرج عليه ونحو ذلك ما في المدارك وقد استحسن فيه وفي المفاتيح ما قواه في المنتهى من مساواة ما يغنم بغير إذن الإمام لما يغنم بإذنه وإلى ذلك مال أو قال به في المختلف وستسمع عبارته في آخر المسألة والذي جرأهم على ذلك ما في المعتبر حيث قال معرضا بابن إدريس وبعض المتأخرين يستسلف صحة الدعوى مع إنكاره العمل بخبر الواحد فيحتج لقوله بدعوى الإجماع وذلك مرتكب فاحش ( إلى آخر ) ما قال ( ونحن نقول ) إن المرسل المشار إليه مؤيد بعد الإجماع برواية صحيحة مروية في الكافي في كتاب الجهاد في أول باب قسمة الغنيمة ( وأما الحسن ) الذي استند إليه صاحب المدارك والمفاتيح فهو ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال يؤدي خمسنا ويطيب له ( وفيه ) أنه مع رفضهم له وعدم مقاومته للمرسل المعتضد بما عرفت يحتمل الحمل على تحليله عليه السلام لذلك الرجل بخصوصه حيث إنه من الشيعة وظاهر الأكثر أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون القتال على الدعوة إلى الإسلام أم لا بل هو صريح جماعة وإليه أشار المصنف هنا وفي التذكرة بقوله ولا فرق بين أن يسبيهم المؤمن والكافر كما ستعرف وقد يلوح ( يظهر خ ل ) من بعض العبارات قصره على الأول فليلحظ وليتأمل ( وقد ) يؤيده الاعتبار لأن
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 316 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي