تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ويكره تملك القريب غير من ذكرنا ( 1 ) ويصح أن يملك كل من الزوجين صاحبه فيبطل النكاح وإن ملك البعض ( 2 )
شرح
كخبر علي بن جعفر وما رواه الصدوق في المقنع وخبر السكوني ( وأما ) ما يدل على القول الثاني فهو ما رواه الشيخ عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع ( وما ) رواه عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في بيع الأم من الرضاع قال لا بأس بذلك إذا احتاج ونحوه خبر آخر ( وقد أجاب ) الشيخ عن الخبرين الأولين بأنهما لا يعارضان الأخبار الأخر لأنها أكثر وأشد موافقة بعضها لبعض فلا يجوز ترك تلك والعمل بهذه على أنه يمكن أن يكون الوجه فيه إذا كان الرضاع لم يبلغ الحد الذي يحرم ( ثم ) احتمل أن تكون إلا عاطفة كقوله تعالىلِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا-لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَوالأشبه أن تجعل إلا بمعنى سوى كما قالوه في قوله تعالىإِلَّا ما شاءَ رَبُّكَأو بمعنى غير كما في قولهلَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتاوالأولى من ذلك الحمل على التقية لأنه مذهب جميع فقهاء الجمهور كما أسمعناكه عن الخلاف ( قوله ) ( ويكره تملك القريب غير من ذكرنا ) كما نص على ذلك في النهاية والإستبصار والشرائع والنافع والتذكرة وغيرها وكذا الدروس حيث عبر باستحباب عتقهم وقد سمعت آنفا ما نقلنا عن الرياض ( للنصوص ) المستفيضة الصحيحة الصريحة بملكهم واسترقاقهم ( وفي موثقة سماعة ) قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل يملك ذا رحم يحل له أن يبيعه أو يستعبده قال لا يصلح ( لا يصح خ ل ) له أن يبيعه وهو مولاه وأخوه وإن مات ورثه دون ولده وليس له أن يبيعه ولا يستعبده ( ونحوه الخبر ) لا يملك الرجل أخاه من النسب ويملك ابن أخيه وقد حملت على الكراهة جمعا مع قصورها سندا وإشعار الموثق بالكراهية ( وما عساه ) يتوهم من أن المراد بذي الرحم فيه من ينعتق عليه من المحارم ( يدفعه ) قوله فإن مات ورثه دون ولده على أنه يحتمل وجوها أخر ( قوله ) ويصح أن يملك كل من الزوجين صاحبه فيبطل النكاح وإن ملك البعض ) لا تمنع الزوجية من الشراء فتبطل الزوجية ويستقر الملك فإن كان المشتري الزوج استباحها بالملك وإن كانت الزوجة حرم عليها وطي مملوكها مطلقا سواء كان السبب عقدا أو ملكا وفي الروضة أن ذلك موضع وفاق وفي المسالك ومجمع البرهان الإجماع على انفساخ الزوجية وبقاء الملك وفي الكفاية نفي الخلاف عن ذلك وفي المفاتيح الإجماع على أنه يملكها وتملكه وقد عللوا بطلان الزوجية بالملك بأن التفصيل في حل الوطي يقطع الاشتراك بين الأسباب وباستلزامه اجتماع علتين على معلول واحد ( وفيه ) ما ترى وقد نصوا على أن ملك البعض كالكل لأن البضع لا يتبعض ( قلت ) إن كان المالك الزوج فالحكم واضح وإن كانت المالكة الزوجة فلا يجوز له نكاحها بعقد مستأنف أيضا لأن البضع لا يتبعض ( وصحيحة ) عبد اللَّه بن سنان واردة في خصوص ذلك ( قال ) سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في رجل زوج أم ولد له مملوكة ثم مات الرجل فورثه ابنه فصار له نصيب في زوج أمه ثم مات الولد أترثه أمه قال نعم قلت فإذا ورثته كيف تصنع وهو زوجها فقال تفارقه وليس له عليها سبيل وهو عبد ( ومن أخبار المسألة ) خبر محمد بن قيس الذي رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن والصدوق في الصحيح وصحيح سعيد بن يسار وموثق إسحاق بن عمار وقد حمل قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر محمد بن قيس
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 315 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي