تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
والرضاع كالنسب على رأي ( 1 )
شرح
في ذلك ( قوله قدس سره ) ( والرضاع كالنسب على رأي ) كما هو خيرة المقنع في باب العتق ولم أجد فيه ما نسبوه إليه في باب البيع والخلاف والنهاية وكتابي الأخبار والوسيلة وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والتذكرة والإيضاح والدروس واللمعة وحواشي الكتاب والمقتصر وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح والحدائق والرياض وهو المنقول عن القاضي وإجماع الخلاف منطبق عليه فإنه ادعى الإجماع على ذلك بعد أن نسب الخلاف إلى جميع الفقهاء وبعض أصحابنا وهو أشهر الروايتين كما في النافع وعتق الشرائع والأشهر كما في بيع الشرائع وهو مذهب الشيخ وأتباعه وأكثر المتأخرين كما في المسالك ومذهب الأكثر كما في المفاتيح وفي المهذب البارع والمقتصر نسبته إلى الباقين بعد أن ذكر جماعة ممن خالف كما ستعرفهم ( وحاصل ) المنقول عن أبي علي أنه لا يملك من يحرم عليه من الرضاع تملك العبيد فإن ملكهم لم يبعهم إلا عند الضرورة إلى أثمانهم وجعله آخر ما يباع في الدين وفي المقنعة في باب السراري وباب ابتياع الحيوان أنه يملك أمه من الرضاع وأخته منه وابنته وخالته وعمته لكن يحرم عليه وطؤهن ( قلت ) تحريم الوطي مما لا ريب فيه عندهم وفي التذكرة الإجماع عليه وإنما الخلاف في الملك وفي المراسم والسرائر وظاهر الغنية مثل ما في المقنعة وهو المنقول عن الحسن بن أبي عقيل وعن أبي الصلاح وفي السرائر نسبته إلى المحصلين من أصحابنا ( وليعلم أن الخلاف ) في ذلك جار في الرجل والمرأة كما صرح به جماعة وأشار إليه آخرون ( ويدل ) على المشهور ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير وأبي العباس وعبيد كلهم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه لا يملك أمه من الرضاعة ولا أخته ولا عمته ولا خالته إذا ملكهن عتقهن قال ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع ( وقد ) رواه الصدوق بأسانيده عن أبي بصير وأبي العباس وعبيد وطريقه إلى البقباق صحيح وإلى عبيد لا بأس به وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي وابن سنان ( ظ ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في امرأة أرضعت ابن جاريتها قال تعتقه ومعناه أن إرضاعها يكون سببا لعتقه وما رواه في الكافي في الصحيح عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عما يملك الرجل من ذوي قرابته فقال لا يملك والديه ( إلى أن قال ) ولا يملك أمه من الرضاعة ولا قائل بالفرق بين الأم من الرضاعة وغيرها وكأنه خرج مخرج التمثيل ( وما ) رواه الشيخ عن عبد اللَّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة ترضع غلاما لها من مملوكة حتى تفطمه يحل لها بيعه قال لا حرم عليها ثمنه ( قال ) ثم قال أليس قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب أليس صار ابنها فذهبت أكتبه فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام ليس مثل هذا يكتب وكان ذلك لوضوحه أو للتقية أو لقلته فلا ينسى وقد وصفت هذه الرواية في عتق المسالك بالصحة وهو غير صحيح لأن في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة وهو واقفي وطريق الشيخ إليه غير معلوم والرواية الموسومة بالصحة في التذكرة والمختلف ولعله أشار إليها في بيع المسالك ما رواه في الكافي عن ابن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سئل وأنا حاضر عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه قال لا هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه وأكل ثمنه ( ثم قال ) أليس قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلى غير ذلك من الأخبار
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 314 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي