تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
في المبسوط وقوى الثاني وهو ظاهر المنقول عن أبي علي بل ظاهر السرائر أيضا في باب البيع بل كاد يكون صريحها قال ومتى حصل واحدة من المحرمات اللاتي ذكرناها في ملكه فإنهن ينعتقن في الحال ( وستسمع ) ما ذكره فيها في باب العتق وهو خيرة المصنف والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم واستظهره في المسالك من عبارة الشرائع حيث قال ويثبت العتق حين يتحقق الملك لقوله عليه السلام لا عتق إلا في ملك ولأن العقد لو اقتضى زوال الملك من البائع من غير أن يثبت الملك للمشتري لما قوم عليه لو اشترى بعضه ولما تبعه أحكام البيع من وجوب الأرش وغيره ولأن عباراتهم قد طفحت بقولهم من ملك أحد هؤلاء عتق عليه ( ولا وجه ) لذلك إلا بذلك وأما قول جماعة كالمصنف في الكتاب وغيره ويملك الرجل كل قريب وبعيد سوى العمودين إلى آخره ( فالمراد ) أنه يملك ملكا مستقرا ولا يملك ملكا مستقرا كما فسر ذلك بذلك في التحرير وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والميسية والمسالك ومجمع البرهان والرياض وغيرها ( ولقد ) أحسن الشهيد في الدروس واللمعة حيث اختار التعبير بالاستقرار وأما الأخبار فهي وإن كان ظاهر جملة منها العتق بنفس الشراء إلا أن ظاهر البعض الآخر ترتب العتق على الملك مثل قوله عليه السلام في رواية أبي بصير وأبي العباس وعبيد إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته الحديث وقوله إذا ملكهن عتقن وقوله في خبر ابن سنان فملكه فهو حر إلى غير ذلك من الأخبار فيحمل مطلقها على مقيدها وكذلك الحال في عتق المأمور بعتقه وعتق السراية فقد اختلفوا في الأخير في حصته هل تنعتق بأداء القيمة أو بالإعتاق أو يكون مراعى ( وقال ) في باب العتق من السرائر فيما نحن فيه هؤلاء ينعتقون بنفس الملك وقد قيل في أنه متى يكون العتق ( أقوال ) الأصح من ذلك أنه مع تمام البيع معا لأن الإنسان لا يملك من ذكرناه وهو خيرة الغنية حيث قال يقع مع البيع بلا فصل وقد فهم ذلك المصنف في المختلف من عبارتي المقنعة والنهاية وظاهر الحلبي وتبعه على ذلك جماعة وعبارتا المقنعة والنهاية في باب البيع ليستا بتلك المكانة من الظهور لأنهما قد صرحا بأن هؤلاء إذا ملكوا أعتقوا في الحال وهذه العبارة قد وقعت في كلام من اختار القول الأول كالمصنف في التحرير وغيره وقد وقعت أيضا في الوسيلة فهلا نسب إليها موافقة ابن إدريس ( قال ) وإذا ملك مملوكا لم يخل من ستة وجوه إما ينعتق عليه في الحال إلى آخره نعم عبارة النهاية في باب العتق صريحة في ذلك ( قال ) ومن إذا ملك انعتق إما في الحال أو فيما بعده من غير أن يعتقه صاحبه ( ثم قال ) إن هؤلاء إذا ملكوا انعتقوا في الحال ( فليتأمل ) وعبارة المراسم ظاهرة في ذلك حيث قال ينعتق عليه حين يشتريه ( فليتأمل ) وربما قيل إن العتق مقارن للملك والسبق إنما هو بالذات أي ذات الملك سبقت ذات العتق ولا سبق في الزمان وهذا إن كان غير قول ابن إدريس فليكن القول الذي أشار إليه بقوله أقوال وقرابة الشبهة بحكم الصحيح بخلاف قرابة الزنا كما في الدروس والروضة وفي إلحاق الخنثى بالرجل أو المرأة نظر من الشك في الذكورية التي هي سبب عتق غير العمودين فيوجب الشك في عتقهم والتمسك بأصالة بقاء الملك ومن إمكانه فيرجح جانب العتق لبنائه على التغليب وقرب في الدروس أنها كالمرأة وفي الروضة أنه لا يخلو من قوة وكذا الإشكال لو كان الخنثى مملوكا ولعل إلحاقه بالذكر لا يخلو من قوة وقد يفهم من إطلاق الرجل والمرأة أن الصبي والصبية لا يعتق عليهم ذلك لو ملكوه إلى أن يبلغوا والأخبار المطلقة في الرجل والمرأة كذلك ويعضده أصالة البراءة وإن كان خطاب الوضع غير مقصور على المكلف على تأمل لنا