. . . . . . . . . .
شرح
خلاف كما في الرياض وبه صرح في المقنعة والنافع والدروس وغيرها ( وقال في الشرائع ) وكذا لو اشترى عبدا فادعى الحرية لكن هذا تقبل دعواه مع البينة يريد أنه لا يلتفت إلى دعواه من دون بينة ونحو ذلك ما في الإرشاد وغيره من أنه لا تقبل ادعاء الحرية من المشهور بالرقية إلا بالبينة وكان المراد بالمشهور بالرقية كونه رقا ظاهرا كأن يرى يباع ويشترى من غير إنكار وإلا فعدم القبول بمجرد الشهرة مشكل لأنها ليست بحجة شرعية مع أن الأصل في بني آدم الحرية ( وستسمع ) عن الكفاية كفاية ذلك ( وقال في التذكرة ) العبد الذي يوجد في الأسواق يباع ويشترى يجوز شراؤه وإن ادعى الحرية لم يقبل منه ذلك إلا بالبينة وكذا الجارية فقد عمم الحكم للعبد والجارية ولا كذلك عبارتا الكتاب والشرائع ولذلك اعترض في المسالك قال إن مورد النص الجارية وستسمع تحقيق ذلك وفي الكفاية ولا تقبل ادعاء الحرية من مشهور بالرقية إلا بالبينة لصحيحة عيص بن القاسم وكذا إن وجده يباع في الأسواق لمعتبرة حمزة بن حمران المعتضدة بالشهرة وفي المفاتيح لو اشتراه فادعى الحرية لم تقبل دعواه إلا مع البينة لأن ظاهر اليد والتصرف يقتضي الملك وللصحيح ( وتنقيح البحث ) أن يقال إن ثبوت الرقية فيما نحن فيه إما بالإقرار أو بالبينة أو باليد المرتبة عليها الآثار كرؤيته يباع ويشترى أو باليد من دون ظهور أثر أو بشهرة رقيته ففي الأول لا تقبل دعواه الحرية أقام بينة أم لا إلا مع إظهار الشبهة الممكنة كما تقدم وفي الثاني والثالث تقبل بها لا بدونها ( وقد استدل ) في التذكرة والمسالك وغيرهما على الحكم في الثالث بخبر حمزة بن حمران ( قال في التذكرة ) بعد ما نقلناه عنه آنفا ما نصه لأن ظاهر التصرف يقضي بالرقية ولما رواه حمزة بن حمران في الصحيح أنه سئل الصادق عليه السلام قال أدخل السوق وأريد أشتري جارية فتقول إني حرة فقال اشترها إلا أن يكون لها بينة ( وفي الصحيح ) عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مملوك ادعى أنه حر ولم يأت ببينة على ذلك أشتريه فقال نعم ومثل ذلك قال في المسالك من دون تفاوت غير أنه لم يذكر صحيح العيص وإنما ذكر خبر حمزة ووصفه بالصحة كما في التذكرة ثم إنه أشار إلى قصور في عبارة الشرائع بقوله ومثل العبد الجارية بل هي مورد النص فكان التعميم أولى ( قلت ) حمزة بن حمران لم يذكره أحد بالتوثيق نعم حديثه عندنا يعد حسنا لمكان رواية الأجلاء عنه كصفوان وابن أبي عمير وابن مسكان وكون روايته سديدة مقبولة إلى غير ذلك مما يشير إلى حسنه وليس خبره بتلك المكانة من الصراحة بل ولا الظهور فيما ذكروه وحمله على من ثبتت رقيتها برؤيتها تباع وتشترى لعله بعيد إلا أن يقال إن الشهرة جبرت الدلالة « فليتأمل » ( وأما صحيح العيص ) فظاهره أن المراد بالمملوك فيه من ثبت أنه كذلك بحسب الظاهر من الشهرة فيكون دليل الحكم الخامس كما في الكفاية أو برؤيته يباع ويشترى فيكون دليل الثالث أيضا كما في التذكرة على أنه يحتمل ثبوت ملكيته ( مملوكيته خ ل ) بالبينة فيكون دليل الثاني بل بالإقرار حيث يمكن إظهار الشبهة في إقراره الأول فيكون دليل الأول وهو ظاهر في العبد فيكون بناء على الاحتمال الثاني مورد النص العبد والجارية فلا يتوجه اعتراض المسالك سلمنا ولكن الغالب في الأحكام ذكر المذكر ويحال عليه المؤنث ( وأما الحكم الرابع ) فقد قال في التذكرة أما لو وجده في يده وادعى رقيته ولم يشاهد شراءه له ولا بيعه إياه فإن صدقه حكم عليه بمقتضى إقراره وإن كذبه لم تقبل دعواه الرقية إلا بالبينة عملا بأصالة الحرية وإن سكت من غير تصديق ولا تكذيب فالوجه أن حكمه حكم التكذيب إذ قد يكون