فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما صح البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن ( 1 )
شرح
بتمامه غير معلوم حال العقد فيصح حينئذ قول الشيخ فالمراد باليوم ما يتبادر عرفا وهو وقت العقد وفي جامع المقاصد أن قول المصنف يحتاج إلى تنقيح فإنه لا بد في الصحة من علمهما بحصة الواحد من سعر اليوم فإن العلم بالسعر بمجرده لا يقتضي العلم بحصته من جزء ذلك المقدار ( قلت ) هذا هو المراد في كلام المصنف ( وقال ) أيضا ويشترط أيضا أن لا يكون الاستثناء مستغرقا فلو كانت السلعة كلها تساوي واحدا بسعر اليوم يبطل لاستغراق الاستثناء ( قلت ) هذا الأخير نبه عليه الفخر في الإيضاح والشهيد في حواشيه واعتذر عنه في الإيضاح بأن البحث ليس فيه لأن الشيخ لم يتعرض له ولفظة مطلقا الواقعة في العبارة إما أن تروى بكسر اللام فتكون من كلام المصنف ومعناه أن الشيخ أطلق ولو لم يقل مطلقا ( ويحتمل ) أن تكون بفتح اللام فتكون من كلام الشيخ وهو لم يصرح بذلك « فليتأمل » هذا ولو أراد ما يساوي واحدا عند التقويم فإنه يبطل كما إذا أراد عند حلول الأجل وإن أراد ما يخصه إذا وزع القفيز على المبلغ المذكور قبل الاستثناء صح كما ذكره في التذكرة وهو مبني على ما قبل لزوم البيع واستقراره ولا ريب أنه كذلك قبل الاستقرار لكن الكلام إنما هو بعد الاستقرار وحينئذ يرجع إلى الصورة الأخرى وهو ما إذا أراد ما يخصه إذا وزع الباقي بعد الاستثناء فإنه يجيء الدور وهو دور معية لا دور توقف وإيضاح الدور أن ما يخص الواحد هو جزء مما استقر عليه البيع بعد الاستثناء تقتضيه قسمة ما استقر عليه البيع على أربعة هنا فهو ربع ما استقر عليه البيع فلا نعرف المبيع وهو ما استقر عليه البيع إلا بعد معرفة قدر المستثنى ولا نعرف قدر المستثنى حتى نعرف المبيع وقد نص على أنه دور معية في الإيضاح وحواشي الكتاب وجامع المقاصد لأن مقدار المبيع ومقدار المستثنى يعرفان معا والفرق بين ما يساوي واحدا وما يخص واحدا أن المساوي باعتبار القيمة السوقية والسعر الواقع بين الناس لأن المتبادر من المساواة عند الإطلاق المساواة سوقا وعرفا وما يخص الواحد باعتبار توزيع الثمن على السلعة بحيث تقابل الأجزاء بالأجزاء فإن الاختصاص يتعين بما يقتضيه المقام بخلاف مساواة السلعة للثمن فإنه مع الإطلاق ينزل على التفاوت وكأنه هو مراد الشهيد في حواشيه حيث قال إن ما يخص من هذا البيع ( المبيع خ ل ) وهو السلعة وما يساوي من سعر الناس هذه عبارته ( وربما فرق ) بأن المساوي يكون قد بيع بالقيمة السوقية من غير زيادة وأما الذي يخص فإنه بحسب تراضي البيعين سواء ساوى القيمة السوقية أم لا وهذا قريب من الأول إن لم يكنه « فتأمل » ( وأما ) ما في الدروس من صحته في أربعة أخماسها فهو ما أشار إليه المصنف من معرفته بطريق الجبر والمقابلة هذا ولا تعلم إرادة البائع والمشتري حيث بنينا أحكاما على إرادتهما إلا بقولهما على الظاهر
( قوله ) ( فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما صح في أربعة أخماسها بجميع الثمن )
المراد بغيرهما الخطئان والأربعة المتناسبة لا يقال هذا الحكم مختص بالمسألة الثانية أعني ما يخص واحدا وقد قال إن تحصيل العلم فيها دوري محال والجبر والمقابلة لا يرفعان الاستحالة فكيف يقول ولو علماه لأنا نقول قد قدمنا أنه دور معية يحصل معه الغرر والجهالة ويمكن ارتفاعهما بحصول العلم بالمستثنى والمستثنى منه معا وقضية ذلك أن العلم بالقوة القريبة كاف وإن كان مجهولا بالفعل حال العقد وهو مشكل للاشتراك في الغرر والتقييد بالقوة القريبة ليخرج ما إذا كانا