تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
ستة فأقسمها « 1 » على الطرف المعلوم وهو خمسة يكون الحاصل واحدا وخمسا لأن الستة واحد وخمس وهو الطرف المجهول وهو ثمن الرطلين فكان ثمنهما واحدا وخمسا وهكذا لو كان المجهول أحد الوسطين فإنك تقسم مسطح الطرفين على الوسط المعلوم فالخارج هو المطلوب ( إذا عرفت هذا ) فنقول إذا قال بعتك السلعة بأربعة دراهم إلا ما يخص واحدا فالمعلومات ثلاثة الوسطان الأربعة دراهم والواحد المستثنى والطرف وهو الدرهم الذي يخص المستثنى والمجهول وهو الطرف الآخر وهو السلعة فنضرب الأربعة في الواحد المستثنى لأن كانا وسطين فالحاصل أربعة فنقسمها على الطرف المعلوم وهو الدرهم فكانت أربعة أخماسه وهو الطرف المجهول فكانت السلعة عبارة عن أربعة أخماسها فالمبيع أربعة أخماس السلعة والمستثنى خمسها ووجه المناسبة بين هذه الأربعة أنه لما كان نسبة المستثنى إلى الدرهم الذي يخصه كنسبة المبيع إلى الأربعة دراهم التي تخصه باعتبار كونها ثمنا له لأن الاستثناء لما يخص درهما من السلعة إنما كان باعتبار مقابلة ما انعقد عليه البيع من المبيع للثمن المقتضي لمقابلة الأجزاء وجب أن يكون نسبة المستثنى إلى مجموع المستثنى والمبيع كنسبة الدرهم إلى مجموع الدرهم وثمن المبيع والدرهم خمس المجموع ( وتحقيقه ) أن أقليدس قد برهن على أن الأربعة إذا تناسبت كان نسبة الأول إلى الثالث كنسبة الثالث إلى الرابع وهو إبدال النسبة أي جعل النسبة للمقدم إلى المقدم كنسبة التالي إلى التالي وبرهن أيضا على أن المقادير الأربعة إذا تناسبت مفصله تناسبت مركبة فيكون نسبة مجموع المقدمين إلى المقدم كنسبة مجموع التالين إلى التالي فإذا عكست كان نسبة المقدم إلى المقدمين كنسبة التالي إلى التالين ( وهو ) محقق لما ذكرنا فيكون المستثنى خمس مجموع السلعة أو يقال لما كان نسبة المستثنى إلى الدرهم كنسبة المبيع إلى الثمن وجب أن يكون نسبة المستثنى إلى المبيع كنسبة الدرهم إلى الثمن وهو بقدر ربعه لأن أقليدس قد برهن على أن الأربعة إذا تناسبت كانت بعد الإبدال متناسبة كتناسبها قبله فيكون خمس المجموع فيكون المستثنى خمس السلعة وقد نقل ذلك كله في جامع المقاصد وأما استخراجه بحساب الخطأين فلا بد قبل ذلك من معرفة مصطلح القوم فيهما وطريقة العمل وبيانه أن تفرض المجهول ما شئت وتسميه المفروض الأول فتتصرف فيه بحسب السؤال فإن طابق فهو المطلوب وإن أخطأ بزيادة أو نقصان فهو الخطاء الأول ثم تفرض آخر وهو المفروض الثاني فإن أخطأ حصل الخطأ الثاني ثم اضرب المفروض الأول في الخطاء الثاني وتسميه المحفوظ الأول والمفروض الثاني في الخطأ الأول وهو المحفوظ الثاني فإن كان الخطئان زائدين أو ناقصين فأقسم الفضل بين المحفوظين على الفضل بين الخطائين وإن اختلفا فمجموع المحفوظين على مجموع الخطائين ليخرج المجهول فلو قيل أي عدد زيد عليه ثلثاه ودرهم حصل عشرة فإن فرضته تسعة فالخطأ الأول ستة زائدة وإن فرضته ستة فالخطأ الثاني واحد زائد ثم اضرب المفروض الأول وهو تسعة في الواحد الزائد فالحاصل تسعة وتسمي المحفوظ الأول ثم اضرب المفروض الثاني وهو ستة في الخطأ الأول وهو ستة أيضا فالحاصل ستة وثلاثون وهو المحفوظ الثاني فالفضل بين المحفوظين « 2 » سبعة وعشرون والفضل بين الخطائين « 3 » خمسة ؟ ؟ ؟ فإذا قسمنا السبعة والعشرين على الخمسة كان خارج القسمة خمسة وخمسان وهو المطلوب لأن مجنسهما سبعة وعشرون خمسا فإذا زيد عليه ثلثاه أعني ثمانية عشر خمسا
هامش
( 1 ) المراد بالقسمة النسبة ( منه ) ( 2 ) أعني تسعة وستة وثلاثين ( منه ) ( 3 ) أعني ستة وواحد ( منه )