تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
جاهلين بهذا الحساب أو أحدهما جاهلا فلو عقدا كذلك ثم ذهبا وتعلماه لم يصح وفي نهاية الإحكام والتذكرة ذكر أمثلة كثيرة صحح فيها البيع مع كون المبيع مجهولا في الحال لأن كان معلوما بالقوة القريبة ( منها ) ما لو باع من اثنين صفقة قطعة أرض على الاختلاف بأن ورث من أبيه حصة ومن أمه حصة أقل أو أكثر وجعل لكل واحد منهما أحد النصيبين والآخر الباقي ( فقد قال ) في الكتابين إن البيع يصح وإن جهلا قدر نسبة النصيب إلى الجميع ونسبة النصيب في الثمن وجهل كل منهما قدر حصته من الثمن ويرجعان إلى ما يقتضيه الحساب إذ الثمن في مقابلة الجملة فلا يضر جهالته بالإجزاء كما إذا جمع بين مالي شخصين صفقة فإنه يصح وإن لم يعلم في الحال حصة كل منهما من الثمن ويرجعان إلى الحساب ( ومنها ) ما لو باعه خمسة أرطال على سعر المائة باثني عشر درهما صح وإن جهلا في الحال قدر الثمن لأنه مما يعلم بالحساب ولا يمكن تطرق الزيادة إليه ولا النقصان فينتفي الغرر ( ومنها ) ما لو قال بعتك نصيبي من ميراث أبي من الدار فقد قال في الكتابين إنه إذا عرف القدر صح ولو جهله بطل ولو عرف عدد الورثة وقدر الاستحقاق إجمالا فقد قال فيهما فالأقوى الصحة ويكون له ما يقتضيه الحساب ( ومنها ) ما لو قال بعتك جزءا من مائة واحد عشر جزءا فإنه يصح وإن جهلا النسبة إلى غير ذلك مما ذكره في الكتابين ولنرجع إلى ما في الكتاب من تحصيل العلم بهما لهما بالطرق الثلاثة أما الجبر فلا بد قبل بيان تحصيل العلم من معرفة معناه ومعنى المقابلة ومعنى المعادلة وبيان اصطلاحات في المقام فالجبر عبارة عن تكميل الناقص وعن الزيادة على المقابل ففي مثالنا هذا السلعة إلا شيئا تعدل أربعة أشياء فالجبر أن تكمل السلعة وتسقط الاستثناء فتصير السلعة تامة وتزيد مثل ذلك الشيء الذي تممنا به السلعة على معادلها الذي هو الأربعة أشياء فتصير الأربعة أشياء أربعة وشيئا والسلعة تمامه وهذا العمل كله يسمى جبرا ( وأما المقابلة ) فهي إسقاط الأجناس المتجانسة في الطرفين لتحصل المعادلة ( ولنوضح ذلك في عنوان المثال فنقول ) مثلا شيئان وعشرة تعادل أربعين فتسقط العشرة من كل واحد من المتعادلين يبقى في الأول شيئان وفي الثاني ثلاثون وهو معنى المقابلة فإذا حصلت المقالة حصلت المعادلة وهي إما بين جنس وجنس وهي ( ثلاث مسائل ) لأن الأجناس في الجبر والمقابلة محصورة في ثلاثة أشياء وهي الشيء والمال والعدد ( فالمسألة الأولى ) عدد يعدل شيئا ( والثانية ) أشياء تعدل أموالا ( الثالثة ) أموال تعدل عددا وإما بين جنس وجنسين وهي ثلاثة أيضا ( الأولى ) عدد يعدل أشياء وأموالا ( الثانية ) أشياء تعدل أموالا وأعدادا ( الثالثة ) أموال تعدل عددا وأشياء وهذه الست هي الجبريات التي انتهت إليها أفكار القدماء وإن كان الجمشيدي زاد نيفا وتسعين وبهذا قيل إنه إمام أهل الحساب ( وهذا ) حديث إجمالي والعمل والتفصيل موكول إلى فنه ( وأما بيان ) الاصطلاحات التي يتوقف عليها الجبر والمقابلة فهو أن المجهول معرفته يسمى شيئا وإذا ضربنا الشيء في الشيء يسمى الحاصل مالا وإذا ضربناه في المال سميناه كعبا وإذا ضربناه في الكعب سميناه مال المال وإذا ضربناه في مال المال سميناه مال الكعب وفي مال الكعب سميناه كعب الكعب وهكذا فتاسع المراتب كعب ؟ ؟ ؟ كعب الكعب والكل متناسبة صعودا ونزولا فنسبة مال المال إلى الكعب كنسبة الكعب إلى المال والمال إلى الشيء والشيء إلى الواحد والواحد إلى جزء الشيء وجزء الشيء إلى جزء المال وهكذا وهذا أيضا حديث إجمالي فعد إلى المسألة وقل لو قال بعتك هذه السلعة إلا ما يخص واحدا بأربعة دراهم فالمستثنى ربع أم خمس أم غيرهما والمبيع في كم صح في أربعة أخماسها أم ثلاثة أرباعها ( فالجواب )