تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
أن ) طريق الجبر والمقابلة يقضي بأن المبيع أربعة أخماسها فيكون المستثنى خمسا ولنا في استخراج ذلك طريقان كلاهما بالجبر والمقابلة ( الأول ) أنا نفرض المستثنى شيئا فيكون المبيع السلعة إلا شيئا ومعادلها أربعة أشياء أي المبيع منها أربعة أشياء بأربعة دراهم فإذا جبرنا الناقص أعني السلعة إلا شيئا بشيء أعني تممناها حتى صارت سلعة تامة غير مستثنى منها شيء وجب علينا أن نزيد على معادلها أعني الأربعة أشياء التي قلنا إنها تعادلها شيئا لتحصل المعادلة فتكون السلعة التامة معادلة لأربعة أشياء وشيء فالشيء مع الأربعة أشياء خمسة أشياء وقد فرضنا أن ذلك معادل للسلعة التامة التي لم يستثن منها شيء فتكون السلعة معادلة لخمسة أشياء فتكون السلعة مركبة من خمسة أشياء ولا شك أن الشيء خمس الخمسة أشياء فيكون الشيء خمس السلعة فالمستثنى خمسها ( لأنا ) نقول ( قلنا خ ل ) إن المستثنى شيء ( وقلنا ) بعد العمل إن الشيء خمس السلعة فيكون الشيء المستثنى خمس السلعة ( وقد فرضنا ) أن كل شيء من الأربعة يخص درهما فالمبيع أربعة أشياء وإن شئت ( قلت ) أربعة أخماس بأربعة دراهم والمستثنى شيء هو خمس فيتم المطلوب ( وأما الطريق الثاني ) فنقول المستثنى شيء فالمبيع السلعة إلا شيئا كل ربع منها بدرهم والربع التام المبيع بدرهم هو ربع المبيع « 1 » من السلعة لا ربع السلعة بتمامها لكن هذا الربع المبيع بدرهم إذا نسبناه إلى السلعة المستثنى منها شيء يكون ربعها إلا ربع شيء وذلك يعدل شيئا كاملا فإذا جبرناه بربع شيء كان ربعا تاما فنزيد على معادله وهو الشيء الكامل ربع شيء فيكون ربع السلعة معادلا لشيء كامل وربع شيء فتكون السلعة بأجمعها معادلة لخمسة أشياء فالشيء المستثنى خمسها فالمبيع أربعة أخماسها والمستثنى خمسها ( ويبقى الكلام ) في أن هذه المسألة من أي المسائل الست والظاهر أنها من المسألة الأولى وهي عدد يعادل أشياء فإن العدد إذا كان معادلا للأشياء كانت الأشياء معادلة للعدد فالسلعة شيء تعدل أربعة أشياء بأربعة دراهم ولما كانت الأشياء المعادلة للسلعة مبيعة بأربعة دراهم كانت السلعة كأنها معادلة لأربعة دراهم فتنقسم الأربعة دراهم على السلعة كما هو الشأن في الأعداد المعادلة للأشياء وأما معرفته بالأربعة المتناسبة وهي ما نسبة أولها إلى ثانيها كنسبة ثالثها إلى رابعها « 2 » ويلزمها مساواة مسطح الطرفين لمسطح الوسطين وذلك كالأربعة بالنسبة إلى الثمانية والثلاثة بالنسبة إلى الستة فإن نسبة الأربعة إلى الثمانية كنسبة الثلاثة إلى الستة في أن كلا منهما نصف الآخر والأربعة والستة طرفان والثمانية والثلاثة وسطان والحاصل من ضرب الأربعة في الستة يسمى مسطحا وهو أربعة وعشرون والحاصل من ضرب الثلاثة في الثمانية أربعة وعشرون ويسمى مسطحا أيضا لأنه إذا ضرب علوا في علو سمي بالمسطح فإذا جهل أحد الطرفين فأقسم مسطح الوسطين على الطرف المعلوم وكذا إذا جهل أحد الوسطين فأقسم مسطح الطرفين على الوسط المعلوم فالخارج هو المطلوب كما لو قيل خمسة أرطال بثلاثة دراهم رطلان بكم فالخمسة أرطال المسعر والثلاثة السعر والرطلان المثمن والمسؤول عنه الثمن ونسبة المسعر إلى السعر كنسبة المثمن إلى الثمن فالمجهول هو الرابع أعني الثمن فإذا أردت معرفته فاضرب الثلاثة في الرطلين لأنهما وسطان فالحاصل
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك الفرق بين الإضافة والتوصيف ( منه ) ( 2 ) أو ما نسبة أولها إلى ثالثها كنسبة ثانيها إلى رابعها كالثمانية والستة والأربعة والثلاثة كمحمد وعلي وفاطمة والحسنين صلوات اللَّه عليهم ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 303 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي