تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولو باعه بعشرين درهما من صرف العشرين بالدينار بطل مع تعدد الصرف بالسعر المذكور أو جهله ( 1 )
شرح
البيع هذا وفي الإرشاد لو باعه بدينار غير درهم نسيئة أو نقدا مع جهالة النسبة أو بما يتجدد من النقد بطل واعترضه المحقق الثاني بأنه في صورة النسيئة لا يجري على إطلاقه بل لا بد من التقييد الثنيا « 1 » من النقد الحاصل وقت الحلول ( ونحن نقول ) إذا قلنا إن المراد من عبارة الإرشاد أنه لو قال بعتك هذا بدينار إلا درهما مع جهل النسبة بين الدينار والدرهم سواء كان البيع نقدا أو نسيئة بطل لجهل الثمن بسبب الاستثناء المجهول وكذا يبطل للجهالة لو باع بما يتجدد من النقد كان صحيحا على إطلاقه لكن يكون الفرض الأخير خارجا عن مسألة الدينار والدرهم ( إذا عرفت هذا ) فعد إلى عبارة الكتاب ( فقوله ) غير درهم بنصب غير لأنها استثناء لا صفة ( وقال المحقق الثاني ) ونسيئة إما حال من الدينار أو تمييز للنسبة في باعه ( وقوله ) مما يتعامل إما أن يكون صفة للدرهم أو للدينار أو لهما معا ( وقوله ) أو نقدا معطوف على نسيئة أي لو باعه بدينار غير درهم نقدا أي حالا مع جهله بنسبة الدرهم إلى الدينار إما بجهله بهما أو بأحدهما المستلزم لجهله بالنسبة حيث علم كلا منهما على انفراده ( وقوله ) أو بما يتجدد من النقد معطوف على قوله مع جهله أي لو باع بدينار غير درهم حالا بما يتجدد من النقد أي يحدث السلطان المعاملة به بين الناس من الدنانير والدراهم لكن على هذا المعنى لا تحسن المقابلة لأن مقتضاها أن ما يتجدد من النقد هو الثمن وإنما هو الدينار إلا درهما ولو عطفه على قوله بدينار غير درهم لكانت المسألة خارجة عن مسألة الدينار والدرهم ( وقد يقال ) لو جعلنا الباء بمعنى من صح عطفه على قوله مع جهله وإتيان الباء بمعنى من كثير ومعنى قوله لو قدر الدرهم من الدينار صح أنه لو عين قدر الدرهم ( قوله ) ( ولو باعه بعشرين درهما من صرف العشرين بالدينار بطل مع تعدد الصرف بالسعر المذكور أو جهله ) هذا أيضا تفصيل لما أطلقه الشيخ في المبسوط قال فيه إذا اشترى ثوبا بمائة درهم من صرف عشرين درهما بدينار لم يصح الشراء لأن الثمن غير معين ولا موصوف بصفة يصير بها معلوما ونحوه ما في الشرائع والتذكرة حيث قالا لم يصح لجهالته إلا أنه قال في الأخير إن الأقوى أنه إذا كان واحدا متعينا للمتعاقدين صح البيع وانصرف الثمن إليه ( لرواية الحلبي ) في الحسن عن الصادق عليه السلام قال اشترى أبي أرضا واشترط على صاحبه أن يعطيه ورقا كل دينار بعشرة دراهم وفي الدروس لو باعه بدرهم من صرف عشرة بدينار صح مع علمهما وفي المختلف بعد نقل كلام المبسوط ( قال ) وفيه أنه مع وجود دراهم صرفها ذلك يصح ( وقال في التذكرة ) أيضا لو كان نقد البلد صرف عشرين بدينار لم يصح لأن السعر يختلف ولا يختص ذلك بنقد البلد وكلاماه في هذين الكتابين على تدافعهما منظور فيهما ( أما ما في المختلف ) فلأن وجود دراهم صرفها ذلك لا يصحح البيع كما لو كانت أصناف الفضة متعددة كالبيضاء والسوداء والناعمة والخشناء وكلها تصرف بالسعر المذكور فإنه يبطل لعدم التعيين وهو قضية تعليلهم المنع بالجهالة إذ قضيته ثبوتها وإن وجد في المعاملة منها نوع صرفه ذلك وعلم به كما هو صريح الكتاب ( وأما ) ما في التذكرة فيشكل بأن المانع من الصحة إنما هو مجهولية الدراهم وهي على هذا التقدير معلومة والإطلاق ينزل على نقد البلد والغالب إن تعدد ( فتأمل ) والصحيح ما في الكتاب من
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر أنها « بالثنيا » ( مصححه )