[ الحادي عشر لو باعه الصبرة كل قفيز بدينار ]
( الحادي عشر ) لو باعه الصبرة كل قفيز بدينار وعلم قدرها صح وإلا بطل ( 1 ) الجميع
[ الثاني عشر يجوز استثناء الجزء المعلوم في أحد العوضين ]
( الثاني عشر ) يجوز استثناء الجزء المعلوم في أحد العوضين فيكون الآخر في مقابلة الباقي فلو قال بعتك هذه السلعة بأربعة إلا ما يساوي واحدا بسعر اليوم قال الشيخ يبطل مطلقا للجهالة والوجه ذلك إلا أن يعلما سعر اليوم ولو قال إلا ما يخص واحدا قال يصح في ثلاثة أرباعها بجميع الثمن والأقرب عندي البطلان لثبوت الدور المفضي إلى الجهالة ( 2 )
شرح
الأغراض الصحيحة فكان مشروعا ومعلوما كما بينا فصح اشتراطه وقد سبق الشيخ إلى ذلك الشافعي ولكنه أجمل وشيخنا بين وفصل
( قوله قدس سره ) ( لو باعه الصبرة كل قفيز بدينار وعلما قدرها صح وإلا بطل )
تقدم الكلام فيه مستوفى عند شرح قوله ويصح بيع الصاع من الصبرة
( قوله قدس سره ) ( يجوز استثناء الجزء المعلوم في أحد العوضين فيكون الآخر في مقابلة الباقي فلو قال بعتك هذه السلعة بأربعة إلا ما يساوي واحدا بسعر اليوم ( قال الشيخ ) يبطل مطلقا للجهالة والوجه ذلك إلا أن يعلما سعر اليوم ولو قال إلا ما يخص واحدا قال يصح في ثلاثة أرباعها بجميع الثمن والأقرب عندي البطلان لثبوت الدور المفضي إلى الجهالة )
قال الشيخ في المبسوط في فصل بيع الثمار إذا قال بعتك هذه الثمرة بأربعة آلاف إلا ما يخص ألفا منها صح المبيع في ثلاثة أرباعها لأن ما يخص ألفا منها ربعها وإن قال بعتك هذه الثمرة بأربعة آلاف إلا ما يساوي ألفا منها بسعر اليوم لم يجز لأن ما يساوي ألف درهم من الثمرة لا يدرى قدره فيكون مجهولا وفي نهاية الإحكام بعد نقل مضمون كلام الشيخ قال كما قال هنا إن الوجه ذلك إلا أن يعلما سعر اليوم ولو قال إلا ما يخص ألفا فإن أراد ما يساوي ألفا عند التقويم بطل للجهالة وإن أراد ما يخص ألفا عند تقسيط جميع الثمرة على أربعة آلاف صح البيع في ثلاثة أرباعها بجميع الثمن وإن أراد ما يخص ألفا بعد الاستثناء دخله الدور حينئذ لتوقف معرفة قدر كل من المبيع والمستثنى على الآخر ( وقال في التذكرة ) إذا قال بعتك هذا القفيز من الطعام بأربعة دراهم إلا ما يخص واحدا منها فإن أراد ما يساوي واحدا في الحال فإن عرفا المقدار صح وإلا فلا وإن أراد ما يساوي واحدا عند التقويم بطل لأنه مجهول وإن أراد ما يخصه إذا وزع القفيز على المبلغ المذكور قبل الاستثناء صح وكان استثناء للربع فيصح البيع في ثلاثة أرباعه بأربعة وإن أراد ما يخصه إذا وزع الباقي بعد الاستثناء دخلها الدور لأنا لا نعلم قدر المبيع إلا بعد معرفة المستثنى وبالعكس وفي الدروس لو استثنى جزءا من المبيع أو الثمن مجهولا بطل ( ومنه ) أن يقول إلا ما يساوي واحدا بسعر اليوم وهما جاهلان به أو أحدهما ولو قال إلا ما يخص واحدا صح ونظر إلى ما تقرر عليه العقد فلو كان الثمن أربعة صح في أربعة أخماسها به ( ونحن نقول ) إن استثناء الجزء المعلوم قد يكون من العوض فقط كقولك بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم إلا درهما ومن المعوض عنه كقولك بعتك الصبرة المعلومة إلا نصفها ( وأما صور الجهالة ) فكما لو استثنى من الثمن بعضا غير معلوم كأن يقول بعشرة إلا شيئا أو جزءا أو نصيبا ولم يعين ولا يحمل على الوصية اقتصارا فيما خالف العرف على مورد النص إلا أن يعلم إرادته ذلك وكذا في جانب المثمن ولو قال بعتك هذا القفيز بأربعة إلا ما يساوي واحدا بسعر اليوم فقد أطلق الشيخ الحكم بالبطلان وهو غير متجه والمصنف صححه إذا علما سعر اليوم والمراد باليوم الوقت ولو أريد به تمام اليوم كان مجهولا لأن السعر في اليوم