تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
في المبسوط ) إذا اشترى ثوبا بمائة درهم إلا دينار أو بمائة دينار إلا درهما لم يصح لأن الثمن مجهول لأنه لا يدري كم حصة الدرهم من الدنانير ولا حصة الدينار من الدراهم إلا بالتقويم والرجوع إلى أهل الخبرة فإن استثنى من جنسه فباعه بمائة دينار إلا دينارا صح البيع لأن الثمن معلوم ( انتهى ) ونقل ذلك عنه في السرائر وأقره عليه وبينه ونقل نحو ذلك عن القاضي ( وقال في النهاية ) ولا يجوز أن يبيع متاعا بدينار غير درهم لأنه مجهول ومثل ذلك قال في النافع ونحو ذلك ما في الشرائع وكشف الرموز وعن أبي علي أنه فصل في الحال والمؤجل فجوزه في الأول دون الثاني ومراد الشيخ وأتباعه وقد سمعت عبارة المبسوط أن ذلك مع جهالة النسبة في الحلول ومراد أبي علي مع علمها فيه ومراده في التأجيل استثناء الدرهم من الدينار في وقت الأجل والمصنف حقق ذلك بما ذكره في هذا الكتاب وغيره وكذلك الشهيدان والمحقق الثاني في غاية المراد وحواشي الكتاب وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك وقد رقى صور المسألة الشهيد إلى سبع والمحقق الثاني إلى عشر والفاضل المقداد إلى ثمان واقتصر في الدروس على قوله لو باعه بدينار غير درهم أو غير قفيز حنطة صح مع علم النسبة لا بدونها ( انتهى ) والضابط العلم بالنسبة وعدمه ولا فرق بين استثناء الدرهم من الدينار أو غيره منه أو غيره من غيره كالدينار من الدنانير أو من الدراهم أو الدرهم من الدراهم إلى غير ذلك سواء كان المبيع مما فيه ربا أم لا والأصل في ذلك الأخبار المستفيضة ( فمنها ) ما رواه في الكافي عن حماد عن الصادق عليه السلام قال يكره أن يشتري السلعة بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدرهم من الدينار ( وما رواه ) الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السلام في الرجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل قال فاسد فلعل الدينار يصير بدرهم ( وفي خبر آخر ) أنه عليه السلام كره أن يشتري الرجل بدينار إلا درهما وإلا درهمين ولكن يجعل ذلك بدينار إلا ثلثا وإلا ربعا وإلا سدسا وفي آخر أنه عليه السلام كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدري كم الدينار من الدرهم وقصور السند منجبر بالفتاوى كضعف دلالة الكراهة على الحرمة مضافا إلى رواية السكوني الصريحة في الفساد ولا يقدح اختصاصها كبعض هذه بالمنع نسيئة لإشعار التعليل فيها وفي غيرها بالعموم وصور المسألة بحسب الضرب اثنتا عشرة يسقط منها صورتان لأنهما غير ممكنتين عقلا وذلك لأن الثمن إما حال أو مؤجل وعلى التقديرين فإما أن تكون النسبة معلومة أو مجهولة ( وعلى كل تقدير فإما ) أن يكون الاستثناء من النقد الحاضر وقت العقد أو من المتجدد أو من المتعامل به وقت الحلول في المؤجل ( فالصور اثنتا عشرة ) سقط ما إذا كان الثمن حالا والنسبة معلومة والاستثناء من المتعامل به وقت الحلول في المؤجل وما إذا كان الثمن حالا والنسبة مجهولة والاستثناء من المتعامل به وقت الحلول في المؤجل لأنهما غير ممكنتين عقلا فالباقي عشر ( الأولى ) ما إذا كان الثمن حالا والنسبة معلومة والاستثناء من النقد الحاضر فيصح ( الثانية ) الصورة بحالها والنسبة مجهولة ( الثالثة ) الثمن حال والنسبة معلومة والاستثناء من المتجدد ( الرابعة ) الصورة بحالها والنسبة مجهولة وفي هذه يبطل ( الخامسة ) الثمن مؤجل والنسبة معلومة والاستثناء من النقد الحاضر فيصح ( السادسة ) الصورة بحالها والنسبة مجهولة ( السابعة ) الثمن مؤجل والنسبة معلومة والاستثناء من المتجدد ( الثامنة ) الصورة بحالها والنسبة مجهولة وقد اقتصر الفاضل المقداد على هذه الثمان وصحح السابعة والثالثة وهما باطلتان كما عرفت ( التاسعة ) الثمن مؤجل والنسبة معلومة والاستثناء من النقد المتعامل به وقت الحلول ( العاشرة ) الصورة بحالها والنسبة مجهولة وفي الخمس يبطل