. . . . . . . . . .
شرح
بل مجرد الاجتهاد على ما يظهر « انتهى كلامه فليتأمل فيه جميعه » والذي يظهر لكل من أنعم النظر أنه لا فائدة يعتد بها في الاستصباح به تحت السماء مكشوفا لها غير محجوب عنها بحاجز مشبك أو غيره مرتفع أو غيره كثيف أو غيره فيعلم أن المراد الإرفاق بإباحته في مثل المشاعل الكبار التي تتخذ في الحروب والأعراس ونحو ذلك مما يحتاج إلى دهن كثير فكأنه قال يجوز عند الضرورات بمعنى شدة الحاجة إلى الدهن الكثير فكأنه ميتة جاز عند الضرورة . واطرد الحكم ولم يقصره على خصوص ذلك فليتأمل « وفي مطاعم الكتاب والشرائع » أنه إذا باعه الأدهان النجسة لفائدة الاستصباح تحت السماء يجب إعلام المشتري بنجاستها ووافقه على ذلك صاحب إيضاح النافع وكاشف اللثام مع التقييد في الأخير بما إذا كان مسلما ( واستدل عليه ) بخبر معاوية ابن وهب « قلت » والنجاسة عيب خفي يحرم كتمانه ( قال ) في السرائر إن كتمان العيوب مع العلم بها حرام ومحظور بغير خلاف ( والتقييد بالمسلم ) إشارة إلى أن الكافر الحربي لا يجب إعلامه كما نص عليه الشهيد في حواشيه ( وفي الدروس ) وشرح الإرشاد للفخر والتنقيح والكفاية وكذا الإرشاد ومجمع البرهان يجوز بشرط إعلام المشتري ونحوه ما في المسالك ( وقد سمعت ) قوله عليه السلام في خبر ابن وهب يبيعه ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به كما سمعت ما في الخلاف والسرائر فإنه قد يلوح منهما ذلك ( وقال الأستاد ) ليس الإعلام شرطا في صحة العقد وإن وجب الخيار مع الجهل « وفي التنقيح » تبعا للشهيد في حواشيه إذا باعه من دون إعلام صح البيع وفعل حراما وبذلك صرح المحقق الثاني ( قال ) في المسالك بعد أن نقل ذلك . ويشكل الجواز بناء على تعليله بالاستصباح فإن مقتضاه الإعلام بالحال والبيع لتلك الغاية انتهى ( قلت ) وهو الذي يقتضيه الأصل إذ الأصل عدم الانتفاع فيقتصر فيه على موضع اليقين « وكلامه هذا » يدل على أنه فهم من تعليل الأصحاب اشتراط صحة البيع بقصد الاستصباح كما هو صريح السرائر وظاهر الخلاف أو صريحه كما عرفت وقد عرفت أنه قد يمكن استظهار ذلك من الأخبار ( ويبقى الكلام ) في الملازمة بين الأمرين بأن تقول إن اشتراط قصد الاستصباح للمشتري والبائع أو أحدهما يقتضي اشتراط الإعلام بالنجاسة وليست ثابتة عقلا كما أن الظاهر عدم ثبوتها عرفا « فليتأمل » وقد سمعت ما في الدروس وما ذكرناه بعده كما سمعت الخبر ويمكن حمل الاشتراط في كلام هؤلاء على الاشتراط في الجواز وعدم الحرمة ولزوم البيع لا في الصحة فليتأمل ( ويرشد إلى ذلك ) تصريحه في مجمع البرهان بذلك ونسبة انعقاد البيع إلى ظاهرهم ويبقى الكلام في وجوب الإعلام عند هؤلاء القائلين بصحة البيع بدون إعلام فالظاهر من أخبار الباب من حيث تضمنت التبيين والنهي عن الإمساك والاقتناء والأمر بالإهراق أنه لا يجوز المناولة والإعطاء للانتفاع به سواء كان الدفع على وجه الاكتساب وغيره ولو كان الدفع إلى غير المكلف كالناقص أو الجاهل أو الساهي جائزا لم يبق فرق بينه وبين الطاهر إلا في الموضع النادر ولم يتجه الأمر بإهراقه ( وقال الأستاد ) دام ظله ولو أخذه من غير يده أو رآه في يده لم يجب إعلامه للأصل والنصوص ويجب العمل بقول المعطي ثقة كان أو لا مالكا أو وليا أو وكيلا لأن صاحب اليد بأنواعها مصدق في النجاسة والطهارة الثابتة بالأصالة أو بالإزالة بل ربما يكتفي بعمل الوكيل بعد علمه فضلا عن الأصيل ( وأما ) إذا لم يكن هو المناول والمعطي فهل يجب عليه إعلام الجاهل بالحال أم لا وقد حكى أستادنا دام ظله تفصيلا جيدا جدا وهو أنه تارة يجب عليه وتارة لا يجب ( الأول ) ما يتعلق بحقوق الناس