والقول قوله لو ادعاه على إشكال ( 1 )
شرح
التذكرة وإن كان قد تغير تغيرا لا يتسامح بمثله عادة تخير المشتري كما في المبسوط والخلاف والتذكرة ونهاية الإحكام والدروس واللمعة والروضة وغيرها بل لا أجد فيه مخالفا نعم احتمل في نهاية الإحكام البطلان ثم قوى الصحة لبناء العقد على ظن غالب ( ثم قال ) ولا نعني بالتغير التعيب فإن خيار العيب لا يختص بهذه الصورة ولكن الرؤية بمثابة الشرط في الصفات الكائنة عند الرؤية فكل ما فات منها فهو بمثابة ما لو تبين الخلف في الشرط ومثل ذلك قال في المسالك وحاصله أن المراد بالتغير الموجب للتخيير هنا ما اختلف بسببه الثمن اختلافا لا يتسامح بمثله غالبا ويوجب اختلاف الرغبات وصاحب الحدائق توقف وتخير لما لم يكن في المسألة خبر
( قوله قدس سره ) ( والقول قوله لو ادعاه على إشكال )
أي القول قول المشتري لو ادعى التغيير وقد استشكل في ذلك هنا كما في الشرائع والتحرير ونهاية الإحكام وحكم بتقديم قول المشتري في التذكرة كما في المبسوط والإيضاح والدروس واللمعة وجامع المقاصد والروضة والمسالك لأن البائع يدعي علمه بهذه الصفة وهو ينكره ولأن الأصل عدم وصول حقه إليه فيكون في معنى المنكر وإن كان بصورة المدعي ووجه تقديم قول البائع تحقق الاطلاع القديم المجوز للبيع وأصالة عدم التغير ولزوم العقد وأنه لو ترك ترك وأن المشتري يدعي خلاف الأصل وخلاف الظاهر « فليتأمل جيدا » ولعل الأول أقوى لأن حقوق بني آدم الواجبة مبنية على الاحتياط التام والقطع والجزم فيحلف على أن المبيع ليس بالصفة التي اشترطها عليه وربما قيل ( احتمل ) التفصيل خ ل ) بالتفصيل فاحتمل في نهاية الإحكام تقديم قول البائع مع عدم غيبته وقول المشتري معه واستحسن الشهيد في حواشيه التفصيل بطول المدة وقصرها ( ولو ) انعكس الفرض بأن ادعى البائع تغيره في جانب الزيادة وأنكر المشتري احتمل تقديم المشتري لأصالة عدم التغيير ولزوم البيع والظاهر تقديم قول البائع لعين ما ذكره في المشتري وفي تقديم قول المشتري فيهما جمع بين متنافيين مدعى ودليلا لأنه إنما يقدم قول المشتري مع كونه مغبونا اعتمادا على عدم وصول حقه إليه وبقاء الثمن في ملكه وإذا فرض أنه عاين فهذا الوجه يقتضي تقديم قول البائع وإن اعتمد هنا على أصالة عدم التغيير ( وصحة العقد خ ل ) ولزوم العقد ينبغي في صورة كونه مغبونا عدم القول بتقديم قوله ( فإن قلت ) إطلاق كلامهم بتقديم قول المشتري يقضي بتقديم قوله في صورة العكس ( قلت ) المفروض في كلامهم إنما هو القسم الأول فحسب فصح لهم القول بتقديم قول المشتري ( نعم ) يرد ذلك على عبارة اللمعة حيث قال يتخير المغبون منهما أي البائع إن ظهر زائدا والمشتري إن ظهر ناقصا ( ثم قال ) ولو اختلفا في التغيير قدم قول المشتري بيمينه فقد حكم بتخير المغبون الصالح لكل منهما وعطف عليه حكمه بتقديم قول المشتري من غير فرق بين أن يكون هو الغابن أم المغبون وبين القسم الأول وبين هذا الإطلاق تنافر فوقع التنافي بين أحد الدليلين والدعوى ( فتأمل ) ولو اتفقا على تغييره لكن اختلفا في تقدمه على البيع وتأخره ولا قرينة تشهد بصدق أحدهما فالوجهان أعني أصالة عدم وصول الحق وأصالة عدم التغيير وكذا لو وجداه تالفا وكان مما يكفي في قبضه التخلية واختلفا في تقديم التلف على البيع وتأخره أو لم يختلفا فإنه يتعارض أصلان أصل عدم تقدم العقد وأصل عدم تقدم التلف فنحكم بالاقتران بمعنى أن العقد قارن التلف فيقدم قول المشتري أو نقول بأنهما يتساوقان ويتساقطان