تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
في حواشيه موافق للشيخ وأنه يظهر منه ذلك في غاية المراد ( فليتأمل ) على أن في التفصيل إعراضا عن الأخبار كما سمعته عن المحقق الثاني إذ غاية ما تدل عليه هو أنه عند عدم حصول ذلك المجهول يصير الثمن في مقابلة الضميمة المعلومة وأما كونها هي المقصودة بالبيع فلا بل ربما أشعر ظاهرها أن المقصود إنما هو ذلك المبيع المضموم إليه وإنما جعلت هذه الضميمة من قبل الحيل الشرعية لئلا يلزم أخذ الثمن بلا عوض هذا بالنسبة إلى الأخبار ( ثم ) إن هذا التفصيل هل هو خاص بهذه المسألة أم لا بد منه في كل موضع ضم فيه المجهول إلى المعلوم كما في بيع الثمرة إذا أريد بيعها بعد ظهورها وبيع الآبق ونحو ذلك فإن أريد الأول فهو تحكم وإن أريد الثاني فغير مسلم لأن عبارات الأصحاب كادت تكون ظاهرة في خلافه لكنهم في بيع الحمل مع أمه أجمعوا على الجواز ( وسيتضح الحال في هذا التفصيل ) وأما القاعدة فغير متحققه لأن الظاهر عدم الفرق فإن ما جزؤه مجهول مطلقا فهو مجهول كما أنهم في القدرة على التسليم لا يجوزون البيع إذا كان بعض المبيع مقدورا وبعضه غير مقدور ولو كان المقدور مقصودا بالذات ويرشد إلى ذلك قوله في التذكرة كما لا يجوز بيع الحمل منفردا لا يجوز منضما إلى غيره بأن تقول بعتك هذه الجارية وحملها لأن جزء المبيع إذا كان مجهولا كان المبيع مجهولا نعم يجوز انضمامه تبعا لا مستقلا وفي الأخير تأمل إلا أن يريد جعله شرطا خارجا عن المبيع وقد صرح بأنه يجوز جعله شرطا ( فتأمل ) والحاصل أنه إن كان بيع المجهول ممنوعا فهو كذلك وإلا فلا ولهذا ما فرقوا في ضميمة الآبق ( فليتأمل جيدا ) فالمنع فيما نحن فيه لمكان الغرر على تقدير تسليمه مشترك لكنا نخرجه بالدليل كما في مسألة الآبق ثم إنا نمنع الغرر فقد فسر بيع الغرر بأنه مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء كما في الصحاح وفي نهاية ابن الأثير هو ما كان له ظاهر يعرفه المشتري وباطن مجهول ( وقال الأزهري ) بيع الغرر ما كان على غير عهدة ولا ثقة فقد ظهر أنه إن كان هناك غرر فهو ما ذهبنا إليه وما ذهبتم إليه وإلا فلا إذ لا فرق ( وكون ) المقصود بالتبع مما يتسامح فيه لا يجدي لأن المدار على نفي الغرر فيما وقع عليه البيع وقد وقع عليهما وكونه في المقام مما يتسامح فيه كل أحد ممنوع ولا كذلك أسفل الدار ووسط الحائط فإنه مما يتسامح به جميع العقلاء وقد استمرت عليه العادة إما أنه لا يمكن العلم به إلا بعد خرابه وهو مناف لمقاصد العقلاء أو لغير ذلك ولا كذلك السمك فإن المفروض القدرة على قبضه كما حرر في محل النزاع ( فليتأمل ) على أنا نقول إن الوسط والأسفل مقصودان بالذات فيصلح شاهدا للخصم ( فليتأمل جيدا ) هذا كله مضافا إلى ما يأتي في الضابط في آخر المسألة وأما الأخبار المتعاضدة فهو خبر البزنطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام إذا كان أجمة ليس فيها قصب أخرج شيء من السمك فيباع وما في الأجمة وظاهر الخبر أنه لو كان فيها قصب فإنه لا يحتاج إلى ضميمة أخرى زائدة على القصب وسمك الأجمة قال في غاية المراد ( وهذه ) وإن كان في طريقها سهل بن زياد فاعتضادها واشتهارها مرجح على أنه قد ظهر أثر الانضمام في الآبق قطعا وفي اللبن مع المتخلف في رواية سماعة وفي الحمل مضافا إلى الصوف في رواية إبراهيم الكرخي ورواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال لا بأس أن تشترى الآجام إن كان فيها قصب وقد ضعفها في المختلف بالحسن ابن سماعة ( قلت ) قد وثقه النجاشي ثم قال ونقول بموجبها ونحمل البيع فيها على القصب المشاهد ( قلت ) الظاهر أنه أراد به سمك الآجام إذ ليس السؤال عن نفس الآجام فلا بد فيه من إضمار إما السمك أو القصب للاتفاق على أن غيرهما غير مراد لا جائز أن يضمر القصب وإلا لم يكن في التقييد به في