وكذا الجلد والصوف على ظهر الغنم وإن ضم إليهما غيره وكذا ما في بطونها وكذا لو ضمهما ويجوز بيع الصوف على الظهر منفردا ( 1 ) على رأى
شرح
الجواب معنى وسياق أخبار الباب يدل على أن المراد بالأجمة السمك كما في رواية البزنطي وقد سمعتها ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في شراء الأجمة ليس فيها قصب إنما هي ماء قال يصيد كفا من سمك فيقول أشتري منك هذا السمك وما في الأجمة بكذا وكذا فقد أريد فيها من الأجمة السمك أيضا ورواية سماعة في اللبن التي يقول فيها سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع قال لا إلا أن يحلب لك سكرجة فتقول أشتري منك هذا اللبن الذي في السكرجة وما بقي في ضروعها بثمن مسمى فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في السكرجة أي كان المبيع ما في السكرجة ورواية عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل له غنم يبيع ألبانها بغير كيل قال نعم حتى ينقطع أو شيء منها ( قال في الوافي ) أي يشترط أن تنقطع الألبان من الثدي أي تحلب إما كلها أو بعضها وأما إذا كان كلها في الثدي ولم يحلب منها بعد لا يجوز بيعها ( ورواية إبراهيم الكرخي ) ( قال ) قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما فقال لا بأس إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف ( هذا ) وفي الدروس لو قيل بجواز الصلح على اللبن كان حسنا فيلزم وعليه تحمل الرواية وفي المسالك لو صالحه على ما في الضرع وعلى ما سيوجد مدة معلومة صح وفي تعليق الإرشاد لو قاطعه على اللبن مدة معلومة بعوض لم يكن بيعا حقيقيا بل نوع معاوضة ومراضاة غير لازمة بل سائغة وفاقا لاختباره في المختلف ( ومنع ) منه ابن إدريس وفي حسنة الحلبي وصحيحة عبد اللَّه بن سنان ما يشهد للجواز وقد يكون المقاطعة على اللبن مدة معلومة من باب الاستيجار لأنهم قد قالوا كل عين تصح إعارتها تصح إجارتها وقد قالوا في باب العارية يجوز استعارة الشاة وغيرها للحلب وله الرجوع في اللبن مع وجوده عنده وهذه الكلية قد طفحت بها عباراتهم وقد نقل عليها الإجماع في الغنية والسرائر إذ ليست الإجارة عرفا ولغة إلا ما كانت عبارة عما كانت العارية فيه حقيقة مع العوض واللزوم لكن المحقق الثاني في باب الإجارة قال هذا أكثري إذ الشاة تصح إعارتها للحلب ولا تصح إجارتها وتبعه على ذلك صاحب المسالك وبذلك صرح في باب الإجارة بل حكينا عليه الإجماع ولعله لأن إعارة الشاة ليست عارية بالذات بل بالعرض للضرورة وتمام الكلام في باب العارية
( قوله قدس سره ) ( وكذا الجلد والصوف على ظهر الغنم وإن ضم إليهما غيره وكذا ما في بطونها وكذا لو ضمهما ويجوز بيع الصوف على الظهر منفردا )
على رأي اختير في النهاية والدلالة جواز ( صحة خ ل ) بيع الصوف على ظهر الغنم مع الضميمة وهو المنقول عن القاضي والحلبي عملا برواية الكرخي المتقدمة فإنها تدل على جواز بيع الأصواف ونحوها من الأوبار والأشعار منضمة إلى ما في البطون ومنفردة وقد قضى العجب من ذلك صاحب التنقيح حيث إن هؤلاء ذهبوا إلى عدم جواز بيع الصوف منفردا لأنه مجهول كما ستسمع ولا ريب أن الحمل مجهول أيضا فضم المجهول إلى المجهول لا يصيرهما معلومين ولا أحدهما بل يزيد في الجهالة والرواية لا تجعل الأصواف معلومة مع الضميمة ولا دلت على معلوميتها معه فكيف يقال بالجواز هنا والمنع عنه منفردا نعم لو كانوا قائلين بالمعلومية حال الانفراد صح لهم ذلك كما في اللبن والسمك مع الضميمة إما