[ الخامس لو باع بحكم أحدهما أو ثالث من غير تعيين قدر الثمن ]
لو باع بحكم أحدهما أو ثالث من غير تعيين قدر الثمن أو وصفه بطل ( 1 )
شرح
إذا قال بعتكها بحقوقها وكانت إلى شارع أو ملك المشتري هل يثبت للبائع السلوك من جميع الجهات أم ليس له إلا الاستطراق من الشارع أو من ملكه وقد استشكل المصنف هنا في ذلك من ثبوت استحقاق البائع المرور إليها من جميع الجوانب في الصورتين المذكورتين إلا ملك المشتري فيكون ذلك حقا لها فيندرج في البيع ومن أن المقتضي لكونه حقا لها توقف الانتفاع على المرور وهو في الصورتين يتحقق في الشارع وملك المشتري ولا دليل يدل على اندراج السلوك من الجوانب في البيع فيقتصر فيه على اليقين لأنه على خلاف الأصل وفي التذكرة ونهاية الإحكام أنه لو قال بحقوقها كان له الاستطراق في ملك البائع سواء كانت ملاصقة للشارع أو لملك المشتري نعم لو أطلق البيع وكانت ملاصقة لأحدهما فليس للمشتري الاستطراق في ملك البائع لأن العادة في مثلها الدخول من الشارع فيتنزل الأمر عليها وكذلك الحال فيما إذا كانت ملاصقة لملك المشتري وظاهر الدروس احتمال الأمرين كالكتاب ولم يرجح في الإيضاح صريحا أحد الوجهين فيما إذا كانت إلى شارع وقد يلوح منه الميل إلى ما في التذكرة وأما إذا كانت إلى ملك المشتري فظاهرة أو صريحة ثبوته له من جميع الجهات وظاهر جامع المقاصد أو صريحه الميل إلى عدم ثبوت ذلك له في المسألتين ( والذي ينبغي ذكر صور المسألة وهي كثيرة ) ونحن نذكر جملة وافرة منها بها يتحرر البحث في المقام ( الصورة الأولى ) أن تكون محفوفة بملك المشتري فلا بحث ( الثانية أن تكون محفوفة بملك البائع والإشكال في دخول الجميع لعموم لفظ حقوق إذ هو جمع مضاف وفي الاجتزاء بالبعض اقتصارا على القدر الضروري فحينئذ يجب التعيين ويبطل بعدمه لتوقف الانتفاع عليه وهو مجهول ( الثالثة ) أن تكون محفوفة بالمباح فلا بحث أيضا ( الرابعة ) أن تكون محفوفة بملك الناس والحكم فيه الخيار مع عدم العلم لا غير ( الخامسة ) أن تكون محفوفة بملكهما فالإشكال في دخول ما يختص بالبائع لعموم اللفظ وعدمه لزوال الضرر ( السادسة ) أن تكون محفوفة بشارع وملك البائع فالإشكال في دخوله وتعيينه ( السابعة ) أن تكون محفوفة بملك البائع وأجنبي ولها طريق واحد فلا إشكال في دخوله وتعيينه ( الثامنة ) الصورة بحالها والطريق متعدد فالإشكال كما تقدم في دخول الجميع والبطلان مع عدم التعيين ( التاسعة ) أن تكون محفوفة بملك المشتري وأجنبي فلا بحث ( العاشرة ) أن تكون محفوفة بملكها أو بملك أجنبي وفيه الإشكال ( الحادية عشرة ) أن تكون محفوفة بملك المشتري والشارع ولا إشكال فيه ( الثانية عشرة ) أن تكون محفوفة بملكها والشارع وفيه البحث السابق
( قوله قدس سره ) ( لو باع بحكم أحدهما أو ثالث من غير تعيين قدر الثمن أو وصفه بطل )
اتفاقا كما في الروضة وحاشية السيد حسين المشهور بخليفة سلطان على الفقيه وفي التذكرة لو باعه بحكم المشتري ولم يعين بطل البيع إجماعا وفي السرائر بعد أن نقل كلام النهاية وستسمعه ( قال ) والأولى أن يقال البيع باطل لأن كل مبيع لم يذكر فيه الثمن يكون باطلا بلا خلاف بين المسلمين وفي المختلف بعد نقل كلام الشيخ والمفيد وأبي الصلاح والقاضي ( قال ) لنا على بطلان البيع مع الجهالة الإجماع عليه وفي مجمع البرهان أنه لو باع بحكم أحدهما بطل البيع والإجماع منقول على اشتراط العلم في التذكرة مع عدم ظهور خلافه وفي التنقيح أن عليه الفتوى وفي الرياض لو اشتراه بحكم أحدهما أو أجنبي فالبيع باطل إجماعا كما في المختلف والتذكرة والروضة ( انتهى ) وقد سمعت ما في التذكرة والمختلف فتأمل ( والوجه في البطلان ) بعد الإجماع المنقول بل المعلوم