ولا يصح بيع السمك في الآجام وإن ضم إليه القصب وكذا اللبن في الضرع مع المحلوب ( 1 ) ( منه )
شرح
فيرجع إلى أصل بقاء ملك المشتري على الثمن والعقد الناقل قد شك في تأثيره لتعارض الأصلين ( فتأمل )
( قوله ) ( ولا يصح بيع السمك في الآجام وإن ضم إليه القصب وكذا اللبن في الضرع مع المحلوب )
اختار في المسألتين عدم الصحة كما هو في السرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والتلخيص واللمعة والتنقيح وهو ظاهر نهاية الإحكام في السمك وصريحها في اللبن وقواه في جامع المقاصد وتعليق الإرشاد وفي عبارة التلخيص نوع خفاء وهو المشهور كما في الروضة والحدائق وفي التذكرة في مسألة اللبن أن الأشهر عندنا البطلان وفي جامع المقاصد وتعليق الإرشاد أنه المشهور في المسألة المذكورة ( وفي النهاية والوسيلة ) أن البيع صحيح في المسألتين مع الضميمتين وهو المنقول عن أبي علي والقاضي ومال إليه المولى الأردبيلي وصاحب الكفاية والكاشاني وكذا الشهيد في غاية المراد على ما لعله يظهر منه ( وقال ) في حواشيه على الكتاب يجوز بيع اللبن مدة معينة مع وزن المحلوب فكان موافقا للشيخ ( لأنه قال في النهاية ) فمن أراد بيع ذلك حلب من الغنم شيئا من اللبن واشتراه مع ما بقي في ( من خ ل ) ضرعه في الحال أو في مدة معينة من الزمان وإن جعل معه عرضا آخر كان أحوط ( انتهى ) وفي الخلاف الإجماع على صحة بيع السمك في الأجمة إذا باع معه ما فيها من القصب أو يصطاد شيئا منه ويبيعه مع ما بقي فيه وفي الغنية الإجماع على الصحة فيما إذا باع معه القصب وفي المبسوط رواه أصحابنا ( وقال المتأخرون ) كما في المسالك ومجمع البرهان والمفاتيح بالتفصيل وفي الحدائق أنه المشهور بين المتأخرين وهو خيرة المختلف وشرح الإرشاد لفخر الإسلام وتخليص التلخيص والمقتصر والمسالك واستحسنه في الروضة ومال إليه أو قال به في المهذب البارع وفي جامع المقاصد وتعليق الإرشاد وهو حسن إلا أن فيه إعراضا عن الأخبار ( وليتأمل ) في نسبته إلى المتأخرين فكأنها لم تصادق محزها ( والتفصيل ) هو أنه إذا كان المقصود بالبيع الضميمة المعلومة وجعل ما عداها تابعا صح البيع كما هو الشأن في أسفل الدار ووسط الحائط وإن انعكس أو كانا مقصودين لم يصح ولم يصرح في الدروس بشيء وكأنه ممن يميل إلى قول الشيخ وهذا التفصيل سيأتي في كلام المصنف قريبا ونبين الحال فيه ومحل النزاع إنما هو السمك المملوك المقدور على قبضه غير المعلوم العدد ولا المشاهد مع الضميمة المعلومة لأن غير المملوك ولا المقدور لا يجوز بيعه اتفاقا والمحصور والمشاهد يجوز بيعه إجماعا وإطلاق العبارات يحمل على عدم الحصر والمشاهدة كما هو الغالب وقد استوفينا الكلام في ذلك في أول الفصل الثالث عند شرح قوله ولا السمك في الماء إلا أن يكون محصورا وأما اللبن في الضرع فلا يصح بيعه منفردا إجماعا كما في التذكرة وغيرها ( والحاصل ) من التتبع أن المشهور بين المتقدمين هو الصحة في المقامين ولا سيما في مسألة السمك وإنما حدث الخلاف من ابن إدريس فلعل الأقوى ما عليه المتقدمون ( والحجة ) عليه بعد إجماعي الخلاف والغنية في السمك وعموم الأدلة في السمك واللبن مع العلم في الجملة وعدم اشتراط المعرفة التامة مع تأيد ذلك ببيع الآبق مع الضميمة الأخبار المتعاضدة المعتضدة بعمل الشيخ ومن وافقه ولا أقل من أن يستفاد من الإجماعين شهرة تقيم أودها وتشد عضدها وقد نعتت في غاية المراد بأنها مشتهرة ولم ينعقد إجماع من المتأخرين لأنهم ما بين مانع ومفصل وغير جازم ساكت أو مستحسن كالشهيد في الدروس والمحقق الثاني والشهيد الثاني ( وقد سمعت ) أن الشهيد