تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
. . . . . . . . . .
شرح
أيضا محمول عليه كما عرفت وإن لم ندع ظهورية هذا الاحتمال أو مساواته للآخر فليس ببعيد بحيث تأبى عنه الفطرة السليمة في مقام التأويل ( انتهى ) وأفرط صاحب الحدائق فقال بعد نقل ذلك عنه لا معنى للخبر غير ما ذكروه فإنه هو الذي ينطبق عليه سياقه قال ويؤيده زيادة على ما ذكره أن البيع في الخبر إنما وقع من الواقف وهو ظاهر في بقاء الوقف في يده والمدعى في كلام الأصحاب أن البيع من الموقوف عليهم لحصول الاختلاف في الوقف والخبر لا صراحة فيه بحصول الاختلاف فيه ( انتهى ( وأنت خبير ) بأن الخبر غير صريح في عدم القبض بل ولا ظاهر فيه وترك الاستفصال في الجواب عن حصول القبض وعدمه قاض بعدم الفرق ( بل ) ظاهر التعليل المذكور اختصاص الحكم في الجواب بالأول وإلا لكان الأنسب التعليل بعدم القبض وليس في الصدر دلالة على العكس لأن علمه عليه السلام بعدم القبض في حقه لا يستلزم علمه بعدمه في حقهم على أنك قد سمعت ما قلناه آنفا من أن شرط الوقف على الخاص القبول والإمام عليه السلام ما قبل الوقف وإنما قبل الجعل ( ثم ) إن جعل شيء له عليه السلام أعمّ من وقفه عليه وعدمه وقول السائل أو يدعها موقوفة وإن نافاه إلا أنه يمكن إرادة المعنى اللغوي منه وهو بقاؤها متروكة على حالها وهذا مولانا العلامة المجلسي راعى الإنصاف حيث أطلق على ما ذكره لفظ الاحتمال ولم ينكر الظهور بالكلية وكيف ينكر وهو بمكانة منه وكون البيع من الواقف في الخبر فلعله لمكان نظارته كأن يكون شرط ذلك كما يرشد إليه قوله وليس يأمن أن يتفاقم ذلك بعده يعني بعد موته أو أن ذلك لمكان تسلطه عليهم لأن كان محسنا إليهم على أنه سائل عن ذلك فما صدر منه كان عن رخصة ( فتأمل ) وقوله إن الخبر لا صراحة فيه بحصول الاختلاف فيه قلت اختلاف الأقوال إنما نشأت بحسب اختلاف الأفهام من الخبر بملاحظة منطوقه وفحواه وتعليله وملاحظة السؤال إلى غير ذلك من الأحوال والذي ندعي فهمه منه جواز البيع إذا خيف الفساد بالاختلاف وإنكاره مكابرة ( ثم ) إنا نقول إن في قوله عليه السلام ربما جاء إلخ إيماء إلى أداء الاختلاف إلى خراب الوقف كأن يكون عرضة لذلك كما نبه عليه الشهيدان وأما الأقوال الأخر فليس لها مستند يعول عليه ويستند إليه إلا القول بجواز بيعه عند شدة الحاجة وضرورة أصحابه إليه لمكان تكثر الفتاوى والإجماع المصرح به في الإنتصار والغنية والظاهر من المبسوط وفقه القرآن ( وحجة القائلين ) بالمنع على الإطلاق الأصل وعمومات الأدلة المانعة كقول أبي محمد الحسن عليه السلام في مكاتبة الصفار الوقوف تكون على حسب ما يقفها ( ما يوقفها خ ل ) أهلها وما جاء في خبر ربعي وعجلان من أنه لا يباع ولا يوهب ولا يورث حتى يرثه الذي يرث السماوات والأرض وقول أبي الحسن عليه السلام في خبر علي ابن راشد لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك وادفعها إلى من أوقفت عليه ( قال ) قلت لا أعرف لها ربا قال تصدق بغلتها إلى غير ذلك وإن الوقف كالعتق مضافا إلى ضعف الأدلة المجوزة عن المعارضة لها ( فأولها ) بأن المقصود من الوقف استيفاء المنفعة من نفس العين الموقوفة ودعوى اختصاصه بحال الاختبار دون الضرورة فيجوز فيها مصادرة ( وثانيها ) بضعف خبر جعفر بن حيان مع اشتماله على اشتراط رضا الموقوف عليهم ( وأما صحيح ابن مهزيار ) فيكون قاصر الدلالة في صدره وعجزه وأنت قد عرفت الحال في خبر ابن مهزيار وأنه صالح لتخصيص العمومات وفي المختلف والتذكرة أنا نقول بمضمون خبر ابن راشد لأن المسوغ هو الخراب أو وقوع الفتنة بين الأرباب والشرطان مفقودان منه لأن التقدير فيه حصول غلة وعدم المعرفة بأربابها فقد فقدا فيه فلهذا