تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
والغنية وجوز في المقنعة أيضا ما إذا كان بيعه أعود وفي الشرائع وكشف الرموز والكتاب وغيرها اختيار المنع في ذلك ( وفي ) المهذب البارع أن باقي الأصحاب على خلاف المفيد في هذا الفرع ( وفي ) الإيضاح أن عليه أكثر العلماء ( وقال ) الصدوق فيما نقل عنه يجوز بيع الوقف على قوم دون عقبهم وإن وقف عليهم وعلى أولادهم ما تناسلوا ومن بعد على فقراء المسلمين إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها لم يجز بيعه أبدا ( وقال ) القاضي في المهذب إنه لا يجوز بيع المؤبد ( وأما المنقطع ) فيجوز بيعه بقيود النهاية وهذه عبارته وعبارة النهاية لا يباع إلا عند خوف هلاكه أو فساده أو كان بالموقوف عليهم حاجة ضرورية يكون معها بيعه أصلح أو يخاف خلف يؤدي إلى فساده بينهم وجوز في الكافي بيعه فيما إذا وقفه على أقاربه أو غيرهم ويجعل إليهم بيع الرقبة عند الحاجة أو عند خرابها دون حالتي الغناء وعمارتها فما نسبوه إليه من موافقة القاضي غير صحيح « فتأمل » قال في غاية المراد وتجويز بيع المنقطع أشد إشكالا من الكل وعن أبي علي أنه أطلق المنع كما سمعته عن الإنتصار وهو خيرة السرائر والإيضاح وشرح الإرشاد وقد نسب إلى السرائر الإجماع على المنع مطلقا ( والأصح ) ما نسبه إليها في غاية المراد من دعواه على تحريم المؤبد حيث نفى الخلاف عن ذلك ونفيه الخلاف ظاهر في دعوى الإجماع إلا أن يدعي أنه في المقام نص في الإجماع والموجود في السرائر أن الذي يقتضيه مذهبنا أنه بعد وقفه وتقبيضه لا يجوز الرجوع فيه ولا تغييره ولا بيعه سواء كان بيعه ؟ ؟ ؟ أرد عليهم أم لا وسواء خرب الوقف ولا يوجد من يراعيه بعمارة من سلطان وغيره أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا لأنا قد اتفقنا جميعا على أنه وقف وأنه لا يجوز حله ولا تغييره فمن ادعى غير ذلك فقد ادعى حكما شرعيا يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي لأنه إجماع منا على ذلك لأن بعض أصحابنا يذهبون إليه والباقون يمنعون منه فقد حصل الإجماع المنعقد على كونه وقفا لم يجمعوا على خروجه من الوقف بحال من الأحوال ولا يرجع عن مثل هذا الإجماع والأصل إلى آحاد لا توجب علما ولا عملا ( هذا كلامه ) ولم يستدل على خصوص ما نحن فيه بالإجماع وكيف يصح له ذلك وهو يرى المفيد والسيدين والشيخ وسلار والطوسي وغيرهم يجوزون ذلك ولو في بعض الأحوال ويدعي بعضهم عليه الإجماع ( ثم ) إنه في السرائر استند إلى أن الشيخ في الخلاف ما ادعى الإجماع ثم إنه قال هذا الخلاف في غير المؤبد ( قال ) وأما إذا كان الشيء وقفا على قوم ومن بعدهم إلى غيرهم وكان الواقف قد اشترط رجوعه إلى غير ذلك إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها لم يجز بيعه على وجه بغير خلاف بين أصحابنا « انتهى » ( فليتأمل فيه ) وفي حواشي الشهيد أن الصدوق والمعظم على جواز بيع غير المؤبد ( قلت ) كلام المقنعة والإنتصار والنهاية والمبسوط والخلاف والمراسم والوسيلة والغنية والشرائع والنافع وكشف الرموز والكتاب والإرشاد والتذكرة والتحرير والمختلف والدروس وغاية المراد واللمعة والتنقيح والمقتصر وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد وإيضاح النافع والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح عام شامل للمؤبد وغيره نعم بعض هذه الكتب صريح في المؤبد وهي جملة وافرة منها وكل من ذكر الأقوال وذكر قول الصدوق والتقي والقاضي مع الأقوال كالمهذب البارع وغيره فقد استظهر أن غير هؤلاء كلامهم في المؤبد بل كلام المانع من البيع كصاحب الإيضاح وشرح الإرشاد ظاهر أو صريح في ذلك وقد نسب الشهد في حواشيه إلى التحرير أنه قال إن كان على قوم معينين جاز بيعه وإلا فلا ولم أجد ذلك في بيع التحرير ولا وقفه بعد الوقوف على كلامه في الموضعين نعم أفتى في الوقف أولا بما نقلناه تم نقل عن ابن إدريس دعوى الإجماع على
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 258 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي