تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
المنع في المؤبد ساكتا عليه وفي التنقيح في الوقف في صورة الحبس لا يجوز للمحبوس عليهم البيع لأنه ليس ملكا لهم إلا أن يتفقوا مع الحابس أو وارثه على البيع وفي جامع المقاصد أنا إذا حكمنا بصحة الوقف المنقطع الآخر وأنه بعد انقراض الموقوف عليهم يكون في وجوه البر فهو بمنزلة المؤبد فمتى جاز في المنقطع جاز في غيره « انتهى » وليعلم أيضا أن صريح كلام المفيد وعلم الهدى والشيخ في النهاية وأبي يعلى أن الثمن حيث يباع الوقف ينتفع به الموقوف عليهم وإجماع الإنتصار مدعى عليه صريحا وكذا إجماع الغنية حيث ادعاه على جواز بيعه عند الضرورة والحاجة الشديدة وهو ظاهر المبسوط وغيره من الكتب المتقدمة جميعها ما عدا التذكرة والمختلف والتنقيح والمقتصر وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح فإن في التذكرة والمختلف أنه إن أمكن شراء شيء بالثمن يكون وقفا على أربابه كان أولى فإن اتفق مثل الوقف كان أولى وإلا جاز شراء مهما أمكن مما يصح وقفه وإلا يكن صرف الثمن إلى البائعين يعملون به ما شاءوا ونحو ذلك ما في المفاتيح ( قال في المختلف ) إن فيه جمعا بين التوصل إلى غرض الواقف من نفع الموقوف عليه على الدوام وبين النص الدال على عدم تجويز مخالفة الواقف حيث شرط التأييد إذا لم يمكن تأبيده بحسب الشخص وأمكن بحسب النوع وجب وفي التنقيح إذا أمكن شراء غيره يكون وقفا وجب وإذا أمكن شراء مثله يكون أولى فقد حكم في الأول بالوجوب دون الثاني وفي جامع المقاصد حكم بالوجوب في المقامين ونحوه حواشي الشهيد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة وفي المقتصر يصرف ثمنه في ملك يستعمله أرباب الوقف ومهما أمكن المماثلة كان أولى وفي مجمع البرهان إذا أمكن شراء شيء آخر خال عن المفسدة يمكن وجوبه لحفظ مقصود الواقف مهما أمكن ( وفي إيضاح النافع ) لا يجب ابتياع غيره يكون وقفا نعم هو أحوط إن زال الاختلاف معه وفي الكفاية لا أعلم على ذلك حجة والنص غير دال عليه ( قلت ) بل الخبر دال على دفع ذلك إليهم والوجه فيما ذكره هؤلاء هو التوصل إلى ما يكون أقرب إلى غرض الواقف بحسب الإمكان صيانة لحق الواقف فيه وما في البطون عن التضييع وقد سمعت ما في المختلف قالوا ويتولى ذلك أي البيع والشراء الناظر الشرعي وإلا الموقوف عليهم إن انحصروا وإلا فالناظر العام ( وقال بعضهم ) لا بد من إيقاع الصيغة حتى يصير وقفا هذا ( وأنت خبير ) بأن هذا الحكم غير مطرد على جميع الأقوال بالجواز وإنما يتم على بعض الأقوال وذلك لأن من المجوزين من جعل السبب شدة احتياج الموقوف عليهم لعدم وفاء الغلة بذلك ومقتضى ذلك إنما هو أكل ثمنه والتصرف فيه وهو ظاهر ومنهم من جعل السبب خوف خرابه لخلف بين أربابه وعلى هذا لا معنى للشراء لجريان ذلك فيه أيضا لأنه كما يخاف على الأول من ذلك يخاف على الثاني نعم يتم ذلك بناء على من يجعل علة الجواز خرابه بالفعل وعدم الانتفاع به بالكلية ( فليتأمل ) في ذلك جيدا ( هذا تمام الكلام في الأقوال وما يتعلق ) بها ( ولنذكر ما يمكن الاحتجاج به لتلك الأقوال على سبيل الإجمال ( فحجة القائل ( القائلين خ ل ) بالجواز ) عتد خرابه وتعطله بحيث لا يرجى عوده عادة وعدم بقاء النفع أصلا أنه إحسان محض وعدم بيعه حينئذ كاد يلحق بالعبث مضافا إلى إجماعي الإنتصار والغنية وقد قالوا في الهدي إذا عطب أنه يذبح في الحال وإن اختص بموضع معين وفيما إذا وقف على بقعة فبطلت أصلا أنه يصرف في وجوه البر وقد يستأنس له بخبر جعفر بن حيان ( قال ) سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من أمه وساق الكلام إلى أن قال ( قلت ) فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا أو لم يكفهم ما يخرج من الغلة قال نعم إذا رضوا كلهم وكان