ولا بيع الرهن بدون إذن المرتهن ( 1 )
شرح
لأنك قد عرفت ما يظهر منه من مخالفة الأصحاب فلعله بناه على ذلك « فتأمل » ولو مات ولد الأمة وله ولد فهل يصدق عليها بذلك أنها أم ولد أم لا قيل بالأول لأنه ولد وقيل بالثاني لعموم ما دل على أن أم الولد إذا مات ولدها ترجع إلى محض الرق فإنه يتناول موضع النزاع وقيل إن كان ولد ولدها وارثا بأن لا يكون للمولى ولد لصلبه كان حكمه حكم الولد وإلا فلا وقد اختاره صاحب المدارك في نهاية المرام وهذه المسألة ذكرت في البيوع والنكاح والعتق والمواريث وغيرها
( قوله قدس سره ) ( ولا بيع الرهن بدون إذن المرتهن )
هذا تفريع على اشتراط تمامية الملك فكان المراد بقرينة قوله فلا يصح بيع الوقف أنه لا يصح بيع الرهن بدون إذن المرتهن وبذلك عبر جماعة وعبر آخرون بعدم الجواز وجماعة آخرون عبروا بأنه ليس له بيع الرهن وليس لأحدهما التصرف ولعل من عبر بعدم الصحة ونحوها أراد عدم اللزوم لتصريحهم بأنه لو أجازه المرتهن وأمضاه صح وكان جائزا لكن في المقنعة والمبسوط والخلاف والمراسم والغنية والسرائر أنه لو باع كان البيع باطلا وهذا بالنسبة إلى ما عدا المقنعة متجه لأنهم أبطلوا الفضولي فيلزمهم الإبطال هنا ( قال في التذكرة ) من أبطل الفضولي لزمه الإبطال هنا « انتهى » وظاهر الغنية أو صريحها دعوى الإجماع على ذلك وفي النهاية ومتى باع الراهن أو وهبه أو آجره من غير علم المرتهن كان ذلك باطلا فإن أمضى المرتهن ما فعله الراهن كان ذلك جائزا ماضيا فقد عبر بالبطلان أولا ثم حكم بأنه إن أمضاه المرتهن مضى ونفذ فلم يكن البطلان عنده على حقيقته وقد علمت فيما مضى أنه في النهاية جوز بيع الفضولي وفي إيضاح النافع للمولى القطيفي الظاهر وقوف هذا العقد وإن قلنا ببطلان عقد الفضولي ( قلت ) لعله لأنه بيع في ملك وعلى هذا يمكن التأويل في عبارة المبسوط والخلاف والمراسم والغنية لكني لم أجد أحدا أشار إلى ما ذكره الفاضل المذكور ( وفي الفرق إشكال ) ومما وافق النهاية في توقفه على إذن المرتهن وإجازته الوسيلة وغيرها مما تأخر عنها وهو كثير وفي المختلف الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن إجماعا وفي المفاتيح ليس لأحدهما التصرف إلا بإذن الآخر إجماعا يعني الراهن والمرتهن وفي مجمع البرهان عدم جواز تصرف المرتهن مما لا خلاف فيه على الظاهر وأما عدم جواز تصرف الراهن فيما يخرجه عن الرهن فظاهر « انتهى » وفي الرياض ليس للراهن التصرف في الرهن ببيع أو وقف أو نحوهما مما يوجب إزالة الملك ولا بإجارة ولا سكنى ولا غيرهما مما يوجب نقصه بلا خلاف فيهما وأما غيرهما مما لا يوجب الأمرين فكذلك على الأشهر الأقوى ( انتهى ) واستشكل في مجمع البرهان في حصول الإثم بمجرد قوله بعت وقد حققنا ذلك في بيع الفضولي وقلنا إن قوله بعت إن قصد به النقل على سبيل البت وإن الأمر ليس موكولا إلى صاحب المال أو من له الإذن إن شاء أجاز وإن شاء لم يجز كان تصرفا ممنوعا منه موجبا للإثم وإلا فلا وبينا الحال هناك وأزلنا الإشكال والظاهر عدم القول بالفضولي في العتق لقولهم عليهم السلام لا عتق إلا في ملك ويمكن الجواز والتأويل كما في قولهم لا بيع إلا في ما تملك هذا وفي التذكرة لو باع ولم يعلم المرتهن ففك لزم البيع ومن أبطل الفضولي لزمه الإبطال هنا وفي مجمع البرهان الظاهر أنه يجوز بيعه لقضاء دين المرتهن وإن لم يرض المرتهن ( وليعلم ) أن بعضهم أطلق كالمحقق في الشرائع حيث قال ولا بيع الرهن بدون