تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
الاستصباح في المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف ( قال في الأخير ) جاز الاستصباح به ولا يجوز أكله ولا الانتفاع به لغير الاستصباح ثم نقل خلاف أهل الخلاف ( ثم قال ) دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وظاهره أن الإجماع والأخبار على الجميع ( وقال في الرياض ) الظاهر من العبارات والنصوص الواردة في بيان الحاجة الاقتصار في الاستثناء على الاستصباح خاصة ( قلت ) وهو كذلك في المقامين أي الانتفاع والتكسب به ولا قائل بالفرق بين الدهن وغيره والاقتصار في الأخبار على النهي عن الأكل لكونه هو الغالب المقصود والمسؤول عنه وإن أمكن تجشم التأويل كما يتجشمه المحقق الثاني في جامع المقاصد ( والذي دعاه إلى ذلك ) ما حكيناه فيما سلف عن الشهيد من أن في رواية جواز اتخاذ الصابون منه والرواية أعرض الأصحاب إلا من قل عنها بل لم تثبت صحة الاعتماد على الكتاب الذي ذكرت فيه ( سلمنا ) لكن ذلك إنما هو في الانتفاع لا في البيع ( لكن يرد ) أنه لا يجوز بناء على ذلك بيع الصابون لأنه لا يقبل التطهير إلا في ظاهره الذي لا ينتفع به ( وقد يجاب ) بأنه كالصبغ بناء على ما ذكره في حاشية الإرشاد « فليتأمل » وقال الأستاد لا مانع من الانتفاع به في الوجه الحلال كطلي الأجرب وجعله صابونا ونحوهما إلا الاستصباح تحت الظلال وممن صرح بعدم جواز الاستصباح به تحت الظلال المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية والخلاف وسلار في المراسم والقاضي فيما حكي عنه وابن إدريس والمحقق في مطاعم الشرائع والنافع والمصنف في التذكرة والإرشاد ونهاية الإحكام ومطاعم الكتاب وهو ظاهر الشهيد في الدروس وجماعة أو صريحهم حيث قالوا بجواز الاستصباح بما عرض له النجاسة تحت السماء خاصة لا لنجاسة دخانه وظاهر كشف اللثام الإجماع على ذلك ( قال ) بعد قول المصنف جاز الاستصباح به تحت السماء لا تحت الظلال . قطع به الأصحاب وفي السرائر نفي الخلاف عنه ( قلت ) ثم إنه بعد نفي الخلاف نسبه إلى الأصحاب وإلى الشيخ في غير المبسوط وفي غاية المراد نسبته إلى نص الأصحاب أيضا وقد حكيت عليه الشهرة في عدة مواضع هذا كله مضافا إلى دعوى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة وأخبارهم وليس ما يحكيه إلا كما يرويه مضافا إلى ما رواه أيضا في المبسوط عن أصحابنا ( قال ) وروى أصحابنا أنه يستصبح به تحت السماء دون السقف فهذه الروايات قد اعتضدت بالإجماعات وانجبرت بالشهرات مضافا إلى ما دل مما مر على عدم الانتفاع بالنجاسات فتقيد بذلك كله الإطلاقات ( ولا يلتفت ) إلى ما في المختلف من جوازه تحت الظلال وإن وافقه جماعة كالشهيد الثاني والأردبيلي والخراساني ولا إلى نص الشيخ في المبسوط على الكراهية وإن قواه في الإيضاح ولا إلى إطلاق أبي علي لما سمعت من الأدلة القاهرة وذلك تعبد محض كما نص عليه المعظم لا لنجاسة دخانه لأنه طاهر بالإجماع حكاه جماعة كابن إدريس وكذلك الشيخ والمقداد ولا يلتفت إلى ما في المختلف من نفي البعد عن نجاسته لما يتصعد من أجزائه قبل إحالة النار لها ( قال ذلك ) انتصارا للشيخ مع أنه لم يقل بنجاسته وإنما قال إن ذلك مدلول الرواية ثم إنه اختار أنه طاهر وعدم نجاسة الدخان هو الموافق للقواعد لأن الذات إن كانت نجسة فلتعليق نجاستها بأسمائها فإذا انتقلت إلى أسماء أخر طهرت وأما إذا تنجست فلأن النجاسة صفة تابعة للذات فإذا زالت زالت ولا استصحاب مع زوال الذات ( ولو سلم ) نجاسة الدخان فلا يصلح دليلا على حرمة الاستصباح إذ غايته أن يتنجس السقف ولا دليل على حرمته وقال الأردبيلي ليس ذلك تعبدا ( قال ) لأنا نرى وجود الدخان في الدماغ لو جلسنا عند السراج قريبا خصوصا في بيت ضيق ولعل هذا هو سبب المنع تحت السقف لا التعبد إذ لا نص