( أو عرضية ) كالمائعات النجسة التي لا تقبل التطهير ( 1 ) إلا الدهن النجس لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصة ( 2 )
شرح
المختلف والقول بالمنع فيما إذا كان هناك دسم والجواز عند عدمه لا قائل به « والخبران » وإن كانا مطلقين إلا أنهما مقيدان بحالة الاختيار وقصورهما مجبور بالشهرة هذا كله مضافا إلى ما سلف « ويؤيده » ما استدل به جماعة من إطلاق تحريم الخنزير الشامل لموضع النزاع وهذا وإن أمكن التأمل فيه بتبادر الأكل منه سيما مع تقييد المحرم منه في الآية الشريفة باللحم إلا أنه صالح للتأييد وقال الراوندي ولحم الخنزير مخصوص ظاهره إلا أن المراد به العموم لأن كل ما كان من الخنزير حرام « وقد تكون » الشهرة قرينة على إرادة مطلق الانتفاعات مع كونه أقرب إلى الحقيقة
( قوله ) ( أو عرضية كالمائعات النجسة التي لا تقبل التطهير )
قد تقدم أن الحكم عام لكل نجس لا يقبل التطهير مائعا كان أو جامدا ولا فرق في عدم جواز بيعها إذا لم تقبل التطهير بين صلاحيتها للانتفاع على بعض الوجوه وعدمه ولا بين الإعلام بحالها وعدمه على ما نص عليه الأصحاب وغيرهم كما في المسالك وهذا يعضد ما ذكرناه آنفا عند شرح قوله كل نجس لا يقبل التطهير ( هذا ) مضافا إلى ما حكي عن المنتهى من دعوى حرمة التكسب بها مع عدم قبولها التطهير ولو حصل لها نفع وأعلم بالنجاسة « ونحوه ما في الغنية »
( قوله ) ( إلا الدهن النجس لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصة )
كما في التذكرة وتعليق النافع واقتصر في بيع الشرائع والتحرير والإرشاد وشرحه للفخر واللمعة ومطاعم الكتاب على تحت السماء من دون ذكر خاصة وفي مطاعم النافع وبيع نهاية الإحكام جاز بيعه للاستصباح به تحت السماء لا تحت الأظلة وفي الغنية وإيضاح النافع الإجماع على جواز بيعه للاستصباح به تحت السماء وفي الخلاف جاز بيعه لمن يستصبح به تحت السماء ( دليلنا ) إجماع الفرقة وأخبارهم « وقال أبو حنيفة » يجوز بيعه مطلقا انتهى . وظاهره أنه يشترط في البيع قصد الاستصباح كما هو ظاهر جماعة كما ستسمع ذلك عن صاحب المسالك وهو الموافق للأصل وقد ادعى في الخلاف أن هناك أخبارا بذلك وفي السرائر جاز بيعه لمن يستصبح به تحت السماء بهذا الشرط فإنه يصح بيعه بهذا التقييد لإجماعهم على ذلك « ونحو ذلك » قال في مطاعمها أي السرائر وهذا صريح في الاشتراط ولا ريب أن اقتصاره في النافع على ذكر الاستصباح من دون تقييده بكونه تحت السماء لا موافق له عليه ممن تقدمه وخلاف أبي علي والشيخ في المبسوط في مقام آخر كما ستعرف فيجب أن تنزل عبارة النافع على التقييد كما صرح به فيه في المطاعم كما سمعت ويبقى الكلام في اشتراط قصد ذلك في البيع إذ مقتضى الأصل وإطلاق قوله ( عليه السلام ) في خبر معاوية بن وهب يبيعه ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به . إنما دل على لزوم الإعلام بالنجاسة ولم يدل على اشتراط قصد الاستصباح في البيع بل لو باعه ممن يقصد المنافع الأخر كان من القسم الثاني من المحظور وستعرف الحال فيه « فما في المسالك » من أنه إن باعه كذلك كان خروجا عن مورد النص محل تأمل ( وقد لا نمنع ) ظهور ذلك من الأخبار والفتاوى بملاحظة أمر آخر ويرشد إلى ذلك ما في الخلاف والسرائر ولعل في إجماعيهما بلاغا لأن الأصل عدم جواز الانتفاع بالنجس فيقتصر على المتيقن فليتأمل جيدا ( وقال الأستاد ) ليس قصد الاستصباح شرطا مع وجوده وقابلية الدهن له على الوجه المألوف فلو لم يقصد الاستصباح أو قصد غيره من الوجوه السائغة فلا مانع هذا بالنسبة إلى البيع وقد صرح بعدم جواز استعماله في غير