. . . . . . . . . .
شرح
إن شاء اللَّه تعالى وفي جامع المقاصد والمسالك جوزه في الجملة الأكثر ( وفي تعليق الإرشاد ) أن أكثر الأصحاب لا يعتبر خرابه في جواز البيع ومن راجع كتب الاستدلال التي تعرض فيها لنقل الأقوال ظهر عليه ما ادعيناه من غير إشكال وإن شئت فالحظ كلام أبي العباس في كتبه وكلام غيره في نقلهم كلام علمائنا ( وما في رياض المسائل ) حيث قال في شرح عبارة النافع إلا أن يقع خلف يؤدي إلى فساده ما نصه فيجوز بيعه حينئذ عند الشيخين وغيرهما ( بل في الغنية ) على الجواز الإجماع وكذا في كلام المرتضى إلا أنهما عبرا عن السبب الموجب بغير ما في العبارة ومع ذلك قد اختلفا بأنفسهما « انتهى » فتراه كيف نسب ما تردد فيه في النافع إلى الشيخين وغيرهما وقد عرفت أنه لم ينص أحد صريحا على ما في النافع لكنه مراد لهم ويفهم من فحوى كلامهم وستعرف أنه لا مخالفة بين السيدين ( وليعلم ) أن هذا الذي نقلناه من كلام الأصحاب إنما كان بعد فضل تأمل وتردد ومراجعة للأصول القديمة العتيقة الصحيحة ومراجعة المنقول عنها أيضا ومعاودة النظر كرة بعد أولى في البيوع والوقوف فكلما تجده في غير هذا المنقول من أصل أو منقول عنه « فتأمل فيه » وراجعه في البابين فإن وافق ما نقلناه وإلا فهو وهم في النقل أو غلط في الأصل ولو كان خوف الخراب غير ؟ ؟ ؟ غيرة في المعنى أو الحكم أو المراد مما يمكن اتحاده معه لما صح للسيد أبي المكارم أن يدعي الإجماع ولم يتقدمه مصرح بذلك سوى الشيخ وابن حمزة وكذلك الحال في إجماع الإنتصار « فليتأمل جيدا » ( والغرض ) أن دعوى من ادعى أن الشهرة لم تتحقق على الجواز لم تصادف محزها وفي الإرشاد فيما شرط بيع الوقف عند حصول ضرر به كالخراج والمؤن من قبل الظالم وشراء غيره بثمنه أن الوجه الجواز وفي وقف الكتاب في صحة الشرط إشكال ( وفي ) المقنعة والإنتصار والمراسم والنهاية والمبسوط وفقه القرآن والوسيلة والواسطة على ما نقل عنها والغنية وجامع الشرائع وتعليق الإرشاد أنه إذا كان بالموقوف عليهم حاجة ضرورية جاز بيعه وفي الغنية الإجماع عليه كالإنتصار وفي النهاية والجامع زيادة كون البيع أعود وفي المبسوط وفقه الراوندي وفي الوسيلة تقييد الحاجة بكونها شديدة لا يمكن القيام معها به وظاهر الأولين الإجماع عليه كما سمعت آنفا ونفى عن هذا القول البعد في جامع المقاصد وفي مجمع البرهان أنه يدل عليه الأخبار والاعتبار ( ثم إنه ) بعد ذلك تأمل فيه وقد استجود هذا القول في غاية المراد لأنه استجود العمل بالرواية الدالة عليه وفي الدروس عول على ما رجحه في غاية المراد فيكون مستجودا له فيه أيضا وقد ظن بعض الناس أن عبارتي الإنتصار مختلفتان وكأنه لم يلحظ آخر كلامه في الإنتصار ( قال ) الوقف متى حصل له من الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو وقف عليه بيعه والانتفاع بثمنه وإن أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه جاز لهم بيعه ثم ادعى الإجماع ( وقال ) في آخر المسألة إن إجماع الطائفة تقدم ابن الجنيد وتأخر عنه ( وقال ) إذا صار الوقف بحيث لا يجدي نفعا أو دعت أربابه ضرورة إلى ثمنه لشدة فقرهم فالأحوط ما ذكرناه وفي الغنية يجوز عندنا بيع الوقف للموقوف عليه إذا صار بحيث لا يجدي نفعا وخيف خرابه أو كان بأربابه حاجة شديدة ودعتهم الضرورة إلى بيعه بدليل إجماع الطائفة فكان إجماعا الإنتصار والغنية محكيين على جوازه بأحد الأمرين ويكون المراد بخوف الخراب في عبارة الغنية خوف الذهاب بالكلية « فتأمل جيدا » وجوز بيعه في المقنعة إذا أحدثوا ما يمنع الشرع من معونتهم وظاهر المراسم موافقته في ذلك وجوز في المقنعة بيعه أيضا إذا كان غير مجد نفعا ورده في السرائر وقد سمعت ما في الإنتصار