تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
كان طاهرا لاستخباثه كأبوال البقر والإبل وإن انتفع به في شربه للدواء لأنه لمنفعة جزئية نادرة فلا يعتد بها « إلى آخر ما قال » والمصنف في الكتاب فيما يأتي قريبا ( قال ) والأقرب في أبوال ما يؤكل لحمه التحريم للاستخباث إلا بول الإبل للاستشفاء وظاهره بمعونة المقام أن المراد تحريم بيعها إلا ما استثني ويكون الاستخباث دليلا على حرمة الشرب المقتضي لحرمة البيع ويكون قوله للاستشفاء دليلا على جواز البيع فيه أو يكون أنه إنما يجوز بيعه لغاية الاستشفاء أي إذا كان القصد من البيع والشراء ذلك دون غيره كما تشعر بذلك عبارة التحرير والتذكرة والكفاية « وفي النهاية » لا بول الإبل خاصة فإنه لا بأس بشربه والاستشفاء به عند الضرورة « ومثلها » عبارة المقنعة وليس في المراسم والشرائع والنافع والإرشاد إلا استثناء بول الإبل « وفي السرائر » استثناؤه للضرورة وستعرف حال شربه حيث قيده بعض وأطلق آخرون ( هذا ) ويحتمل أن يريد المصنف بقوله الأقرب التحريم تحريم الشرب إلا للاستشفاء كما اختار ذلك في مطاعم الكتاب وفاقا للوسيلة والشرائع والإرشاد والتحرير والمختلف والدروس حيث قيد فيها بالاستشفاء واستندوا إلى الاستخباث وهو استناد ضعيف جدا كما في كشف اللثام ( وقد نقول ) « 1 » إن احتمال الخباثة كاف في وجوب التنزه عنه لأن التكليف باجتنابه ليس تكليفا مشروطا بالعلم بخباثته بل هو مطلق ومن شأنه توقف الامتثال فيه على ترك محتملاته كما هو الشأن في اجتناب السموم فكلما احتمل السم وجب التنزه عنه مضافا إلى الأولوية المستفادة من تحريم الفرث والمثانة التي هي مجمع البول بناء على بعدهما عن القطع بالخباثة بالنسبة إلى البول فتحريمهما مع ذلك يستلزم تحريم البول القريب من القطع بالخباثة بالنسبة إليهما بطريق أولى « وقد يزيد وجه الأولوية » بالنسبة إلى الفرث لظهور النصوص في سهولة الروث من البغال والخيل والحمير بالنسبة إلى أبوالها حتى ظن جمع طهارة الروث ونجاسة البول والفرث في معنى الروث فليتأمل . وفي الانتصار والسرائر والنافع وكشف الرموز وبيع الشرائع على ما لعله يلوح منه جواز شرب بول مأكول اللحم لغير التداوي وهو المحكي عن ظاهر أبي علي ونسبه في كشف الرموز إلى التهذيب وفي الانتصار الإجماع عليه ( قال ) بول كل ما يؤكل لحمه طاهر غير نجس وكل من قال بطهارته جوز شربه ولا أحد يذهب إلى طهارته والمنع من شربه ( ويؤيده الأصل وخبر الجعفري ) أبوال الإبل خير من ألبانها ويبقى الكلام في الوجه الثاني في كلام المصنف في الباب إذ في حال الضرورة تستوي الأبوال جميعها وغيرها على ما يختاره هو فلا مزية لتخصيص أبوال الإبل بالذكر إلا أن يراد جوازها مطلقا ولو عند عدم الضرورة وأما على الوجه الأول فقد يمكن أيضا إرادة الاستشفاء في حال الضرورة خاصة ويكون الفارق جواز بيع بول الإبل لذلك دون غيره فليتأمل ويأتي تمام الكلام ( وعلى كل حال ) فالمانع من بيع أبوال ما يؤكل لحمه لا دليل له إلا مفهوم آيات تعليق التحليل بالطيبات ومنطوق ما دل على تحريم الخبائث وحيث حرم حرم الاكتساب به « لقوله عليه السلام » إن اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه « وقوله عليه السلام » لعن اللَّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها ( وفيه ) أن ليس المراد أن ما حرم منه جهة حرم بيعه من كل الوجوه وإلا لحرم بيع أكثر الأشياء فالمراد بيعه بقصد تلك الجهة أو تكون « 2 » المحللة نادرة ( ونعم ما قال ) صاحب إيضاح النافع ( قال ) هذا القول عند التحقيق لا أصل له لأنه إن علل بالاستخباث فليس بشيء لأنه إنما يدل على تحريم التناول وقد ينتفع بها لغيره كما هو المفروض . أو له مع الحاجة إليه مع منع الاستخباث أيضا ولا يصح تعليله بالنجاسة لأنها ظاهرة فالأصح
هامش
( 1 ) إلا أن تقول خ ل ( 2 ) لكون خ ل
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 22 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي