تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
وستعرف وفي المبسوط أن هذه الأرض لا يصح التصرف فيها ببيع ولا شراء ولا هبة ولا معاوضة ولا تمليك ولا إجارة ولا إرث ولا يصح أن تبنى دورا ومنازل ومساجد وسقايات ولا غير ذلك من أنواع التصرف ومتى فعل شيء ( شيئا خ ل ) من ذلك كان التصرف باطلا وفي موضعين آخرين منه ذكر نحو ذلك ومثل ذلك ما في النهاية والغنية والشرائع في موضعين منها والنافع والتذكرة في موضع منها والكتاب في الجهاد والإرشاد وموضع ( وموضعين خ ل ) من التحرير والمنتهى وهو ظاهر المراسم والوسيلة وفي موضع آخر من التذكرة والتحرير أنه يجوز بيعها تبعا لآثار التصرف ونحوه ما في السرائر في موضع منها والمختلف والمنتهى وحواشي الكتاب واللمعة والروضة وقواه في موضع من المسالك وفي آخر منه نسبته إلى جمع من المتأخرين وأن العمل عليه وفي موضع آخر من السرائر عند نقله كلام الشيخ إنما نبيع ونقف تصرفنا فيها وتحجيرنا وبناءنا فأما نفس الأرض فلا يجوز فيها ذلك ( قال في المختلف ) بعد نقل ذلك عنه هذا يشعر جواز البناء والتصرف فيها ( قلت ) ويشعر بأن الأرض ليست جزءا من المبيع وما في السرائر هنا موافق لما في الإستبصار والتهذيب حيث جوز فيهما بيع ما له من التصرف دون رقبة الأرض وحمل الحق في خبر أبي بردة على ذلك أعني ما له من التصرف ولعل الخبر دليل المشهور بين المتأخرين وستسمعه وفي حواشي الشهيد أنها إذا بيعت تبعا للآثار يجوز أن تكون مجهولة ( والأولى ) أنها جزء من المبيع فلا بد من العلم بها أيضا وقضية ما في الدروس أنه يصح بيعها منفردة في زمن الغيبة ونحوه ما في جامع المقاصد ( قال في الدروس ) ولا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة إلا بإذن الإمام عليه السلام سواء كان بالوقف أو بالبيع وغيرهما ( نعم ) في حال الغيبة ينفذ ذلك وأطلق في المبسوط أن التصرف فيها لا ينفذ وقال ابن إدريس إنما يباع ويوقف تحجيرنا وبناؤنا وتصرفنا لا نفس الأرض « انتهى » ما في الدروس وفيه تأمل لأنها ليست ملكا له والبيع والوقف موقوفان على الملك بل قد قيل إنه في حال الحضور يبعد حصول الإذن بذلك منه عليه السلام إلا أن تقضي المصلحة العامة بذلك كأن يحصل الاحتياج إلى ثمنها أو يجعل قطعة منها مسجدا وعلى كل حال فقول الدروس ليس بذلك البعيد إذ قد تكون المصلحة في ذلك مع غيبته عليه السلام أو عدم انبساط يده وقد يؤول ذلك إلى التصرف في ماله من الغرس والبناء ويأتي تنقيح الكلام إن شاء اللَّه تعالى وفي موضع آخر من السرائر نقلا عن الشيخ أنه إذا حجر أرضا ثم باعها لم يصح بيعها وفي الناس من قال إنه يصح وهو شاذ وأما عندنا فلا يصح بيعه لأنه لا يملك رقبة الأرض بالإحياء وإنما يملك التصرف بشرط أن يؤدي إلى الإمام ما يلزمه عليها وكأن قوله وأما عندنا من كلام ابن إدريس لا من الشيخ لأن النسخة التي حضرتني من السرائر غير نقية من الغلط وفي موضع آخر من الدروس لا يجوز بيعه المفتوحة عنوة ولا بيع ما بها من بناء وشجر وقت الفتح ( نعم ) لو جدد فيها شيء من ذلك جاز بيعه وربما قيل ببيعها تبعا لآثاره وروى أبو بريدة جواز بيع أرض الخراج من صاحب اليد والخراج على المشتري وفي رواية إسماعيل بن الفضل إيماء إليه انتهى ( قلت ) قد عرفت وستعرف الحال في خبر أبي بردة وليس هو أبا بريدة ( وأما ) رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي فمنزلة على أنها « 1 » اشترى منه آثاره كما ستسمع ( وفي ) موضع آخر من السرائر فأما من قال لا يجوز بيع رباع مكة ولا إجارتها فصحيح إن أراد نفس الأرض لأن مكة أخذت عنوة بالسيف فهي لجميع المسلمين لا تباع ولا توقف ولا تستأجر فأما التصرف والتحجير
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر أنه ( مصححه )