. . . . . . . . . .
شرح
ما منزلته فقال هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد فقلنا الشراء من الدهاقين فقال لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين فإن شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها ( وفي خبر ) أبي الربيع لا تشتروا من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة فإنما هي فيء للمسلمين إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة وكونها فيئا للمسلمين قاطبة يمنع من احتمال كونها للإمام عليه السلام كما احتمله في المبسوط ( قال ) وعلى الرواية التي رواها أصحابنا أن كل عسكر أو فرقة غزت بغير إذن الإمام عليه السلام فغنمت تكون الغنيمة للإمام عليه السلام خاصة تكون هذه الأرضون وغيرها مما فتحت بعد الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلا ما فتح أيام أمير المؤمنين عليه السلام إن صح شيء من ذلك للإمام خاصة » انتهى وهذا مشعر بتردده وقد تقدم له قبل ذلك تنصيص على أن سواد العراق مفتوح عنوة ورتب عليه أحكام المفتوح بإذن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم ومثله صنع في المنتهى فإنه بعد حكاية الأرض وتحديدها وترتيب الأحكام عليها نقل ذلك عن المبسوط ساكنا عليه فكأنه متردد فيه أيضا ( وأما العامة ) فالمشهور بينهم أن سواد العراق فتح عنوة ( وعن ) بعض الشافعية أنه فتح صلحا وهو محكي عن أبي حنيفة لكن المنقول عنه في باب الرهن أنه فتح عنوة أو صلحا وقال بعضهم اشتبه علي الأمر ولا أدري فتح عنوة أو صلحا وفي مجمع البرهان أن دون العلم بالمفتوح عنوة خرط القتاد فكيف يباح الخراج الآن لأحد من المسلمين من السادة والطلبة وغيرهم مع أن مصرفه المصالح العامة فكيف يجوز للواحد منا الشيء الكثير منه مع وجود المصالح والأحوج والمساوي « انتهى » ( وأنت ) قد عرفت الحال في هذا الموضوع الذي لا يشترط فيه أكثر مما ذكرناه في تحقيقه وبيانه ( ودلالة ) الأخبار عليه على أن من لحظ كلامهم في رهن الأرض الخراجية قطع بأن العامة والخاصة قائلون بأن أرض العراق فتحت عنوة ولو التفتنا إلى كل شك لم يثبت لنا حكم سلمنا أن هذه الأراضي للإمام عليه السلام لكنهم قد أباحوه لشيعتهم ( كما يدل ) عليه صحيحة عمر بن يزيد وغيرها ( وأما الخراج ) فيأتي بعون اللَّه سبحانه تحقيقه وبيانه ( وحيث ) انتهى الكلام في نقل الأقوال وبيان الأقسام ( فنقول ) الظاهر جواز التصرف في أرض الخراج بالبنأ والغرس والمساجد وجواز بيعها تبعا للآثار بل الظاهر جوازه في رقبتها كما في ظاهر الدروس وجامع المقاصد أو صريحهما لأن كان ذلك التصرف متداولا بين المسلمين في زمن الحضور والغيبة عند الخاصة والعامة في الأراضي المشهورة بأنها مفتوحة عنوة في جميع الأعصار والأمصار إلى عصرنا هذا من دون إنكار أحد لذلك وإجراء أحكام المساجد على ما جعل مسجد أو أحكام الملكية ؟ ؟ ؟
؟ ؟ ؟ فيما كان كذلك مضافا إلى الأخبار المتضافرة بجواز بيعها كخبر الهاشمي المروي في الكافي والتهذيب في موضعين وقد أشار إليه في الدروس وخبر حريز وخبر محمد بن مسلم الوارد في أرض النيل وخبر محمد بن شريح وخبر أبي بردة على ما فهمه منه في الدروس وقد نقل المصنف في التذكرة في باب الرهن عن بعض العامة كابن شريح وغيره أنه قال إن أرض العراق يبيعها الناس من لدن عمر إلى الآن ولم ينكر ذلك منكر ولو لم يجز ذلك لأدى إلى حصول الشك في إباحة أكثر الأشياء وتعطيل كثير من الأحكام بل أدى إلى المنع من بناء المساجد في هذه الأعصار فيما يتملكه من الأراضي مطلقا بل أدى إلى الحرج العظيم بل كاد يكون الجواز من ضروريات الدين لأنه لو عرض ذلك على العوام لأنكروه أشد الإنكار ومن لحظ كلام الأصحاب في باب الرهن قطع بأنهم جميعا