. . . . . . . . . .
شرح
على أربعة أضرب « أرض » أسلم أهلها عليها « وأرض » صولحوا عليها « وأرض » الأنفال « وأرض » فتحت عنوة كما في ( المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير ) وغيرها ذكروا الضروب الأربعة وذكروا أحكامها وكثير منهم عين أشخاصها ( ونحن ) نجري على هذا المنوال على سبيل الإجمال لأن محل التفصيل باب الجهاد فنقول ( الضرب الأول ) أرض أسلم عليها أهلها طوعا فهذه ملك لأهلها يصح لهم التصرف فيها بسائر أنواع التصرفات إذا عمروها وقاموا بعمارتها وهي أرض المدينة والطائف واليمن وبعض الديلم كما نص عليه جماعة « 1 » ( الضرب الثاني ) الأرض التي صولح أهلها عليها وهذا على ضربين ( أحدهما ) أن يكونوا صولحوا على أن الأرض لهم وعليهم طسقها وهي تسمى أرض الجزية يلزمهم ما يصالحهم الإمام عليها ويصح بيعها والتصرف فيها بجميع أنواعه فإذا أسلموا كان حكمهم حكم من أسلم عليها أهلها طوعا ( والثاني ) أن يكونوا قد صولحوا على أن الأرض للمسلمين ولهم السكنى وعلى رقابهم الجزية وهذه حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة وهذه كبعض أرض خيبر ( الضرب الثالث ) أرض الأنفال وهي ( أقسام ) الأرض التي انجلا أهلها عنها أو كانت مواتا فأحييت أو كانت آجاما وغيرها مما لا يزرع فاستحدثت مزارع ( وكل ) أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ( ورؤوس ) الجبال ( وبطون ) الأودية فهذه كلها للإمام خاصة ليس لأحد معه فيها نصيب ( ويجوز ) للشيعة حال الغيبة التصرف فيها ولينو المتصرف فيها وليوطن نفسه أنه يؤدي طسقها إذا طلبه الإمام منه ( الضرب الرابع ) الأرض التي فتحت عنوة وهذه للمسلمين قاطبة بإجماع علمائنا قاطبة وقد نقل الإجماع على ذلك في الخلاف والتذكرة والمنتهى كسواد العراق وبلاد خراسان والشام ومكة المشرفة على ما عده المؤرخون كما في المسالك ( قلت ) وقد عد ذلك من ذلك جماعة من فقهائنا وزادوا هوازن « 2 » ووافقنا على ذلك جمهور العامة كما ستعرف ( وقد ) اختلفوا في مكة زادها اللَّه تعالى شرفا وكونها مفتوحة عنوة هو الظاهر من المذهب كما قاله الشيخ في المبسوط وجماعة وفي الخلاف الإجماع على ذلك ( وعن ) بعض كتب التواريخ المعتمدة أن الحيرة من أرض العراق وهي بلدة قرب الكوفة وأخرى قرب عانة فتحت صلحا وأن نيشابور من بلاد خراسان فتح صلحا وقيل عنوة وبلخ منها وهراة وقوشيح والتوابع فتح صلحا وبعض عنوة ( وأما ) بلاد الشام ونواحيه فحكي أن حلب وحماة وطرابلس فتح صلحا وأن دمشق فتح بالدخول من بعض غفلة بعد أن كانوا طلبوا الصلح من غيره وأن أهل أصفهان عقدوا أمانا وأن آذربايجان فتح صلحا وأن أهل طبرستان صالحوا أهل الإسلام والري فتح عنوة ( بل ) قيل إن أكثر بلاد الإسلام فتحت عنوة ويثبت كونها مفتوحة عنوة بنقل من يوثق بنقله واشتهاره بين المؤرخين وقد جعل بعضهم من الأدلة ضرب الخراج من الحاكم وإن كان جائرا وأخذ المقاسمة من ارتفاعها عملا بأن الأصل في تصرفات المسلمين الصحة إذ الظاهر أن أخذ الخراج من ذلك البلد إذا كان مستمرا في الأعصار لم يكن شيئا حادثا من بعض سلاطين الجور بل كان شيئا مستمرا من الصدر الأول من غير نكير إذ لو كان حادثا لنقل في كتب التواريخ والأخبار وفي نقل من نقل عمن نقل من علمائنا وغيرهم بلاغ كما عرفت
هامش
( 1 ) والديلم قوم من مشركي العجم والظاهر أن بلادهم طبرستان كما نقل تعيين ذلك عن الأستاذ الشريف أدام اللَّه سبحانه حراسته ثم إنه حصل لنا القطع بذلك من عدة مواضع ( منه )
( 2 ) قبيلة من قيس وأرضهم قريبة من الطائف ( منه قدس سره )