تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
واللمعة والدروس والمسالك والروضة وغيرها ممن « 1 » تأخر وهو صريح المبسوط والغنية في الأرواث وظاهرهما أو صريحهما في الأبوال بل هي أولى بالمنع وقد منع في المقنعة والنهاية والمراسم من بيع العذرة والأبوال كلها إلا بول الإبل ( وقد فهم الأكثر ) أن المراد بالعذرة ما هو أعمّ من عذرة الإنسان وغيره فيكونون قائلين بالمنع هنا بالأولى فيكون الحكم محل وفاق كما في المسالك وهو الذي يفهم من المنتهى وما في الكفاية لا وجه له والشيخ في الإستبصار غير مخالف كما ستعرف ( وفي الخلاف والتذكرة ) الإجماع على عدم جواز بيع السرجين النجس ( وفي نهاية الإحكام ) الإجماع على تحريم بيع العذرة وشرائها . هذا كله مضافا إلى ما سلف من الإجماعات وخبر التحف فلا معنى لما في مجمع البرهان والكفاية من التأمل في المنع عن بيع عذرة غير الإنسان مطلقا ولو كان غير مأكول اللحم بل عذرته أيضا لو انتفع بها لنفي البأس عن جميعها في بعض الأخبار إذ أنت خبير بأنها كالأصل مندفعة بالإجماع المعلوم والمنقول ومعارضة بصريح الخبر ثمن العذرة من السحت لكن الذي صرح به بعض أهل اللغة أنها مختصة بفضلة الإنسان ( وفي خبر سماعة ) قال سأل أبا عبد اللَّه رجل وأنا حاضر فقال إني رجل أبيع العذرة فما تقول فقال حرام بيعها وقال لا بأس بثمن العذرة وقد حمل الشيخ في الإستبصار الثانية على عذرة غير الإنسان كما حملها على ذلك في خبر محمد ابن مضارب أو مصادف حيث نفي فيه البأس عن بيع العذرة وقد ظن لذلك أن فيه مخالف لأن ما عدا عذرة الإنسان شامل لعذرة ما لا يؤكل لحمه وليس كذلك لاحتمال أن يريد به عذرة مأكول اللحم فإنه يجوز الاكتساب بها كما صرح به في الخلاف ونفى عنه فيه الخلاف وهو ظاهر المبسوط أو صريحه لأنه جوز فيه بيع بول مأكول اللحم فيكون الروث أولى وتجويز بيع روثه أي مأكول اللحم والاكتساب به قد حكى الأستاد عن المرتضى الإجماع عليه ولم أجده ( نعم ) هو خيرة « السرائر والتحرير ونهاية الإحكام والمختلف والدروس والتنقيح وحواشي الكتاب للشهيد وتعليق الإرشاد وجامع المقاصد والمسالك والروضة » وهو ظاهر « الشرائع والنافع واللمعة » واحتمله في التذكرة ونسب في المسالك المنع من ذلك إلى جماعة ولعله أراد المفيد وسلار والشيخ في النهاية حيث منعوا من بيع العذرة كما سمعت والمصنف في الإرشاد حيث منع من بيع الأرواث ولعلهم استندوا في ذلك إلى الاستخباث وعدم الانتفاع ولا دليل على ملازمة الأول للمنع كما ستسمع مضافا إلى ما نجده من الانتفاع العظيم بروث مأكول اللحم ( ومنه يظهر ) وجه المنع في الثاني « وخبر سماعة المتقدم » يرشد إلى المشهور ويدل عليه إذا جمعنا بين طرفيه وشاهد الجمع الإجماع الظاهر من الخلاف بل كاد يكون معلوما لما عرفت ولأن كل من جوز بيع أبوال ما يؤكل لحمه إذا كان فيه منفعة جوز ذلك في أرواثها والمجوز بيع الأبوال المذكورة الشيخ في المبسوط وكذا الخلاف على ما حكي ولم أجده فيه . وابن إدريس والمصنف رحمه اللَّه في المختلف وكاشف الرموز والشهيد في الدروس والمحقق الثاني في جامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمقداد في التنقيح والشهيد الثاني في المسالك وغيرهم وهو ظاهر الشرائع والنافع واللمعة وهو المحكي عن القاضي وحكي عن المنتهى الميل إليه وأنه حكى فيه جوازه عن المرتضى مدعيا عليه الإجماع حكي جميع ذلك في جامع المقاصد . والمخالف المفيد في المقنعة وتلميذه في المراسم والمصنف في نهاية الإحكام والإرشاد وهو ظاهر النهاية وإن عبارتها مشوشة واستثنوا أبوال الإبل كما ستسمع ما عدا المصنف في نهاية الإحكام فإنه قال وكذا البول يعني يحرم بيعه وإن
هامش
( 1 ) مما خ ل